سوريا والجامعة العربية: أبو الغيط يقول إن الرئيس الأسد بإمكانه المشاركة في القمة العربية المقبلة "إذا رغب"

صدر الصورة، Reuters
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط يوم الأحد بعد عودة سوريا إلى الجامعة إن الرئيس السوري بشار الأسد يمكنه المشاركة في قمة الجامعة هذا الشهر "إذا ما رغب".
إذ وافقت الدول العربية على إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية خلال اجتماع لوزراء الخارجية عُقد الأحد في العاصمة المصرية القاهرة.
وردا على سؤال حول إمكانية مشاركة الأسد في القمة المقرر عقدها في السعودية، قال أبو الغيط في مؤتمر صحفي في القاهرة "عندما تُوجه الدعوة من قبل دولة الضيافة المملكة العربية السعودية، وإذا رغب أن يشارك فسوف يشارك". وإنه "بدءا من صباح غد الاثنين، لسوريا الحق في المشاركة في كل الاجتماعات".
وقال أبو الغيط، إن خطوة إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية هي بداية لعملية لحل الأزمة في سوريا، والتي ستكون "تدريجية".
وشدد على أن القرار لا يعني استئناف العلاقات بين الدول العربية وسوريا لأن الأمر متروك لكل دولة لتقرير ذلك وفق رؤيتها.
وقال المتحدث باسم جامعة الدول العربية، جمال رشدي، لبي بي سي إن وزراء الخارجية العرب قرروا في اجتماعهم اليوم بالقاهرة رفع التجميد المفروض على عضوية سوريا بالجامعة العربية منذ عام 2011. وتم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة للتدرج نحو حل الأزمة، وفق مبدأ الخطوة مقابل الخطوة وبما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، بدءا بمواصلة الخطوات التي تتيح إيصال المساعدات الإنسانية لكل محتاجيها في سوريا، وبما في ذلك وفق الآليات المعتمدة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وتشكيل لجنة اتصال وزارية مكونة من "الأردن، السعودية، العراق، لبنان، مصر والأمين العام ،"لمتابعة تنفيذ بيان عمان، والاستمرار في الحوار المباشر مع الحكومة السورية للتوصل لحل شامل للازمة السورية يعالج جميع تبعاتها، وفق منهجية الخطوة مقابل خطوة، وبما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، وتقدم اللجنة تقارير دورية لمجلس الجامعة على المستوى الوازري.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان، إنها تلقت قرار الجامعة "باهتمام كبير" ودعت إلى "تعاون وشراكة عربية أكبر".
وعُلقت عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، البالغ عدد أعضائها 22 دولة، في عام 2011 بعد حملة قمع على الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية والتي ملأت الشوارع ضد نظام الأسد، وأدت إلى حرب أهلية مدمرة في سوريا، ما دفع العديد من الدول العربية إلى سحب مبعوثيهم من دمشق.
وحدث تحسن في العلاقات مؤخرا بين دمشق والحكومات العربية الأخرى في المنطقة. وزار وزيرا خارجية مصر والسعودية سوريا مؤخرا، على الرغم من أن بعض الدول، بما في ذلك قطر، لا تزال تعارض التطبيع الكامل دون حل سياسي للصراع السوري. وفي الشهر الماضي أعادت دمشق العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع تونس.
ويعتقد بعض المحللين أن الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى العاصمة السورية دمشق قبل أيام قليلة، وضعت ضغوطا إضافية على الدول العربية لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية.
وعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، لمناقشة وتطورات الأزمة السودانية وإمكانية عودة سوريا لشغل مقعدها الشاغر بالجامعة.
يأتي الاجتماع قبل أقل من أسبوعين على موعد القمة العربية المقبلة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية في 19 مايو/ أيار الجاري.
وكان المتحدث باسم جامعة الدول العربية جمال رشدي قد صرح في وقت سابق أنه من المتوقع أن تُعيد الجامعة العربية عضوية سوريا مرة أخرى في اجتماع وزراء الخارجية يوم الأحد، وذلك في إطار تعزيز الجهود الإقليمية لتطبيع العلاقات مع الرئيس بشار الأسد.
وأضاف رشدي أنه من المتوقع أن يتم في الاجتماع الذي يُعقد بدعوة من كل من مصر والسعودية والأردن والعراق تبني القرار في اجتماع مغلق لوزراء الخارجية العرب في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.
وتحاول الدول العربية التوصل إلى توافق بشأن دعوة الأسد لحضور قمة جامعة الدول العربية في 19 مايو/ أيار في العاصمة السعودية الرياض لمناقشة وتيرة تطبيع العلاقات، وكذلك الشروط التي يمكن بها السماح لسوريا بالعودة إلى الجامعة.
وحول الآلية المتبعة لعودة سوريا للجامعة، قال رشدي إن "القضايا في الجامعة العربية تُتخذ بالتوافق، وإذا تعذر التوافق يتم اللجوء في حالات محدودة للتصويت"، مشيرا إلى أن الأصل في القضية هو بلورة توافق عربي، حتى لو كانت هناك دولة أو دولتان غير موافقتين، أو "تتحفظان" على القرار.
وجُمدت عضوية سوريا في الجامعة خلال اجتماع طارئ دعت له على مستوى وزراء الخارجية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، بموافقة 18 دولة، واعترضت ثلاث دول هي سوريا ولبنان واليمن، وامتنع العراق عن التصويت وقتها.
وبدأ الأسد في استعادة السيطرة على البلاد في عام 2015 ، بمساعدة روسيا - ما دفع بجيرنها إلى إعادة التفكير في مستقبل العلاقات مع سوريا بوجود الأسد في مكانه.











