هجوم أربيل: السلطات المحلية في كردستان العراق تدعو المجتمع الدولي للتحقيق

صدر الصورة، Getty Images
قال متحدث باسم السلطات المحلية في إقليم كردستان العراق إن الهجوم الصاروخي الذي وقع الأحد، واستهدف مواقع في مدينة أربيل عاصمة الإقليم، أصاب مناطق سكنية مدنية فقط، ولم يستهدف قاعدة عسكرية أجنبية.
وطالب المتحدث المجتمع الدولي بفتح تحقيق في الواقعة.
وفي سياق آخر، وصف متحدث باسم الخارجية الأمريكية الواقعة بأنها "هجوم مشين"، لكنه أكد أنه لم يصب أي أمريكي جراء الهجوم، كما أكد أن المنشآت الأمريكية الحكومية في إربيل لم تتعرض لأي ضرر.
وأدان ماثيو تولر، السفير الأمريكي لدى بغداد، الهجوم، قائلا: "عناصر من النظام الإيراني أعلنت مسؤوليتها عن هذا الهجوم ولابد من محاسبتهم".
وقالت الخارجية الفرنسية إن الهجوم الصاروخي الإيراني الذي تعرضت له إربيل في العراق يهدد الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية من خلال المحادثات النووية الجارية مع إيران.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم صاروخي استهدف فجر الأحد مواقع في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق.
وفي بيان تداولته وسائل إعلام رسمية إيرانية، قال الحرس الثوري إن الهجوم استهدف "مركزا استراتيجيا إسرائيليا" في العراق.
وكان مسؤولون أكراد قد قالوا إن "12 صاروخا باليستيا" أطلقت من خارج العراق استهدفت القنصلية الأمريكية في أربيل والمنطقة السكنية المجاورة لها، في حين أشارت تقارير إلى إصابة مدني في الهجوم.
ويأتي الهجوم بعد عدة أيام من غارة إسرائيلية قرب العاصمة السورية دمشق أسفرت عن مقتل عنصرين من الحرس الثوري، وتوعدت إيران حينها بالرد.
وكان مسؤول أمريكي قد قال لوكالة رويترز للأنباء إن القنصلية الأمريكية في المدينة لم تتضرر في الهجوم.
وقالت واشنطن إنه "لم تقع أضرار أو إصابات في أي منشأة حكومية أمريكية". وأضاف متحدث باسم وزارة الخارجية "ندين هذا الهجوم الشائن".
وجاء في بيان صحفي صادر عن وحدة مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، أن الصواريخ أطلقت من خارج حدود إقليم كردستان والعراق وتحديدا من جهة الشرق".
وقال البيان "في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، استهدفت مدينة أربيل بـ 12 صاروخا باليستيا" وأضاف "كانت الصواريخ موجهة نحو القنصلية الأمريكية في أربيل".
ونشرت قناة كردستان 24 التلفزيونية المحلية، التي لا تبعد استديوهاتها عن القنصلية الأمريكية كثيرا، صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لمكاتبها المتضررة، مع أجزاء منهارة من السقف والزجاج المكسور.
وقالت إدارة مطار أربيل إنه لم يتعرض لأضرار وإن الرحلات الجوية لم تتعطل.
ونشر سكان من مدينة أربيل مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر عدة انفجارات كبيرة، وقال البعض إن الانفجارات هزت منازلهم.
ردود فعل عراقية
وقال رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني، في بيان "ندين هذا الهجوم الإرهابي الذي شُن على عدة قطاعات في أربيل وندعو الأهالي إلى إلتزام الهدوء".
وشجب رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي الهجوم في تغريدة، قائلاً إن "الاعتداء الذي استهدف مدينة أربيل العزيزة وروّع سكانها هو تعدٍ على أمن شعبنا". وأضاف "ستقوم قواتنا الأمنية بالتحقيق في هذا الهجوم".
كما ندد زعيم التيار الصدري الشيعي، مقتدى الصدر، بالهجمات في تغريدة، دعا فيها إلى عدم "استعمال الأراضي العراقية كساحة للصراعات السياسية والأمنية والعسكرية".
وطالب الصدر "الجهات المختصة برفع مذكرة احتجاج للأمم المتحدة والسفير الإيراني فورا"، داعيا إلى التحقيق فورا في صحة وجود مواقع إسرائيلية في العراق، وعدم استخدام ذلك "حجة لزعزعة أمن العراق وشعبه".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
وتعرضت المصالح الأمريكية وقوات التحالف المتمركزة في مجمع مطار أربيل الدولي في الماضي لإطلاق نار عبر هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، لكن لم تحدث مثل هذه الهجمات منذ عدة أشهر.
ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن تلك الهجمات، لكن مسؤولين غربيين ألقوا باللوم في ذلك على الفصائل الموالية لإيران التي تطالب برحيل القوات الأمريكية.
وتشترك إيران في حدود طويلة مع العراق، وتتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي كبير وتدعم فصائل مسلحة فيه.
وشهد العراق تصاعدا في الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة في بداية العام، بالتزامن مع إحياء إيران وحلفائها للذكرى الثانية لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ومرافقه العراقي أبو مهدي المهندس، اللذين قتلا بنيران طائرة أمريكية مُسيرة في العراق في يناير/ كانون الثاني من عام 2020.
وفي أواخر يناير/ كانون الثاني، أطلقت ستة صواريخ على مطار بغداد الدولي، ولم تسجل إصابات بليغة.
ويشهد العراق حالة من عدم الاستقرار على الرغم من هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في 2017 على يد تحالف فضفاض من القوات العراقية، بقيادة الولايات المتحدة.
وتقول الولايات المتحدة والعديد من المسؤولين العراقيين إن الميليشيات المتحالفة مع إيران، تهاجم بانتظام مواقع عسكرية ودبلوماسية أمريكية في العراق منذ ذلك الحين. وتنفي إيران ضلوعها في تلك الهجمات.
وتخوض الأحزاب السياسية العراقية، ومعظمها له أجنحة مسلحة، محادثات صعبة ومتوترة حاليا بشأن تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات الأخيرة التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول. وتحذر الفصائل الشيعية المقربة من إيران سرا من أنها ستلجأ إلى العنف إذا تم استبعادها من أي ائتلاف حاكم.









