غزة: وساطة مصرية تنهي القتال بين إسرائيل والجهاد بعد خمسة أيام من القصف المتبادل

صدر الصورة، Getty Images
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة مصرية بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الليلة الماضية حيز التنفيذ.
وبعد الاتفاق، أعلن الجيش الاسرائيلي رصد صاروخ واحد أطلق من قطاع غزة وسقط في ساحة واسعة بمدينة عسقلان وتسبب بتفعيل صفارات الانذار.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أعلنت حماس العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي في قطاع غزة، بينما تعتزم السلطات الإسرائيلية رفع القيود بشكل تدريجي.
وأمر المنسق الإسرائيلي لأنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية غسان عليان بإعادة فتح المعابر الحدودية بين غزة وإسرائيل "ببطء وعلى مراحل".
وشكرت إسرائيل والولايات المتحدة والأمم المتحدة مصر على دورها في التوسط لوقف إطلاق النار مع حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في غزة.
وأعرب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي عن امتنانه للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لجهوده في التوسط في الاتفاق وشدد على أن "الرد على الهدوء سيكون بالهدوء".
كما أكد متحدث باسم حركة الجهاد لوكالة رويترز للأنباء الالتزام بوقف إطلاق النار طالما التزمت به إسرائيل.

صدر الصورة، Reuters
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير إن مسؤولين أمريكيين "عملوا مع شركاء إقليميين للتوصل إلى التسوية".
وعبرت عن شكرها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجهود بلاده "الدبلوماسية الحاسمة".
كما شكرت أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وأكد أنور طه، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي لبي بي سي، موافقة حركته على الصيغة المصرية لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
ووفق نص من المخابرات المصرية اطلعت عليه بي بي سي، فإن اتفاق وقف إطلاق النار تم "برعاية مصرية، ويتضمن الالتزام بوقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين وهدم المنازل"، بينما قيل إن إسرائيل طالبت بوقف تام لاستهداف المدنيين بصواريخ حركة الجهاد.
وتقول مراسلة بي بي سي في القدس، يولاند نيل، إن هذه الصياغة تشير إلى إطلاق الصواريخ المكثف الأخير من غزة، وإلى سياسة إسرائيل المثيرة للجدل المتمثلة في عمليات القتل التي تستهدف قادة الجماعات المسلحة.
وقتل 33 فلسطينيا على الأقل منذ بدء العملية العسكرية على غزة يوم الثلاثاء، وتقول إسرائيل إنها قصفت أهدافا لحركة الجهاد الإسلامي.
كما أسفر إطلاق صواريخ فلسطينية على إسرائيل عن مقتل اثنين هما إسرائيلي وفلسطيني يعمل في إسرائيل.
وعلى الرغم من تبادل الهجمات في الساعات الأولى بعد بدء سريان الاتفاق، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانا أكد فيه الاتفاق على وقف إطلاق النار، وشكر مصر على "جهودها المكثفة".
وجاء في البيان أن إسرائيل أوضحت أن قبولها يعني "أن الهدوء سيقابل بالهدوء، وإذا تعرضت إسرائيل للهجوم أو التهديد، فإنها ستواصل القيام بكل ما تحتاج إليه في سبيل الدفاع عن نفسها".
ودعا مسؤولون مصريون الجانبين إلى الالتزام بالاتفاق، لكن الجيش الإسرائيلي قال إن نشطاء أطلقوا صواريخ على المدن والبلدات في جنوب إسرائيل بعد فترة وجيزة من بدء سريانه.
وأعلن الجيش بعد ذلك الرد بضربات جوية استهدفت قاذفتي صواريخ لحركة الجهاد في غزة.
كانت إسرائيل قد بدأت عمليتها العسكرية في غزة فجر الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل ستة من قادة حركة الجهاد الإسلامي في منازلهم، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 10 مدنيين، بينهم أقارب القادة المستهدفين وجيرانهم.
ورد مسلحو الحركة بوابل من الصواريخ تجاه جنوب ووسط إسرائيل، قالوا إنها كانت تهدف إلى الانتقام للقتلى.

صدر الصورة، Reuters
ووفقا للجيش الإسرائيلي، فقد أطلقت حركة الجهاد في غزة ما لا يقل عن 1234 صاروخا وقذيفة هاون إجمالا، عبر 976 منها إلى إسرائيل، التي اعترضت معظمها أو سقطت في مناطق مفتوحة، لكن بعضها أصاب منازل ومبان أخرى.
ولقيت سيدة مصرعها عندما سقط صاروخ على مبنى سكني في وسط مدينة ريحوفوت يوم الخميس، بينما قُتل عامل من غزة بعد إصابته بشظايا صاروخ في موقع بناء في منطقة سدوت النقب جنوبي إسرائيل.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن 221 من الصواريخ التي أطلقتها حركة الجهاد، سقطت داخل غزة وقتلت أربعة أشخاص هناك، بينهم ثلاثة أطفال، وتنفي الحركة هذه المزاعم.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على 371 هدفا للحركة في أنحاء غزة، ما أسفر عن مقتل عدد من قادتها وتدمير ما قال الجيش إنها مواقع إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة التابعة للحركة.
وقالت السلطات الصحية المحلية إن نصف القتلى البالغ عددهم 33 في غزة مدنيون، بينهم سبعة أطفال وأربع نساء.









