You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
إعلان عمرو دياب: شركة ستروين تعلن سحب إعلان تجاري يروج للتحرش عقب موجة غضب إلكترونية
سحبت شركة سيتروين الفرنسية للسيارات إعلانا تلفزيونيا عن إحدى سياراتها من كافة منصات وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن أثار جدلا كبيرا في مصر ورأى فيه بعضهم ترويجا للتحرش الجنسي في الشارع المصري.
وقالت الشركة في بيان الاعتذار إنها لا تتسامح مع التحرش بكافة أشكاله.
وفي الإعلان، يظهر المغني المصري الشهير عمرو دياب وهو يقود السيارة الجديدة ويلتقط صورة لامرأة تعبر الطريق بواسطة كاميرا مثبتة داخل السيارة، بدون موافقتها على ما يبدو.
واعتبر كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذا المشهد تحريضا على التحرش وانتهاك الخصوصية.
وقالت الشركة في بيان الاعتذار إن الكاميرا عالية الجودة صممت لالتقاط لحظات قيادة فريدة وتحسين سلامة قائد السيارة، لكنها قررت سحب الإعلان من جميع منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها لأن البعض اعتبر المشهد غير لائق.
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالب مغردون باعتذار مشابه من الفنان الشهير عمرو دياب، منتقدين صمته حيال الموضوع.
ورغم أن الإعلان قد تم بثه في 3 ديسمبر/ كانون الأول لكنه واجه انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة الماضية.
ووصفت الصحفية المصرية- الأمريكية ريم عبد اللطيف الإعلان بأنه "مخيف".
وكتبت تغريدة على تويتر قالت فيها: "من الذي اعتقد أنها ستكون فكرة جيدة تنفيذ إعلان يتيح التحرش الجنسي في بلد أفادت فيه 98 في المائة من النساء بتعرضهن للتحرش في مرحلة ما من حياتهن؟"
وغردت الكاتبة أمل الحارثي تقول: "إن الأمر المؤلم فيما يتعلق بإعلان عمرو دياب هو أن طاقم العاملين في الإعلان بأكمله لم يُدرك الخطأ. فلم يعترض أحد من أفراد الطاقم على التقاط صور للفتيات في الشوارع بدون موافقتهن. هذا أمر محزن للغاية."
وحذّر تعليق نشره أحد المعلقين على حساب شركة سيتروين في مصر على انستغرام، الشركة من أن الرجال الذين يشاهدون الإعلان قد يعتقدون خطأ بأن التقاط صورة لامرأة بغير رغبتها قد يقود إلى الحصول على موعد غرامي معها، بينما قد يواجهون في الواقع المحاكمة والسجن.
وكانت العشرات من النساء اللواتي وجدن الإلهام في حركة "أنا أيضاً"، في السنوات الأخيرة، قد تحدثن على وسائل التواصل الاجتماعي عن تجاربهن حول التحرش والاعتداء الجنسي في مصر.
وكان مجلس النواب المصري قد صادق في يوليو/تموز الماضي على فرض عقوبات أشد على مرتكبي التحرش الجنسي، معدلاُ قانون العقوبات على نحو يجعل التحرش الجنسي جناية ويزيد من العقوبة لتصل إلى السجن لمدة عامين كحد أدنى بدلاً من ستة أشهر، إلى جانب دفع غرامة تتراوح بين ما يعادل 6,370 و 12,740 دولار.
لكن السلطات المصرية تُتهم في كثير من الأحيان بعدم التحقيق في الشكاوى ومحاكمة الرجال المتهمين بالتحرش أو الاعتداء الجنسي بحق النساء والفتيات.
ووجدت دراسة للأمم المتحدة أجريت في 2013 أن 99.3 في المائة من الفتيات والنساء في مصر قُلن إنهن تعرضن لشكل معين من أشكال التحرش الجنسي خلال حياتهن.