مخيم بلاطة: مقتل ثلاثة فلسطينيين في اقتحام المخيم جنوب نابلس

صدر الصورة، Reuters
قتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب ستة آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية في مخيم بلاطة للاجئين جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما ذكرته وزارة الصحة الفلسطينية.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش نفذ عملية واسعة النطاق في مواجهة مسلحين، في ساعة مبكرة يوم الاثنين.
وأضافت أن القتلى الفلسطينيين الثلاثة كانوا مسلحين وأنهم تبادلوا إطلاق النار مع قوات الجيش.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ عملية استباقية في مخيم بلاطة بناء على معلومات أمنية الليلة الماضية واعتقل ثلاثة مطلوبين وفجر معملا لتصنيع المتفجرات يحتوي على عشرات الكيلوغرامات من المتفجرات المخصصة لتنفيذ عمليات.
وأضاف الجيش أن مسلحين أطلقوا النار باتجاه الجنود الذين ردوا بالذخيرة الحية، وأن اثنين من المهاجمين قتلا، وعثر على بندقيتين في حوزتهما.
وفي مدينة جنين اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة مطلوبين وصادرت معدات عسكرية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن ثائر شرايعة، وهو من سكان المخيم قوله إن "الجيش الإسرائيلي اقتحم المخيم بعد الساعة الواحدة ليلا بأعداد كبيرة ووقعت مواجهات مسلحة ما أسفر عن استشهاد الشبان الثلاثة وإصابة رابع بجروح خطرة".
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان إن القتلى الثلاثة في مخيم بلاطة في نابلس هم محمد أبو زيتون، ويبلغ من العمر 32 عاما، وفتحي أبو رزق، وهو في الـ30، وعبدالله أبو حمدان، وهو في الـ24.
وأفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت المخيم برفقة جرافات وآليات عسكرية ومنعت سيارات الإسعاف من دخول المخيم.
وقال رئيس لجنة الخدمات في مخيم بلاطة، عماد الطيراوي، إن الجيش الإسرائيلي فجر ثلاثة منازل داخل المخيم بصواريخ "الأنيرجا".
وأضاف أن أحد المنازل التي فجرت هو منزل عبدالله أبو شلال قائد كتيبة مخيم بلاطة، وهو ضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية، وتبحث عنه القوات الإسرائيلية، وحاول الجيش الإسرائيلي اعتقاله عدة مرات.
وقالت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس، في بيان إن القتلى من "مقاتلي" المجموعة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش استهدف ورشة لتصنيع "عبوات ناسفة" داخل المخيم.

صدر الصورة، EPA
ردود فعل
قال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، إن "ما حصل في مخيم بلاطة صباح اليوم، ومقتل ثلاثة شبان برصاص الجيش الإسرائيلي، واقتحامات الأقصى وتوسيع رقعة الاستيطان، وإلغاء قانون فك الارتباط مع المستعمرات في شمال الضفة الغربية، والسماح للمستوطنين للعودة إلى مستوطنة (حومش) على أراضي برقة بنابلس، عمل ممنهج ومبرمج، ويستدعي التوقف عنده كثيرا، ومواجهته محليا، وعربيا ودوليا".
وأضاف أن "اجتماعات الحكومة داخل الأنفاق ومسيرة الأعلام لا تعطي لإسرائيل أي شرعية في مدينة القدس، وأن الاحتلال طارئ وسيادته على القدس مزعومة".
ووصف الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، ما حدث بأنه "مجزرة حقيقية"، واستمرار للحرب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وقال إن ما تتعرض له مدينة نابلس وقراها ومخيماتها جريمة حرب كبرى وعقاب جماعي يجب وضع حد له فورا. وحمل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التصعيد المستمر.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له إن قوات الجيش والشاباك وحرس الحدود اعتقلت خلال الليلة الماضية 13 فلسطينيا من أنحاء الضفة الغربية وصادرت أسلحة ودمرت معملا للعبوات في مخيم بلاطة.
ووصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، الأحداث في مخيم بلاطة بالجريمة.
ورأى أن في ذلك "إعلان حرب مفتوحة مع الفلسطينيين بالقتل وتدمير المنازل والاستيطان واستباحة المقدسات"، مضيفا أن "هذا يتطلب الوحدة والتلاحم ووضع سياسات لمواجهة التصعيد الإسرائيلي الخطير".
وقالت حركة حماس في بيان صباح الاثنين إن "تصاعد الإجراءات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وآخرها قتل ثلاثة فلسطينيين في مخيم بلاطة، وتدمير عدد من البيوت، واقتحام بن غفير للأقصى، وعقد اجتماع الحكومة الإسرائيلية في نفق تحت حائط البراق أمس الأحد، سيجعل فاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة، فالمقدسات خط أحمر، والمساس بها لن يمر دون رد".
وأوضحت الحركة أن الشعب الفلسطيني "لن يستسلم أمام هذه الممارسات، بل ستزيده عزما على مواصلة طريق المقاومة حتى التحرير والعودة".

صدر الصورة، EPA
هدنة هشة
ويعيش قرابة ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية إلى جانب نحو 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.
ويأتي مقتل الفلسطينيين الثلاثة بعد أكثر من أسبوع بقليل على اتفاق هدنة هشة في غزة.
وقتل منذ بداية يناير/ كانون الثاني أكثر من 153 فلسطينيا و20 إسرائيليا وأوكرانية وإيطالي في مواجهات وعمليات عسكرية وهجمات، بحسب تقديرات وكالة فرانس برس.
وتشمل هذه الأعداد مقاتلين ومدنيين بينهم قصّر من الجانب الفلسطيني، أما في الجانب الإسرائيلي فغالبية القتلى مدنيون بينهم قصّر، وثلاثة أفراد من فلسطينيي الداخل.










