حملة اعتقالات في تونس تطال معارضين لقيس سعيد

القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري

اعتقلت الأجهزة الأمنية التونسية الاثنين القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري والمدير العام للمحطة الإذاعية الخاصة "موزييك اف ام" نور الدين بوطار، على ما أعلن الحزب والإذاعة.

وداهمت الشرطة منزل نور الدين البحيري، القيادي في حزب حركة النهضة المعارض، المعروف بانتقاداته اللاذعة للرئيس التونسي، وفقا لمحاميه سمير ديلو.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ديلو قوله إن "الشرطة داهمت منزل البحيري، واعتدت على زوجته، وألقت القبض عليه".

كذلك أعلنت محطة "موزييك اف ام" الإذاعية على موقعها أن فرقة أمنية فتشت مساء الاثنين "منزل مدير عام إذاعة موزاييك نور الدين بوطار وإيقافه، دون الإفصاح لعائلته عن سبب الإيقاف".

كما اعتقلت السلطات الناشط السياسي والمحامي لزهر العكرمي، بحسب محامين ونشطاء معارضين.

وأدان حزب النهضة الإسلامي "اختطاف معارضي سعيد".

وقال الحزب في بيان صدر في هذا الشأن: "توسع سلطات الانقلاب في التضييق على رموز المعارضة، والصحفيين، ورجال الأعمال، ومسؤولي اتحادات الشغل دليل على التوتر وعدم القدرة على مواجهة الأزمة".

ومنذ السبت، اعتقلت قوات الأمن التونسية رجل الأعمال كمال لطيف، صاحب النفوذ الكبير في الأوساط السياسية والذي بقي لفترة طويلة مقرباً من الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

كذلك تاعتقل الناشط والسياسي البارز خيام التركي، إضافة إلى آخرين بينهم قاضيان ودبلوماسي سابق.

الشرطة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تشن السلطات التونسية حملة اعتقالات على رموز معارضة وصحفيين ورجال أعمال منذ السبت الماضي

وتشهد تونس، منذ 25 يوليو/تموز 2021، صراعاً علنياً بين الرئيس والأحزاب السياسية.

وكان الرئيس التونسي قد أعلن، في هذا التاريخ، إعفاء رئيس الوزراء حينها، هشام المشيشي، وتعليق البرلمان ورفع الحصانة عن النواب.

واستند سعيد في قراراته إلى تأويله الخاص للفصل 80 من دستور 2014 الذي يخول رئيس الجمهورية اتخاذ "تدابير استثنائية" إذا ما كان هناك "خطر داهم" يهدد البلاد.

ووسط مخاوف حيال الحرية السياسية، نفى سعيد أن يكون ما قام به انقلاباً، زاعماً أن تلك التحركات كانت قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من الفوضى.

وسبق أن تم توقيف البحيري (64 عاما) في العام 2022 في إطار تحقيقات في قضية تتعلق "بشبهات إرهابية" ليطلق سراحه لاحقاً.

وتتّهم المعارضة سعيّد بإقامة نظام استبدادي يقمع الحريات ويهدد الديموقراطية في تونس، إذ يواجه العديد من السياسيين إجراءات قانونية استنكرتها المعارضة ووصفتها بأنها تصفية حسابات سياسية.