الأكراد يتظاهرون في 6 مدن تركية مطالبين بتدخل أنقرة عسكريا في "عين العرب"

صدر الصورة، AFP
خرج آلاف الأكراد في مدن تركية عدة في مظاهرات غاضبة مطالبين الحكومة التركية بتقديم الدعم العسكري للمدافعين عن بلدة عين العرب "كوباني" الحدودية السورية التي باتت على وشك السقوط في أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
واستخدمت الشرطة التركية قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه ضد المحتجين الذين خرجوا في 6 مدن تركية.
وأفادت تقارير محلية بأن شخصا قتل خلال المظاهرات.
وتتمركز دبابات الجيش التركي في مواقع عدة على تلة حدودية تطل على عين العرب "كوباني".
وتفيد التقارير بأن مسلحي "الدولة الإسلامية" كثفوا هجماتهم على عين العرب البلدة في الوقت الذي تدور فيه "حرب شوارع" بينهم وبين مقاتلين أكراد مدافعين عن البلدة.
وذكر نشطاء أن مسلحي "الدولة الإسلامية" دخلوا إلى الضاحية الجنوبية من عين العرب واستولوا على بنايات عدة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي كثف فيه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضرباته الجوية لمسلحي "الدولة الإسلامية" غير أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال في وقت سابق إن سقوط عين العرب "كوباني" بات وشيكا مطالبا بعملية عسكرية برية.
"اشتباكات"
وانتشرت الاحتجاجات في عدد من المدن التركية ووقع خلالها اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين الذين أحرقوا السيارات وإطارات السيارات في اسطنبول أكبر مدن تركيا وفي العاصمة انقرة أيضا.
وقالت وسائل اعلام محلية إن "شابا عمره 25 عاما قتل في مدينة فارتو باقليم موش الشرقي".
كما أصيب ستة أشخاص في مصادمات بين أفراد شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين.
وأعلنت السلطات في اقليم ماردين الحدودي فرض حظر التجوال في أعقاب احتجاجات عنيفة.
"غير كاف"
وكان الرئيس التركي اردوغان قال في وقت سابق إن القصف الجوي الذي تقوم به طائرات التحالف الدولي وحده غير كاف لوقف تقدم "الدولة الإسلامية" مطالبا المعارضة السورية المسلحة بالمشاركة في قتال التنظيم.
وأوضح اردوغان قائلا " يجب أن يكون هناك تعاون مع المعارضة التي تقاتل في الميدان".

صدر الصورة، AP
يذكر أن بلدة عين العرب" كوباني " ذات أهمية استراتيجية إذ يعني سقوطها في أيدي مسلحي " الدولة الإسلامية " أن التنظيم سيسيطر على مساحة كبيرة من الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا.
وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو تعهد الأسبوع الماضي بأن بلاده ستفعل "أقصى ما بوسعها" للحيلولة دون سقوط البلدة الاستراتيجية في أيدي مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية.
وجاءت تصريحات داوود اوغلو بعد أن وافق البرلمان التركي على السماح للجيش بدخول الأراضي العراقية والسورية للقيام بعمليات عسكرية ضد التنظيم المتشدد وغيره من الجماعات الجهادية.
كما أقر البرلمان السماح للقوات الأجنبية باستخدام أراضي تركيا في الدخول إلى الدولتين.








