سوريا ترحب بطلب لبنان استيراد الوقود عبر أراضيها

قالت الحكومة السورية إنها ترحب بطلب لبنان استيراد الغاز المصري لتوليد الكهرباء عبر أراضيها، عقب زيارة وفد وزاري لبناني رفيع المستوى إلى دمشق، لأول مرة منذ 10 أعوام.

ويعاني لبنان من نقص حاد في الوقود أدى إلى اضطرابات في الخدمات الأساسية مثل المستشفيات التي أغلق بعضها، واضطر بعضها الآخر إلى تأجيل العمليات.

وتتفرع أزمة الوقود في لبنان عن أزمة مالية أوسع تنخر الاقتصاد اللبناني منذ 2019.

وفتح الوفد الوزاري، بقيادة زينة عكار، التي تتولى عدة مناصب في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، من بينها وزيرة الخارجية، الباب أمام خطة، مدعومة أمريكيا، تسمح لبلادها باستيراد الكهرباء عن طريق الشبكة الكهربائية السورية.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني، نصري خوري، في بيان مقتضب، عقب الاجتماع: "وافقت الحكومة السورية على الطلب وأكدت استعدادها لتنفيذه".

وتتضمن الخطة استعمال الغاز المصري لتوليد الكهرباء في الأردن، ثم تحويلها إلى لبنان عبر الشبكة الكهربائية السورية.

وتعقد العقوبات الأمريكية المفروضة على دمشق أي محاولة لمساعدة لبنان عبر سوريا، ولكن أعضاء في الكونغرس الأمريكي، زاروا بيروت أخيرا، أكدوا أن واشنطن تنظر في كيفية التصرف مع هذه العراقيل في أقرب وقت.

وأكدت السفيرة الأمريكية في بيروت، دوروثي شي، أيضا أن هناك رغبة في تسهيل تنفيذ الخطة.

واستقبل وزير الخارجية السوري، فيصل مقداد، على الحدود، الوفد اللبناني، الذي ضم وزيري الطاقة والمالية.

وتحاشت الحكومات اللبنانية المتعاقبة الخوض في النزاع السوري المسلح منذ اندلاعه في عام 2011، وإن كان حزب الله أرسل عناصره للقتال إلى جانب القوات الحكومية في دمشق.

وتأتي هذه الزيارة عقب تصريح الرئيس اللبناني الشهر الماضي بأن واشنطن وافقت على مساعدة لبنان في الحصول على الغاز والكهرباء من مصر والأردن عن طريق سوريا.

ويعني هذا أن الولايات المتحدة مستعدة لرفع العقوبات الغربية التي تحظر أي معاملات رسمية مع الحكومة السورية. وكانت هذه العقوبات أفشلت محاولات لبنان الحصول على الغاز من مصر.

ويأتي الإعلان أيضا بعد تصريح حزب الله بأن إيران ستشرع في إرسال الوقود إلى لبنان. كما أكد موقع رصد السفن النفطية تنكر تراكر أن السفينتين الأوليين انطلقتا فعلا.

ويرزح لبنان تحت أزمة اقتصادية خانقة وصفها البنك الدولي بأنها الأسوأ في التاريخ الحديث.

ويجد البنك المركزي اللبناني صعوبات في استيراد المواد الأساسية مثل الوقود الذي أدى إلى نقص وانقطاعات طويلة في الكهرباء تصل إلى 22ٍ ساعة في اليوم.