المعارضة الإسرائيلية "تقترب من الاتفاق" مع القائمة العربية لتشكيل حكومة جديدة تُطيح بنتنياهو

صدر الصورة، EPA
أفادت مصادر سياسية داخل معسكر التغيير في إسرائيل، باقتراب التوصل لاتفاق مع القائمة العربية للانضمام لائتلاف حكومي جديد.
وقالت المصادر إنه خلال الساعات الأخيرة بدأ تقليص الخلافات بين وجهات النظر في التفاوض مع القائمة العربية الموحدة للمشاركة في الائتلاف المزمع تشكيله.
ويقول قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية إنهم اقتربوا من الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة قبل منتصف ليلة الخميس، قد تنهي رئاسة بنيامين نتنياهو لحكومات يمينية، استمرت 12 عاما.
وكان زعيم المعارضة، يائير لابيد، قد مُنح مهلة قدرها ثمانية وعشرون يوما، تنتهي بنهاية الأربعاء، لتشكيل ائتلاف بعد إخفاق نتنياهو في ذلك.
وتشير تقارير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن لابيد يسعى للإعلان عن تشكيل حكومة جديدة في وقت قريب بعد الاتفاق مع قادة من مختلف الأطياف السياسية على كيفية تقسيم معظم المناصب الوزارية.
وبموجب الاتفاق المقترح، سيكون السياسي اليميني، نفتالي بينيت، رئيسا للوزراء لمدة عامين ثم يسلم السلطة إلى يائير لابيد، المنتمي لتيار الوسط.
مطالب عربية
ولاقت بعض مطالب القائمة العربية الموحدة رفضا من قبل أحزاب اليمين خاصة في بعض القضايا مثل، إلغاء قوانين وصفت بالعنصرية ضد المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل.
ومن بين المطالب العربية قيد النقاش، الاعتراف بعدد من القرى البدوية غير المعترف فيها بالنقب.
وبدون النواب العرب لن تنجح جهود بينت ولابيد، لتشكيل ائتلاف حكومي، بما يسمح بالحصول على أغلبية في البرلمان الإسرائيلي (الكنيسيت).
وإذا حدث ذلك، فستكون هذه هي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يصبح فيها حزب عربي عضوا في الحكومة.
وبعد اجتماع مع لابيد قال نفتالي بينيت "أعتقد أنه بما أن الخلافات بيننا ليست جذرية فيمكن التوصل لحل وسط، وإخبار رئيس البلاد خلال الساعات المقبلة أننا تمكنا من تشكيل الحكومة".
وقال متحدث باسم المعارضة الإسرائيلية إن زعيم المعارضة اقترب من الإطاحة بنتنياهو الأربعاء بعد الاتفاق على شروط مع عدة أحزاب، بما في ذلك حزب يقوده وزير الدفاع بيني غانتس، لتشكيل حكومة جديدة.
ويبقى أمام لابيد، المكلف بتشكيل الائتلاف الحاكم المقبل بعد إخفاق نتنياهو المحافظ في القيام بذلك في أعقاب انتخابات غير حاسمة في 23 مارس/ آذار، حتى منتصف مساء الأربعاء (2200 بتوقيت غرينتش) لتقديم القائمة النهائية.
ولم يبرم لابيد حتى الآن اتفاقا مع بينيت، شريكه الرئيسي المنتمي إلى اليمين المتطرف، الذي سيكون أول رئيس للوزراء بموجب فكرة التناوب المقترحة بين الرجلين.
وقال حزب لابيد وحزب "أزرق أبيض"، الذي يتزعمه غانتس، في بيان مشترك إنهما "اتفقا على الخطوط العريضة للحكومة وقضايا جوهرية متعلقة بتعزيز الديمقراطية والمجتمع الإسرائيلي".
وقالت أحزاب المعارضة المشاركة في التشكيل الحكومي المرتقب إن غانتس سيبقى وزيرا للدفاع في الحكومة الجديدة.
وقال متحدث باسم لابيد إنه تم التوصل أيضا إلى اتفاق مع حزب "ميرتس"، اليساري، وحزب "العمل" ، يسار الوسط، وكذلك مع حزب "إسرائيل بيتنا"، اليميني المتطرف الذي يتزعمه وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان.

صدر الصورة، Reuters
وسعى نتنياهو، الذي يتولى السلطة منذ 12 عاما، إلى تشويه سمعة بينيت واثنين من اليمينيين الآخرين يتفاوضان مع لابيد، قائلا إنهما يعرضان أمن إسرائيل للخطر.
ومع إبقاء الباب مفتوحا أمامهما، قال نتنياهو، زعيم إسرائيل الأطول بقاء في السلطة، إنه لا يزال قادرا على تشكيل الحكومة المقبلة.
وإذا انتهى الموعد النهائي أمام لابيد يوم الأربعاء، وهي نهاية التفويض الرئاسي الذي استمر 28 يوما لتشكيل ائتلاف، سيكون أمام البرلمان ثلاثة أسابيع للاتفاق على مرشح جديد لتشكيل الحكومة.
وإذا فشل كل ذلك، ستجري إسرائيل انتخابات أخرى، ستكون الخامسة في غضون عامين.









