مقتل العشرات في سوريا مع انتهاء اليوم الثاني للهدنة

قالت لجان التنسيق المحلية المعارضة في سوريا إن ثلاثة وتسعين شخصا قتلوا في سوريا بنيران القوات الحكومية السبت مع انتهاء ثاني ايام هدنة العيد، فيما شهدت مناطق مختلفة ولا سيما في حلب اشتباكات.
.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"
افاد ناشطون معارضون بسقوط نحو 100 قتيل على الأقل في اعمال العنف في سوريا الاحد التي شملت غارات جوية وهجمات متبادلة بين الجيش الحكومي ومسلحي المعارضة، الامر الذي يعني انهيار الهدنة التي كان طرفا النزاع تعهدا بالالتزام بها خلال عطلة عيد الاضحى.
وجاء ذلك في وقت يعتزم المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي فيه تقديم "افكار جديدة لمجلس الامن".
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان: "طائرات النظام السوري قصفت اقليم ادلب في شمال غربي البلاد مما أدى الى مقتل 18 شخصا من بينهم 8 اطفال و5 سيدات".
ولم تبصر الهدنة التي كان يفترض البدء بتنفيذها الجمعة بمناسبة حلول عيد الاضحى النور، وتبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بتحمل المسؤولية عن ذلك.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن دبلوماسيين قولهم إن "الابراهيمي ينوي تقديم مقترحات جديدة الى مجلس الأمن الدولي من شأنها ان تفضي الى عقد مفاوضات بين الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة السورية".
وقال دبلوماسي إن "العملية السياسية لن تبدأ قبل ان يكون الأسد والمعارضة قد تقاتلا حتى الرمق الأخير الى حد يقتنعان بانه لم يعد هناك من خيار، لكنهما لم يصلا بعد الى هذه النقطة، الا ان الابراهيمي لديه بعض الافكار".
سيارتان مفخختان
"اننا نحتاج الى تفاق الحد الادنى بين القوى في سوريا أي بين الحكومة السورية والمعارضة، لنتمكن من اطلاق عملية انتقالية سياسية منظمة"
مندوب الجامعة العربية في فرنسا ناصيف حتي
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان: "قوات المعارضة سيطرت على ثلاثة حواجز عسكرية تابعة للجيش النظامي في دمشق كما انها قتلت 4 جنود في نقطة تفتيش عسكرية في المنطقة".
وشهدت دمشق وريفها تفجيرين الاحد، حيث "انفجرت سيارة مفخخة بحي برزة في دمشق اسفرت عن اصابة نحو 15 مواطنا بجراح طفيفة وتضرر بعض المباني"، كما "هز انفجار منطقة السبينة بريف دمشق في منطقة الجمعيات حيث افاد ناشطون بانفجار سيارة مفخخة ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر"، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
اشار المرصد ايضاَ الى ان "القوات النظامية شنت غارات جوية على مناطق في محيط بلدات عربين وزملكا وحرستا الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من العاصمة. في حين سيطر المقاتلون على حواجز عدة للجيش السوري في دوما".
كما دارت اشتباكات في احياء من حلب وفي محيط معسكر وادي الضيف بريف معرة النعمان التابع لمحافظة ادلب بين القوات النظامية ومقاتلين ينتمون الى تيارات اسلامية، حسبما اشار المرصد في بيانات متتالية منذ صباح الأحد.
"اتفاق الحد الادنى"

الهدنة التي كان يفترض البدء بتنفيذها الجمعة بمناسبة حلول عيد الاضحى لم تبصر النور
من جهته، قال مندوب الجامعة العربية في فرنسا ناصيف حتي الأحد في تصريحات لصحيفة "لوموند" "اننا نحتاج الى إتفاق الحد الادنى بين القوى في سوريا أي بين الحكومة السورية والمعارضة، لنتمكن من اطلاق عملية انتقالية سياسية منظمة".
واضاف: " اذا لم تكن هناك رسالة سياسية واضحة وحازمة من جانب الدول الكبرى التي هي حليفة النظام من جهة والمعارضة من جهة أخرى....فلن يكون هناك أي تقدم".
واردف حتي ان "فرنسا يمكنها تقديم الكثير من المساعدة لايجاد حد ادنى من التفاهم"، مضيفاً "ينبغي العودة الى اتفاق جنيف والعمل على هذا الاتفاق الذي كان انطلاقة جيدة".