نصر الله: حزب الله متمسك بسلاحه والمعارضة السورية تقدم أوراق اعتمادها لواشنطن

صدر الصورة، BBC World Service
الظهور الحي للامين العام لحزب الله حسن نصر الله، الثلاثاء، هو الأول منذ سنوات. فقد ظهر نصر الله بين الجموع المحتشدة في ضاحية بيروت الجنوبية لاحياء ذكرى عاشوراء.
نقل تلفزيون المنار التابع لحزب الله صورته وهو يمشي بين الجموع ثم حمل قليلا، وتقدم واعتلى المنصة لدقائق ، حيث قال إنه الوقت الذي سمح له فيه بالظهور العلني. وفي المرة السابقة قبل ثلاث سنوات ظهر نصر الله ايضا بين الجموع لدقائق معدودة وفي نفس المناسبة.
ويعيش حزب الله واوساطه حالة ترقب وقلق ازاء الوضع في سورية وما يمكن ان يطرحه من انعكاسات عليه باعتباره الحليف الاستراتيجي لسورية في لبنان، فسوريا هي خط الامداد الفعلي بالسلاح لحزب الله.
تطورات سوريا
وللمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سورية لم يتطرق نصر الله في كلمته عن تخطي النظام السوري للازمة لا بل ذهب نصر الله في خطابه الى ما يشبه اعلان القطيعة مسبقا مع المعارضة السورية.
وقد حددت تلك المعارضة هي الاخرى مستقبل علاقتها بحزب الله عندما قال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري إن النظام الجديد في سوريا "سيقطع علاقته بحزب الله وايران" وان تعاطيه سيتم "من دولة الى دولة". فاعتبر نصر الله هذا الكلام بانه بمثابة "تقديم اوراق اعتماد" للولايات المتحدة.
يذكر أنه لم تخل كلمة لنصر الله منذ انطلاق التحركات في سوريا من الاشارة التحليلية التفصيلية للوضع هنالك. كما لوحظ أن ما صدر من تعليقات للمعارضة اللبنانية على كلامه تناول بدء تعاطي حزب الله مع الوضع في سوريا وكان النظام قد سقط.
وقال القيادي في تيار المستقبل احمد فتفت إن كلام نصر الله يشير الى "حالة قلق" في صفوف حزب الله ازاء الوضع في سوريا، وكأن الحزب ادرك ان حليفه خلف الحدود سيسقط حتما".
واللافت ان الحيز اللبناني في كلام نصر الله كان هو الأقل ، حيث كرر في اطاره التأكيد على تمسك حزب الله بسلاحه والقول ان قوته تزداد كل يوم. الا ان اشارته الى ان لبنان ليس جزيرة معزولة عكست ارتباط الوضع الداخلي فيه بما يجري خلف حدوده.
"تحولات مصر"
لكن الابرز في تناول نصر الله للوضع العربي كان كلامه عن مصر واشارته الى اتفاقية كامب ديفيد في اطار كلامه عن التحولات الكبيرة التي تجري في مصر، معتبرا ان اي تحول في الوضع المصري سيكون "لمصلحة فلسطين" وسيضع اسرائيل في مأزق سياسي.
لكن نصر الله لم يصل الى حد الدعوة الى اسقاط كامب ديفيد ولم يستخدم هذا التعبير، وان كان سياق كلامه يشير الى رهان على تحول بهذا الاتجاه.








