العراق: مقتل العشرات في تفجيرات ببغداد وغارة في الموصل

صدر الصورة، Reuters
قتل عشرات الأشخاص في تصاعد وتيرة أعمال العنف في العاصمة العراقية وفي القتال الدائر شمال العراق الأربعاء
إذ أفادت مصادر أمنية وطبية بمقتل 47 شخصا على الأقل وأصابة أكثر من 100 في عدد من التفجيرات استهدفت مناطق في شرقي بغداد وغربها.
وقد قتل 31 شخصا وأصيب 53 شخصا آخر في انفجار سيارتين مفخختين في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرقي بغداد.
وأدى انفجار سيارتين مفخختين أخريين في حي أور الذي تسكنه غالبية شيعية أيضا إلى مقتل 9 مدنيين وإصابة 28 آخرين.
كما أسفر انفجار سيارة مفخخة في سوق بمنطقة بغداد الجديدة شرقي بغداد إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 11 آخرين.
وفي منطقة الزعفرانية شرقي بغداد قتل ثلاثة اشخاص وأصيب 9 آخرون في انفجار عبوة ناسفة وضعت داخل حافلة نقل صغيرة.
غارة في الموصل
كما أفادت تقارير بمقتل عشرات الأشخاص في غارة غارة جوية استهدفت موقعا تابعا لتنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الموصل في شمال العراق.
وقالت مصادر لبي بي سي إن الغارة استهدفت سجن الأحداث في الموصل الذي يستخدمه تنظيم الدولة الإسلامية قاعدة له في مدينة الموصل التي احتلها منذ حزيران/يونيو الماضي.
وقدرت تقارير في حصيلة أولية عدد القتلى بنحو 30 قتيلا على الأقل.
بيد أن قناة الفضائية العراقية شبه الرسمية رفعت عدد القتلى الى 60 ممن سمتهم عناصر تنظيم داعش مضيفة أن "السجن يستخدمه التنظيم مقرا ومحكمة شرعية، وأن نحو 300 من المحتجزين فيه تمكنوا من الفرار نتيجة الغارة".
ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن أحد سكان مدينة الموصل قوله إن "عائلات المحتجزين هرعوا الى موقع السجن في محاولة لمساعدة اقربائهم".
وأفادت تقارير أن قوات البيشمركة الكردية قصفت الضواحي الشرقية في الموصل، وكذلك منطقة تقع الى الشمال الشرقي منها.
"تعاون عسكري"
وتزامن ذلك مع تصريحات للواء جبار الياور أمين عام وزارة البيشمركة في أقليم كردستان عن عودة التعاون العسكري مع بغداد في محاولة لمواجهة المسلحين الذين حققوا تقدما سريعا في شمال العراق في مطلع الأسبوع.
وقال أمين عام وزارة البيشمركة في تصريحات نقلتها وكالة رويترز للأنباء إنهم غيروا خططهم من الدفاع إلى الهجوم وإنهم يشتبكون الآن مع مقاتلي التنظيم في بلدة مخمور وإن القوات الكردية هاجمت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة تقع على بعد 40 كيلومترا فقط جنوب غربي أربيل عاصمة إقليم كردستان

صدر الصورة، Reuters
وأوضح ياور أن وزارة البيشمركة بعثت رسالة إلى وزارة الدفاع العراقية تطالبها بعقد اجتماع عاجل بشأن التعاون العسكري.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أصدر أوامره للقوات الجوية العراقية لدعم القوات الكردية في قتاله ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
حصار

صدر الصورة، Getty
وقد حذر مسؤول كردي في وقت سابق من أن 50 ألف من اعضاء الطائفة اليزيدية قد حوصروا في منطقة جبلية في شمال غرب العراق، ويواجهون خطر الموت اذا لم يتم انقاذهم بسرعة.
وكانت الأمم المتحدة أشارت الثلاثاء أنها تلقت تقارير موثوقة عن أن 40 طفلا يزيديا لقوا مصرعهم"كنتيجة مباشرة لأعمال العنف والتهجير والجفاف" منذ الأحد الماضي.
ويقول مسؤولون حكوميون إن 77 طنا من الأغذية ومياه الشرب قد القيت عن طريق الجو في مناطق تواجد النازحين منذ الثلاثاء.

صدر الصورة، AFP
وقد سيطر مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية وحلفاؤهم على سنجار ومدن وبلدات أخرى في شمال غرب العراق فضلا حقل نفطي وأكبر سد مائي على نهر دجلة في العراق، بعد هزيمة وانسحاب قوات البيشمركة الكردية أمام زحفهم على هذه المناطق.
وقال مسؤول رفيع في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يرأسه الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، إن مقاتلين تابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD ) ومقره سوريا وحزب العمال الكردستاني التركي قد شنوا هجوما مضادا على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في المناطق التي احتلوها في شمال غرب العراق.
ونقلت وكالة فرانس برس عن هالو بنجويني قوله "أن مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني هم المسؤولون عن مواجهة (تنظيم الدولة الإسلامية) في ربيعة وسنجار. ومن جانبنا نحن نتولى منطقة زمار وبقية المنطقة في شمال وشرق الموصل".
واوضح اللواء الياور أن مقاتلي البيشمركة هاجموا مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في مخمور الواقعة إلى الجنوب الشرقي من عاصمة اقليم كردستان.
وكانت مصادر محلية تحدثت عن سيطرة مقاتلي الدولة الإسلامية على قضاء مخمور شرق الموصل والذي يبعد مسافة ٤٠ كم عن اربيل في إقليم كردستان بعد محاصرته.








