الحدود البحرية: لبنان يدعو إلى وساطة أمريكية في الخلاف مع إسرائيل حول التنقيب عن الغاز

سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية قبالة ساحل رأس الناقورة، وهي منطقة على الحدود بين إسرائيل ولبنان 6 يونيو/حزيران 2022

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية قبالة ساحل رأس الناقورة، وهي منطقة على الحدود بين إسرائيل ولبنان

دعا لبنان إلى وساطة أمريكية لاستكمال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع إسرائيل والعمل على إنهائها في أسرع وقت ممكن، واصفا أي تنقيب تقوم به إسرائيل في المنطقة المتنازع عليها بـ "الـعدواني".

جاء ذلك في أعقاب وصول سفينة تعتزم بدء إنتاج الغاز لصالح إسرائيل في المنطقة البحرية المتنازع عليها بين البلدين.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إن الخلاف مع لبنان بشأن احتياطيات الغاز الطبيعي البحرية مسألة مدنية يتعين حلها بطرق دبلوماسية بوساطة أمريكية.

وأضاف غانتس خلال تصريحات لكتلته البرلمانية يوم الإثنين "كل ما يتعلق بالنزاع سيتم حله في إطار المفاوضات بيننا وبين لبنان بوساطة الولايات المتحدة".

ووصف لبنان الخطوة بأنها ترقى إلى مستوى العدوان.

وكانت شركة "إنرجيان" قد أعلنت في بيان أن سفينة تديرها الشركة ومسجلة في لندن وصلت إلى حقل "كاريش" للغاز، الذي تطالب لبنان بأجزاء منه، وأن السفينة سوف تبدأ على الفور عملياتها.

وأدان الخطوة الرئيس اللبناني، ميشال عون، ورئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، بعد أن عقدا محادثات يوم الاثنين لبحث الخطوات المقبلة.

واتفق الجانبان على "دعوة المبعوث الأمريكي إلى بيروت، آموس هوكشتاين، لبحث استئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان" التي توقفت في مايو/أيار الماضي، بحسب بيان ميقاتي.

وجاء في البيان أن "أي استكشاف أو تنقيب أو استخراج تقوم به إسرائيل في المناطق المتنازع عليها يشكل استفزازا وعملا عدوانيا".

إسرائيل

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، إسرائيل تطور حقول الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط

واستأنفت إسرائيل ولبنان مفاوضات ترسيم حدودهما البحرية في عام 2020، بيد أن العملية تعثرت بسبب إعلان بيروت أن الخريطة التي استخدمتها الأمم المتحدة في المحادثات تحتاج إلى تعديل.

كما ينقسم المسؤولون اللبنانيون أنفسهم بشأن خط الترسيم، وبدا الموقف الرسمي للدولة غير متوافق عليه.

ويمنح ترسيم، يعرف بالخط الحدود البحري رقم 29، لبنان المزيد من الأراضي جنوبا، بما في ذلك أجزاء من حقل غاز كاريش.

وقال مسؤولون لبنانيون يوم الأحد إن أي نشاط إسرائيلي في المياه المتنازع عليها سيشكل "عملا عدوانيا" و "هجوما" على موارد لبنان الطبيعية.

صورة لسفن البحرية الإسرائيلية قبالة ساحل رأس الناقورة ، وهي منطقة على الحدود بين إسرائيل ولبنان في 6 يونيو/حزيران 2022

صدر الصورة، Getty Images

بيد أن كاريش، بالنسبة لإسرائيل، تقع "داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة الإسرائيلية المعترف بها من جانب الأمم المتحدة"، وليس في الأراضي المتنازع عليها، بحسب ما قاله مسؤول إسرائيلي بارز لوكالة فرانس برس للأنباء طلب عدم الإفصاح عن اسمه.

وقال المسؤول: "الأكاذيب التي تخرج من لبنان والتي تزعم فجأة أن هذه منطقة متنازع عليها يمكن دحضها ... من خلال موقف لبنان في الماضي، عندما اعترفوا هم أنفسهم بهذه المنطقة على أنها مياه إسرائيلية".

وقالت شركة "إنرجيان"، التي تُشغّل حقل كاريش، إن أول تدفق للغاز من الحقل سيكون في الربع الثالث من عام 2022.

كما حذرت جماعة حزب الله اللبنانية القوية، التي تدعمها إيران، إسرائيل من أنها قد تسعى لعرقلة محاولات استخراج النفط والغاز من كاريش وغيرها من المناطق المتنازع عليها.