المحكمة الإدارية بمصر ترفض عودة الحرس إلى الجامعات

شهدت جامعات مصرية مظاهرات احتجاجا على الإجراءات الأمنية التي واكبت بدء العام الجامعي.

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، شهدت جامعات مصرية مظاهرات احتجاجا على الإجراءات الأمنية التي واكبت بدء العام الجامعي.

أصدرت المحكمة الإدارية العليا في مصر حكما نهائيا برفض عودة الحرس التابع لوزارة الداخلية إلى داخل الجامعات المصرية.

وقالت المحكمة، التي تفصل في الدعوى التي تكون الدولة طرفا فيها، فى حيثيات حكمها إنه "لا يوجد ثمة نص قانوني يلزم وزارة الداخلية بأن تنشئ إدارة للحرس الجامعي بجميع الجامعات المصرية توجد فيها بشكل دائم".

وأيدت المحكمة الإدارية العليا بهذا الحكم - الذي لا يمكن الطعن عليه - مجددا حكما صدر في السابق من محكمة القضاء الإداري برفض دعوى قضائية طالبت بعودة ذلك الحرس إلى الجامعات.

ويعنى القضاء الإداري في مصر بحسم النزاعات الناشئة عن قرارات إدارية تكون الحكومة طرفا فيها.

إلغاء الحرس

وكانت جامعات القاهرة، والأزهر، والأسكندرية قد شهدت، في أكتوبر/تشرين الأول مظاهرات وعنفا اعتراضا على الإجراءات الأمنية التي تزامنت مع انطلاق العام الجامعى الجديد.

وانتشرت القوات خارج أبواب وأسوار جامعة القاهرة، إلى جانب شركة الأمن الخاصة المكلفة بتنظيم دخول الطلبة إلى الحرم الجامعى، للتصدي الفوري لأي شغب ولحماية المنشآت العامة.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها استعانت الحكومة المصرية بشركة "فالكون" الخاصة للأمن والحراسة، لتأمين 15 جامعة، أهمها جامعة القاهرة، والأزهر، وعين شمس، والأسكندرية، والزقازيق.

قوات الأمن اقتحمت جامعة الأزهر في أكتوبر عام 2013.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، قوات الأمن اقتحمت جامعة الأزهر في أكتوبر عام 2013.

ووفقا للشركة فإن عملها يقتصر على تأمين الأبواب الخارجية للجامعات وتنظيم دخول الطلاب، لمنع تسلل مثيري الشغب أو دخول أي أسلحة وممنوعات.

كما تتولى الشركة حماية 1250 موقعا على مستوى الجمهورية، باستخدام 8 آلاف موظف من الرجال والنساء، بالإضافة لامتلاكها أسلحة وسيارات مصفحة.

وتعرض أفراد الأمن بالشركة لاعتداء من بعض الطلاب في مظاهرات أكتوبر/تشرين الأول، ووقعت اشتباكات بين الجانبين أدت لتحطيم أجهزة التفتيش الإلكتروني الخاصة بالشركة.

وكان القضاء المصري قد أيد في سبتمبر/أيلول عام 2010 إلغاء الحرس التابع لوزارة الداخلية من الجامعات المصرية.

غير أن هذا الحكم لم ينفَّذ سوى بعد تنحي الرئيس المصري حسني مبارك عن الحكم في شهر فبراير/شباط 2011.