جبهة البوليساريو تعلن انتهاء وقف إطلاق النار مع المغرب

السياج المغربي في منطقة الكركرات التي فجرت أزمة حادة بين المغرب والبوليساريو

صدر الصورة، Getty

التعليق على الصورة، السياج المغربي في منطقة الكركرات التي فجرت أزمة حادة بين المغرب والبوليساريو

أصدر زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، مرسوما يقضي بإنهاء الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991 مع المغرب، وهو ما قد يمهد الطريق نحو مواجهة عسكرية بين الجانبين في الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وقال غالي في بيان نقلته وكالة الأنباء الصحراوية التابعة للبوليساريو، اليوم السبت، إن هذا يأتي ردا على "انتهاك المغرب لوقف إطلاق النار ومهاجمة المتظاهرين المدنيين أمام المنطقة العازلة (الكركارات)".

ودعا البيان إلى"إتخاذ الإجراءات والتدابير المتعلقة بتنفيذ مقتضيات حالة الحرب"، وفتح الباب أمام "استئناف القتال دفاعا عن حقوق شعبنا المشروعة".

كما أدان زعيم البوليساريو المغرب "لفتحه ثلاث مناطق عازلة أخرى على السياج العسكري المغربي"، معتبرا ذلك "انتهاكا خطيرا" للاتفاق العسكري الذي ترعاه الأمم المتحدة بين الرباط والجبهة التي تنادي باستقلال الصحراء الغربية.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من وصف حكومة البوليساريو أيضا تحرك المغرب بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، قال المغرب إنه نشر قوات في المنطقة العازلة ردا على "استفزاز" مقاتلي البوليساريو، الذين قطعوا الطريق إلى منطقة الكركارات، وهي بوابة إلى موريتانيا المجاورة، منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأعلن المغرب فيما بعد أنه نجح في تأمين المنطقة العازلة بالكامل.

وتصاعد التوتر في المنطقة منذ عام 2016. وحذرت الجبهة من أن انتشار القوات المغربية سيهدد الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 1991.

جبهة البوليساريو أعلنت إنهاء اتفاق السلام والاستعداد للحرب مع المغرب

صدر الصورة، Getty

التعليق على الصورة، جبهة البوليساريو أعلنت إنهاء اتفاق السلام والاستعداد للحرب مع المغرب

سلام هش

على مدى ثلاثة عقود، حافظ وقف إطلاق النار الذي تراقبه الأمم المتحدة على سلام هش في الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وتأزم الموقف بعد نشر المغرب مهندسين عسكريين لتوسيع شبكته من الجدران الدفاعية لتشمل آخر امتداد من الطريق عبر الصحراء إلى موريتانيا المجاورة.

وتقطعت السبل بالعشرات من سائقي الشاحنات لعدة أيام في منطقة الكركارات، وهي آخر محطة يسيطر عليها المغرب حاليا على الطريق المتجه إلى المنطقة العازلة التي تحرسها قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (مينورسو)، حيث حافظت البوليساريو على وجودها هناك.

كما أجل الاستفتاء بشأن مستقبل منطقة الصحراء عدة مرات من قبل وسط خلافات حول قوائم الناخبين ومضمون الاستفتاء، وهل يجب أن تتضمن ورقة الاستفتاء كلمة الاستقلال أم الحكم الذاتي فقط داخل المغرب.

لماذا الخلاف حول الكركارات؟

يقول المتحدث باسم البوليساريو ، محمد سالم ولد السالك، إن "الطريق لم يكن موجودا عندما تم التوقيع على اتفاق السلام عام 1991. وعلى مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، كان الصحراويون ينظمون اعتصامات سلمية للمطالبة بإغلاق المعبر الحدودي غير الشرعي في الكركارات، وفقا لقرارات الأمم المتحدة، والضغط من أجل إجراء استفتاء تقرير المصير الذي خططت له الامم المتحدة ولكن تم تأجيله مرارا ".

بينما يرد حمدي ولد الرشيد، عمدة مدينة العيون، إحدى منطقتين تم إنشاؤهما لإدارة المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية من الإقليم، أنه "منذ نهاية الثمانينيات، أقام المغرب جدارا، وهو إجراء دفاعي يحمي الصحراء المغربية (من تسلل مقاتلي البوليساريو).

وأضاف "المنطقة بأكملها مغلقة باستثناء ثغرة قرب الكركرات لم يتم تأمينها واستغلتها البوليساريو بالمرور عبر الأراضي الموريتانية".

"المغرب سيسد هذه الفجوة، مما يجعل الوصول إلى المنطقة مستحيلا".

هل انتهى وقف إطلاق النار؟

يقول المتحدث باسم البوليساريو، محمد سالم ولد السالك، قائلا إن "الكركرات هي القشة الأخيرة... إنها تمثل عدوانا".

ويضيف: "القوات الصحراوية منخرطة في دفاع مشروع عن النفس وهي ترد على القوات المغربية التي تحاول دفع الجدار الدفاعي الذي يمثل خط التماس" بموجب وقف إطلاق النار عام 1991.

وأعلنها صريحة: "بدأت الحرب، والجانب المغربي قضى على وقف إطلاق النار".

أما مسؤول الحكومة المغربية في المنطقة ولد الرشيد فقال، "إن تصرفات البوليساريو هي التهديد الحقيقي لوقف إطلاق النار. إنها ليست جديدة ولكنها خطيرة".

وأضاف: "إن ما يجري تهديد، فعندما ترسل مدنيين وأشخاصا مسلحين، إلى منطقة عازلة، وعندما تضايق بعثة الأمم المتحدة المينورسو، وعندما تقوم بتفتيش المركبات وتمنع المرور فهذا تهديد".

وشدد على أن هدف المغرب هو "الحفاظ على وقف إطلاق النار من خلال منع التدخلات غير الشرعية" و "وضع حد للاستفزازات".