السودان: الحكومة تتمسك بمنبر الدوحة وحركة العدل تقاطعه

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اكد الرئيس السوداني عمر البشير إن الجولة الحالية من محادثات السلام بدارفور ستكون المفاوضات الاخيرة مع اي جماعة مسلحة في السودان.

ومن المقرر ان تبدأ جولة محادثات السلام في الدوحة يوم الاثنين، بيد ان زعيمي فصيلي التمرد الاساسيين في دارفور يرفضان المشاركة فيها. وتقتصرالمشاركة على فصيل له قوات محدودة على الارض.

وخاطب البشير اجتماعا لمجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامته في ساعة متأخرة مساء السبت قائلا إن جولة الدوحة الحالية ستكون الاخيرة في التفاوض مع اي جماعة مسلحة.

ما قبلناه في الانتخابات بالجنوب لن نقبله في الاستفتاء ونريد المحافظة على وحدة السودان لمصلحة المواطن في الجنوب والشمال

الرئيس السوداني عمر البشير

واضاف :"انه لن تكون هناك شرعية من خلال السلاح وانما الشرعية فقط ستكون من خلال صندوق الاقتراع"، وذلك في اشارة الى نتائج انتخابات ابريل/ نيسان الماضي التي فاز فيها البشير بدورة رئاسية جديدة وسط مقاطعة واسعة من احزاب المعارضة.

حركة العدل تتهم

من جانبه اتهم أحمد حسين آدم الناطق باسم حركة العدل والمساواة القائمين على أمر منبر الدوحة بعدم الحياد.

وأضاف آدم في لقاء مع بي بي سي "لقد عقدنا اتفاقين لم ينفذ منهما شىء والوساطة تخضع للحكومة السودانية. الوساطة حتى الآن لم تصدر بيانا واحدا تدين فيه العمليات التي تقوم بها الحكومة في دارفور".

وقال آدم إن هناك حملة عسكرية تقوم بها القوات الحكومية في دارفور الآن، متهما البشير بأنه "ليس جادا بشأن السلام" والحكومة السودانية بأنها "لا زالت متمسكة بالحلول العسكرية".

وأضاف أنهم حققوا انتصارات عسكرية في تلك المعارك وأن لديهم أسرى من القوات الحكومية، داعيا الصليب الأحمر لاستلامهم.

وردا على سؤال حول القوى التي ستشارك في الجولة الحالية من مفاوضات الدوحة، قال آدم "هؤلاء ليس لهم وجود سياسي ولا عسكري".

انقسامات

وتسعى الخرطوم جاهدة بعد ان وقعت على اتفاقية السلام مع الجنوب لاقفال ملف التمرد في دارفور الذي يعد احدى اكبر المشكلات التي تواجهها منذ شنت الخرطوم حملة ضد التمرد في عام 2003 في مواجهة المتمردين الدارفوريين، وجيشت ميلشيات قبلية ادت الى مقتل الالاف في الحرب الدائرة هناك.

واثارت غضبا عالميا ضد سياسات النظام السوداني في دارفور بل ان الرئيس اسوداني نفسه يواجه اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في دارفور الامر الذي ينفيه.

خليل ابراهيم

هاجم الجيش السوداني مؤخرا معقل حركة العدل والمساواة

وتمثل الانقسامات بين فصائل القوات المتمردة في دارفور وقتال المتمردين اكبر عقبتين امام محادثات السلام المستمرة معهم منذ عام 2003 في تشاد ونيجيريا وليبيا قبل الانتقال الى الدوحة.

ويشتبك الجيش السوداني مع حركة العدل والمساواة وهي اقوى الجماعات عسكريا منذ ان اجبر قصف جوي حكومي قواتها على التخلي عن معقلهم.

بينما يرفض عبد الواحد محمد النور زعيم جيش تحرير السودان الذي نجحت الحكومة في الاتفاق مع منافسه في قيادة هذا الفصيل مني اركو مناوي المشاركة مفاوضات الدوحة على الرغم من اقامته في باريس بعيدا جدا عن قادته الميدانيين.

"عامل انفجار"

وفي الشأن الجنوبي حذر البشير من ان يكون انفصال الجنوب عن الشمال بعد استفتاء كانون الثاني/يناير المقبل "عامل انفجار".

وقال "ما قبلناه في الانتخابات بالجنوب لن نقبله في الاستفتاء ونريد المحافظة على وحدة السودان لمصلحة المواطن في الجنوب والشمال".

ومن المقرر ان يصوت جنوب السودان المنتج للنفط خلال سبعة اشهر في استفتاء بشأن حق تقرير المصير ، والذي يعتقد الكثير من المحللين انه سيقود الى انفصال الجنوب واستقلاله.

بيد ان قضايا كثيرة مثل الحدود بين الشمال والجنوب والتي يوجد بمحاذاتها كثير من احتياطيات النفط لم يتم الاتفاق عليها بعد.

وقد حذر البشير من ان تقود مثل هذه المشكلات الى تجدد الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب ضاربا امثلة بالعديد من تجارب الدول التي شهدت حالات انفصال اذ قال: "كل التجارب في العالم تقول ان البلاد التي تقسمت ذهبت الى الحرب واقرب مثال الهند وباكستان واريتريا واثيوبيا فما بالنا نحن الذين لدينا هذه الحدود الطويلة والتداخل القبلي والثقافي".

ولم تعلن حكومة منذ الانتخابات الاخيرة التي فاز فيها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب وكلاهما باغلبية كبيرة وتتهم المعارضة الجانبين بالتلاعب على نطاق واسع.

وزارة النفط للحركة الشعبية

الانتخابات في جنوب السودان

من المقرر ان يصوت جنوب بعد سبعة اشهر في استفتاء بشأن حق تقرير المصير

واشار البشير الذي قام بحل الحكومة الاسبوع الماضي استعدادا لتشكيل حكومة جديدة في ضوء الاستحقاق الانتخابي الاخير الى انه سيعطي الى الحركة الشعبية لتحرير السودان الشريك الاساسي في حكومة الوحدة الوطنية وزارة سيادية هي وزارة النفط بدلا من وزارة الخارجية التي كانت من حصتها في الحكومة السابقة.

واضاف : "سيحصلون ايضا على 30 بالمائة من مقاعد البرلمان وسيحتفظون بكل الحقائب الوزارية التي كانت لهم في الحكومة السابقة باستثناء وزارة الخارجية".

واضاف ان الحركة الشعبية لتحرير السودان شكت من عدم حصولها على عائدات نفط كافية والتي يفترض ان تقسم مناصفة تقريبا بموجب اتفاقية سلام ابرمت عام 2005 ومن ثم فقد اعطاها وزارة الطاقة.

وينتج السودان حوالي 500 الف برميل من النفط يوميا ويقدر احتياطيه النفطي ب ستة مليارات برميل ، يقع معطمه على الحدود بين الشمال والجنوب،وظل تقسيم عائدات النفط مصدرا للتوتر بين الشريكين.

BBC © 2014البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك