سوء معاملة خادمات المنازل الأجنبيات في لبنان تعود للظهور

    • Author, محمد نون
    • Role, بي بي سي - بيروت

برزت مجددا قضية المعاملة التي تتعرض لها العاملات الأجنبيات في المنازل في لبنان من زاوية عدم السماح لكثيرات منهن باستخدام أحواض السباحة.

لبنان
التعليق على الصورة، تقول حركة مناهضة العنصرية أن بعض المنتجعات تمنع دخول العاملات الأجنبيات ذوات البشرة الداكنة للمسابح

إلا أن وزارة السياحة اللبنانية لا ترى أن هناك استهدافا متعمدا لهن إذا ما التزمن بالمعايير الصحية.

وتظهر مشاهد مصورة وزعتها حركة مناهضة العنصرية أن بعض المنتجعات السياحية في لبنان تمنع دخول عاملات المنازل الاجنبيات من ذوات البشرة الداكنة الى أحواض السباحة أو أنها تسمح لهن بالدخول لكن دون السماح لهن بنزول الأحواض للسباحة.

وتقول أوساط الحركة "أن هذه المسالة تتكرر كل صيف بذارئع مختلفة".

وينفي بعض أصحاب تلك المنتجعات المعنية هذه التهمة، حيث قال أحدهم "أن المنع ليس بسبب لون البشرة انما يتعلق بمنع أصطحاب المرافقين أو المساعدين وضرورة اهتمام عاملات المنازل بأطفال مخدوميهم".

هذه الحوادث هي محل متابعة ورصد من نشطاء ينتمون الى جمعيات من المجتمع المدني وبينها حركة مناهضة العنصرية.

وترى ايمى من مدغشقر هي واحدة من الناشطات في حملة مناهضة العنصرية وتعيش في لبنان منذ اثني عشر عاما، أن البعض ينظر الى عاملات المنازل نظرة دونية

وتقول "ان العاملات الاجنبيات يأتين الى هنا الى بلد مختلف، وثقافة جديدة ومختلفة ولا تتم معاملة كثيرات منهن بطريقة لطيفة ولذا يشعرن بالوحدة وأحيانا بالعبودية".

وتؤكد منسقة حركة مناهضة العنصرية فرح سيلكا "أن أعدادا كبيرة من المسابح تمنع العاملات من السباحة وذلك وفقا لاستبيان وتحقيق اجرته الجمعية بهذا الشأن"

بالمقابل فان وزراة السياحة اللبنانية تنفي وجود ظاهرة منع العاملات الاجنبيات من السباحة بسبب بشرتهن الداكنة، فالمهم عندها هو مراعاة معايير النظافة .

ويوضح وزير السياحة اللبنانية فادي عبود "ليس هناك منع بل لا بد لمن يدخل حوض السباحة ان يرتدي الملابس الخاصة بالسباحة وان يحترم قوانين المسابح المتعلقة بالنظافة".

ويرى البعض هذه القضية هي واحدة من القضايا التي يدور حولها الجدل في لبنان بشأن احترام حقوق عاملات المنازل الاجنبيات وكيفية اتباع اسلوب يؤمن لهن عيشا كريما في اطار احترام حقوق الانسان .