التغير المناخي: عاصفة ترابية أخرى تجتاح العراق وتعطل مظاهر الحياة

بغداد في 16 مايو/أيار

صدر الصورة، Getty Images

اجتاحت العراق اليوم الاثنين عاصفة ترابية جديدة اضطرت معها السلطات إلى إغلاق مطارات ومدارس وجامعات ومؤسسات عامة في عدد من محافظات البلاد بما فيها العاصمة بغداد.

بغداد في 16 مايو/أيار

صدر الصورة، Getty Images

وتعدّ هذه العاصفة الترابية الثامنة من نوعها منذ منتصف الشهر الماضي أبريل/ نيسان في العراق الذي يعاني تصحّرًا وجفافا شديدا، وقلة في الأمطار تأثرًا بتغيّر المناخ.

عاصفة ترابية في العراق

صدر الصورة، Reuters

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، تسببت عاصفة ترابية اجتاحت البلاد في مقتل شخص وإصابة خمسة آلاف آخرين تم نقلهم إلى مستشفيات للعلاج من الاختناق.

عاصفة ترابية في العراق (بغداد)

صدر الصورة، Getty Images

وغطت اليوم الاثنين غمامة سميكة من التراب سماء العاصمة بغداد التي اكتست بلون الغبار البرتقالي هي ومدن عراقية أخرى بينها النجف في الجنوب، والسليمانية في الشمال.

صورة جوية من مدينة الناصرية يوم 5 مايو/أيار

صدر الصورة، Getty Images

وتغطّت أسطح البنايات والسيارات في أنحاء البلاد بالغبار البرتقالي الذي وجد طريقه أيضا إلى داخل المنازل.

بغداد في 16 مايو/أيار

صدر الصورة، Getty Images

وتقلّص مدى الرؤية إلى 300 متر فقط في مطار بغداد، ما اضطر السلطات إلى إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية التي قالت إن المطارات في النجف والسليمانية أُغلقت أيضا اليوم.

النجف في 1 مايو/أيار

صدر الصورة، Getty Images

وأمرت السلطات العراقية في سبع من إجمالي 18 محافظة بإغلاق المكاتب الحكومية حيث باتت الحركة متعذرة بسبب العاصفة الترابية الشديدة التي ضربت البلاد.

وأغلقت المدارس في أنحاء العراق أبوابها، كما أرجئت امتحانات الفصل الدراسي الثاني إلى يوم غد الثلاثاء سواء في المدارس أو الجامعات.

ساحة أبو جعفر المنوصر وسط العاصمة بغداد

ولا تزال الوحدات الصحية في أنحاء العراق تفتح أبوابها. وحذرت السلطات من أن الفئات الأكثر عرضة للخطر هم كبار السن والذين يعانون أمراضا تنفسية مزمنة وأمراضا في القلب.

بغداد في 16 مايو/أيار

صدر الصورة، Getty Images

وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية العراقية انحسار العاصفة الترابية الأخيرة مع حلول مساء اليوم الاثنين.

بغداد في 16 مايو/أيار

صدر الصورة، Getty Images

وتهب العواصف الترابية على منطقة الشرق الأوسط بشكل اعتيادي، لكن وتيرة هذه العواصف زادت وتكثفت خلال السنوات الأخيرة.

وتفاقمت هذه المشكلة في ظل عوامل تتعلق بالجفاف وعدم التشجير والتصحّر.

ثلاثة أشخاص يسيرون فوق بحيرة جافة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أشخاص يسيرون فوق بحيرة ساوة التي باتت أرضا جدباء

وحذرت السلطات البيئية في العراق الشهر الماضي من أن البلاد قد تواجه 272 يوما مغبرًّا في السنة على مدى العقدين المقبلين.

ورغم ما حبت به الطبيعة العراق من ثروات نفطية ومائية، فقد بات مصنفا كأحد خمس دول هي الأكثر عرضة للخطر جرّاء التأثر بتغير المناخ والتصحر.