مظاهرات الجزائر: مواجهات بين الشرطة ومحتجين قرب القصر الرئاسي

تظاهرات في الجزائر

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق التظاهرات في الجزائر

تظاهر الآلاف في العاصمة الجزائرية احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

واصطدمت الشرطة بالمتظاهرين قرب القصر الرئاسي في العاصمة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين ألقوا عليها الحجارة.

وبحسب السلطات، أصيب في المواجهات سبعة متظاهرين وأكثر من 50 من أفراد الأمن، كما اعتقل 45 شخصا.

ووردت تقارير عن إصابات بين أفراد الطرفين.

وقد جرت احتجاجات في أنحاء عديدة في البلاد منذ أن أكد بوتفليقة نيته الترشح لولاية خامسة.

وكان رئيس الوزراء أحمد أويحيى قد حذر الشعب من الانضمام إلى الاحتجاجات، وقال إن الحرب الدموية في سوريا بدأت بتظاهرات.

وقد احتجز عدد من الصحفيين لفترة وجيزة الخميس ثم أفرج عنهم بعد ساعات.

وجاءت الاحتجاجات بعد أسبوع من خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع احتجاجا على قرار بوتفليفة الترشح للرئاسة.

ويتنقل بوتفليقة، الذي يوجد في سدة الحكم منذ عام 1999، على كرسي متحرك، ونادرا ما يخرج إلى العلن منذ إصابته بسكتة دماغية عام 2013.

وقد فاجأ حجم الاحتجاجات الكثيرين في الجزائر.

واستجاب المحتجون لنداءات على وسائل التواصل الاجتماعي، ويقولون إن الاحتجاجات ليست موجهة فقط لترشح بوتفليقة بعد مكوثه في السلطة عشرين عاما بل ضد النخبة الحاكمة بشكل عام.

وكان بوتفليقة قد توجه إلى سويسرا الأحد لإجراء ما وصفه مكتب الرئيس "بفحوص طبية روتينية" ولم يعد بعد إلى الجزائر.

التعليق على الفيديو، حس الدعابة لا يغيب عن تظاهرات الجزائر

وحذر مسؤولون من خطر أن تؤدي الاحتجاجات إلى زعزعة استقرار البلاد بعد عقدين من الاستقرار الذي حققه بوتفليقة على إثر الحرب الأهلية في البلاد في تسعينيات القرن الماضي.

واستجاب الشباب لدعوات التظاهر، ويعاني الكثير منهم من البطالة في بلد نصف سكانه دون الثلاثين.

ونظمت تظاهرات صغيرة أخرى منذ التظاهرة الكبرى التي خرجت الأسبوع الماضي، وشارك فيها طلاب ومحامون وصحفيون اشتكوا من تعتيم مسؤوليهم في وسائل الإعلام على أخبار الاحتجاجات.

وكان بوتفليقة قد اكتسب احتراما بسبب دوره في إنهاء الحرب الأهلية التي أودت بحياة 200 ألف شخص، حسب الإحصاءت الرسمية.