أوكامبو يدعو مجلس الامن والاتحاد الافريقي لتيسير اعتقال البشير

دعا المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو مجلس الامن إلى العمل مع الاتحاد الافريقي لتيسير عملية القبض على الرئيس السوداني عمر البشير على خلفية التهم الموجهة اليه من المحكمة الجنائية الدولية بأرتكاب جرائم حرب في دارفور.
وقال اوكامبو في حوار مع بي بي سي إن "محكمة الجنايات الدولية أصدرت أوامر اعتقال تفيد بأن الرئيس البشير استخدم سلطاته في ارتكاب اعمال ابادة جماعية، وهو الان يمارس شططا في سلطته ليزور تشاد، لذا يجب اعتقاله. وهذا تحد للعالم ومجلس الامن الدولي ولتطبيق قرارات المحكمة".
واضاف "ليس مدعاة للفخر ان يكون الرئيس البشير حرا ويزور تشاد، أنه رئيس فار من وجه العدالة. خلال عامين او خلال عشرين عاما سيرحل إلى لاهاي لمواجهة العدالة. في الوقت ذاته اذا توافق الاتحاد الافريقي ومجلس الامن على وقف اعمال الابادة الجماعية واعتقال البشير، وهذه عملية سياسية، اما المحكمة فقد خلصت الى صياغة اتهام بأن البشير ارتكب اعمال ابادة جماعية ويجب اعتقاله. والمحكمة دائمة ولديها سعة صدر وصبر وبإمكان الضحايا أن ينتظروا.ولابد من وقف اعمال الابادة الجماعية".
واوضح "أن المحكمة تصدر قرارات قضائية وعلى الدول أن تتباحث فيما بينها في كيفية تطبيق قرارات المحكمة. في هذه الحالة على مجلس الأمن ان يحرص على وجود انسجام في مواقف الدول بما في ذلك الاتحاد الافريقي. فالأمر يتعلق بقرار سياسي يحاول عرقلة اعتقال الرئيس البشير".
وجاء تصريح أوكامبو بعد ان رفضت حكومة تشاد إلقاء القبض على الرئيس السوادني اثناء زيارته اليها لحضور فعاليات قمة تجمع دول الساحل والصحراء.
"رفض الاتهامات"
وبدورها رفضت قمة تجمع دول الساحل والصحراء "كل الاتهامات" الموجهة الى الرئيس السوداني البشير المطلوب بتهم ارتكاب جرائم حرب وابادة في دارفور من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
وقال الامين العام لتجمع دول الساحل والصحراء (سين-صاد) محمد المدني الازهري " تظل دارفور مبعث قلق، وتجمع دول الساحل والصحراء يرفض كل الاتهامات الموجهة للرئيس لبشير. وهذه الاتهامات لا تسهم في جلب السلام الى هذا الجزء من السودان".
واضاف متحدثا الى جمهور يضم رؤساء 13 دولة ممن حضروا القمة بينهم البشير "نعلن دعمنا الكامل وتضامننا مع السودان وشعبه".
بدوره دعا الرئيس التشادي إدريس ديبي دول مجموعة الساحل والصحراء إلى دعم عملية الدوحة للتفاوض حول السلام في دارفور التي ترعاها قطر والاتحاد الافريقي والامم المتحدة.
وقال ادريس ديبي لدى افتتاح قمة دول الساحل والصحراء عصر الخميس انه "يجب علينا في هذا الاطار تقديم الدعم لعملية الدوحة.وفي ما يخصني ادعو كافة الاطراف إلى الانضمام إلى عملية الدوحة بهدف ايجاد حل سلمي عادل ودائم" .
قلق أوروبي
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون قد دعت الخميس تشاد الى الوفاء بالتزاماتها القانونية وتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير الموجود في العاصمة التشادية والمطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
وجاء في بيان للمتحدثة باسمها، أن الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي "قلقة من زيارة الرئيس عمر البشير الى تشاد" للمشاركة في قمة مجموعة دول الساحل والصحراء.
واشار البيان الى انها "تحض تشاد على احترام واجباتها في اطار القانون الدولي" وتدعوها "الى توقيف المتهمين من قبل المحكمة الجنائية الدولية واحالتهم امامها ".

وذكر البيان بدعم الاتحاد الاوربي للمحكمة الجنائية الدولية وان "الجرائم الاكثر خطورة بالنسبة للمجتمع الدولي في مجمله، مثل الابادة والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب، لا يجب ان تمر من دون عقاب. وان الملاحقات يجب ان تضمنها اجراءات محلية ودولية".
ومع أن التشاد من الدول الموقعة على نظام إنشاء المحكمة فإنها وتعد تشاد اول دولة موقعة على اتفاقية المحكمة الدولية يزورها الرئيس السوداني وترفض تنفيذ مذكرة القاء القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
ومع أن التشاد من الدول الموقعة على نظام إنشاء المحكمة فإنها قالت على لسان وزير داخليتها أحمد محمد بشير إن التشاد دولة ذات سيادة ولن تربط ذلك بالخضوع لأوامر اعتقال صادرة عن هيئات دولية.
وأضاف الوزير التشادي في في تصريحات ل "بي بي سي" أن الحكومة التشادية تتبنى موقف الاتحاد الافريقي الذي دعا دول القارة لعدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.
من الجدير بالذكر ان هذه الزيارة هي الاولى التي يقوم به البشير، منذ صدور مذكرة التوقيف الاولى بحقه في 2009، الى بلد يعترف بالمحكمة الجنائية الدولية.
وكانت تشاد قد وقعت وثيقة روما التي أسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2007 ، وهي مطالبة وفق هذا الالتزام بتوقيف المشتبه فيهم الذين تلاحقهم المحكمة لدى مرورهم باراضيها.








