الاتفاق النووي الإيراني: أمريكا ستبقي على "مئات العقوبات" حتى في حال الوصول لاتفاق مع ايران

صدر الصورة، Reuters
ستبقي الولايات المتحدة "مئات العقوبات" على إيران حتى لو توصل البلدان إلى تسوية لإنقاذ الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، بحسب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.
وفي حال التوصل إلى تسوية في ختام المحادثات غير المباشرة المتواصلة منذ شهرين في فيينا والتي تستأنف نهاية الأسبوع الراهن "سيقع على عاتقنا رفع العقوبات التي تخالف" أحكام الاتفاق المبرم العام 2015 حول الملف النووي على ما أوضح بلينكن خلال جلسة استماع برلمانية في واشنطن.
وأضاف أن الحكومة "ستبقي عقوبات لا تخالف هذا الاتفاق وتشمل الكثير من سلوك إيران المضر في سلسلة من المجالات".
وكان مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، كاظم غريب آبادي، قد حذر من مغبة "تسييس "نشاطات الوكالة.
وقال آبادي في تصريح لوسائل الإعلام إن "تقرير الوكالة الأخير يتعارض مع التعاون الذي ظلت إيران تبديه باستمرار مع الوكالة في الماضي".
ووصف تقرير الوكالة الأخير بأنه غير مبرر، لأنه مبني على مصادر غير معتمدة، ولا يمكن الوثوق بها، لأنها لا تعكس جوانب التعاون كافة، والتقدم الذي تحقق.
وشدد على ضرورة ابتعاد الوكالة الدولية عن أي أهداف مسيسة، و"اتخاذ موقف شفاف إزاء التهديد النووي الإسرائيلي ورفض إسرائيل الانصياع لمعاهدة حظر الانتشار النووي، وعدم وضع جميع منشآتها وأنشطتها النووية تحت إشراف الوكالة الدولية ورقابتها".
ماذا قالت الوكالة؟
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، قد عبر الاثنين عن قلقه من "زيادة صعوبة" تمديد اتفاق التفتيش المؤقت مع إيران.

صدر الصورة، EPA
وقال غروسي للصحافيين في العاصمة النمساوية في بداية الاجتماع الفصلي لمجلس حكام الوكالة إن تمديد اتفاق عمليات التفتيش المؤقت مع إيران "يزداد صعوبة"، بينما تحاول طهران والقوى الكبرى إنقاذ الاتفاق النووي.
وكانت إيران قد علقت في فبراير/ شباط بعض عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأدى ذلك إلى التوصل إلى اتفاق مؤقت لثلاثة أشهر يتيح لها مواصلة أنشطتها رغم خفض مستوى الوصول إلى المواقع.
وفي أواخر مايو/ أيار مدد الترتيب الخاص حتى 24 يونيو/ حزيران. وقال غروسي "يمكنني أن أرى أن هذه المسافة تضيق"، ووصف الوقت المتبقي بأنه "قصير جدا".
ما موقف الولايات المتحدة؟
أكدت الولايات المتحدة، التي تتفاوض بطريقة غير مباشرة مع إيران منذ شهرين، أنها لا تعلم إن كانت طهران تريد فعلا العودة إلى احترام التزاماتها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، خلال جلسة استماع برلمانية في واشنطن: "من غير الواضح بعد إن كانت إيران تريد العودة إلى احترام التزاماتها، وإن كانت جاهزة لذلك".
ووضع الأمريكيون المباحثات لإحياء الاتفاق في إطار "التزام كامل مقابل التزام كامل" من الطرفين.
وتعليقا على ما أدلى به المسؤول الأمريكي، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عبر حسابه على تويتر إنه "من غير الواضح" إن كان بايدن وبلينكن "مستعدين لدفن سياسة الضغوط القصوى الفاشلة" لترامب ووزير خارجيته السابق مايك بومبيو، و"وقف استخدام الإرهاب الاقتصادي كورقة مساومة" في التفاوض.

صدر الصورة، Reuters
الاتفاق النووي الإيراني: أساسيات
- القوى العالمية لا تثق بإيران: تعتقد بعض الدول أن إيران تسعى إلى الطاقة النووية لأنها تريد صنع قنبلة نووية - وهذا ما تنفيه طهران.
- إبرام الاتفاق: في عام 2015 توصلت إيران وست دول أخرى إلى اتفاق رئيسي. نص الاتفاق على وقف إيران بعض الأنشطة النووية مقابل إنهاء العقوبات القاسية، أو تلك التي تضر باقتصادها
- الأزمة الآن: استأنفت إيران الأنشطة النووية المحظورة بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق، وإعادة فرض العقوبات على إيران. وعلى الرغم من أن الرئيس الجديد، جو بايدن، يريد إعادة الانضمام إلى الاتفاق، فإن كلا الجانبين يقول إن على الطرف الآخر اتخاذ الخطوة الأولى.










