السودان: الأحزاب الجنوبية تتفق على خطوات ما بعد الاستفتاء

اتفق أكثر من 20 حزبا جنوبيا في السودان على إجراء إحصاء سكاني وانتخابات جديدة وإعادة كتابة دستور الجنوب إذا انفصل الإقليم في استفتاء تقرير المصير في يناير/ كانون الثاني المقبل.
وجاءت هذه التوصيات في ختام مؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي في جوبا عاصمة الإقليم.
وقد وافقت جميع الأطراف المشاركة في المؤتمر على تكوين حكومة انتقالية موسعة برئاسة زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير في حال الإنفصال.
ومن المقرر أن يختار الجنوبيون في الاستفتاء بين البقاء ضمن السودان الموحد أو الانفصال وتكوين دولة جديدة.
وقد نصت على إجراء الاستفتاء اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان عام 2005، والتي أنهت عقدين من الحرب الأهلية في البلاد.
80 يوما

لكن تطبيق الاتفاقية واجه الكثير من العقبات والخلافات بين الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب وحزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال.
ووفقا للبيان النهائي للمؤتمر ستكون الحكومة الانتقالية مسؤولة عن "إجراء إحصاء سكاني وانتخابات عامة للجمعية التأسيسية التي ستعلن الدستور الدائم".
يذكر أن الحركة الشعبية لتحرير السودان خاضت مواجهات عسكرية ومنافسات مع العديد من خصومها السياسيين.
لكن الأيام القليلة الماضية شهدت بدء حوار جنوبي-جنوبي للتغلب على هذه الخلافات، فيما يبدو أنه محاولة للم الصف الجنوبي لمواجهة حزب المؤتمر الوطني قبل حوالي 80 يوما من موعد الاستفتاء.
ولا تزال العديد من القضايا التي تناولتها إتفاقية السلام الشامل سببا لتوتير العلاقات بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني ومن بينها ترسيم الحدود وتقسيم الديون بين الشمال والجنوب والسيادة على منطقة أبيي الحدودية الغنية بالنفط.
ملف أبيي

وفي أحدث تطور في ملف أبيي، أعلن رئيس بعثة الامم المتحدة في السودان هايلي منكيريوس ان المنظمة الدولية أعادت نشر قواتها في المنطقة.
وأوضح أنه تم نشر سرية إضافية في المنطقة التي تعتبر احد أكثر النقاط توترا على الحدود بين الجانبين البالغ طولها 2100 كيلومتر.
يذكر أن كير طالب مجلس الأمن الدولي مؤخرا بإقامة منطقة عازلة بين الشمال والجنوب بعرض 32 كيلومتر.
لكن منكريوس أكد أنه لم يتخذ أي قرار بشأن نشر قوات إضافية على الحدود.
يذكر أن حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية سيبدآن جولة أخرى من المفاوضات بشأن منطقة أبيي في 27 من اكتوبر/ تشرين الأول الجاري في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا.








