الحرب في ليبيا: اتفاق لإجراء انتخابات وطنية في ديسمبر 2021

صدر الصورة، Getty Images
أعلنت الأمم المتحدة أن الفرقاء السياسيين في ليبيا توصلوا إلى اتفاق لإجراء الانتخابات الوطنية في ديسمبر/ كانون الأول 2021، مما يحيي الآمال في إنهاء سنوات من الصراع في البلاد.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، في مؤتمر صحفي بالفيديو في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك، إن أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي توافقوا على اجراء الانتخابات الوطنية يوم 24 ديسمبر / كانون الأول 2021.
وتشهد ليبيا حالة من الفوضى والعنف منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 وقتله في انتفاضة شعبية حظيت بدعم حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتتنازع على السلطة في ليبيا حكومتان في شرق البلاد وغربها، وتحظى كل من الحكومتين المتنافستين بدعم من جماعات مسلحة وقوى أجنبية.
"استعادة السيادة"
وجاء إعلان الجمعة في اليوم الخامس من المحادثات السياسية في تونس، التي شارك فيها 75 مندوباً من هيئات ومجموعات حكومية تمثل الطيف السياسي والاجتماعي الليبي.
وقالت ويليامز للصحفيين "إن (24 ديسمبر/كانون الأول 2021) تاريخ هام للغاية بالنسبة لليبيين". وأضافت "سيكون يوما يستطيعون فيه .. تجديد شرعية مؤسساتهم".
وقالت إن الليبيين يخشون أن يترسخ وجود القوى الأجنبية في بلادهم و"يريدون بشدة استعادة سيادتهم".
وأضافت "يمكنك استعادتها من خلال صندوق الاقتراع".
ويمثل الإعلان أول قرار ملموس في محادثات تونس، وستكون الانتخابات التي أُعلن عنها في ديسمبر من العام المقبل أول انتخابات في ليبيا منذ 2014.
وتهدف المحادثات التي تجرى قرب تونس العاصمة إلى التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة انتقالية جديدة للبلاد.
وستكون مهمة الحكومة تقديم الخدمات والتحضير للانتخابات الوطنية، بالإضافة إلى معالجة الأزمة الاقتصادية وتفشي فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 900 شخص.
وتعقد المحادثات التونسية بالتوازي مع مشاورات عسكرية في مدينة سرت الساحلية الليبية لوضع تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول.
وأنهى وقف إطلاق النار رسميًا أكثر من عام من القتال بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرها طرابلس وقوات خليفة حفتر شرقي البلاد.
"منع المفسدين"
وتم اختيار المندوبين الـ 75 الذين اجتمعوا في تونس من قبل الأمم المتحدة، لكن بعض الليبيين شككوا في شرعيتهم وانتقدوا الطريقة التي تم اختيارهم بها.
ويخشى محللون أيضًا من أن الحكومة التي ستسفر عنها المحادثات قد تواجه صعوبات لاكتساب الشرعية وتشهد معارضة من أعضاء المؤسسات القائمة.
لكن ويليامز قالت إن الزخم حاليا موجه ضد الجهات المنتفعة من "الوضع الراهن" "التي تحاول الحفاظ على امتيازاتها الحالية".
وقالت "المجتمع الدولي لديه أدوات تحت تصرفه لمنع المفسدين ، بما في ذلك من خلال استخدام العقوبات".
ويتخذ مجلس النواب، الذي انتخب في 014 ،من شرق ليبيا مقراً له وهو متحالف مع حفتر، الذي شن هجومًا في أبريل/نيسان 2019 للسيطرة على طرابلس من حكومة الوفاق الوطني.









