You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
درنة مدينة استراتيجية ليبية تعاقبت جماعات إسلامية مسلحة على السيطرة عليها
أعلن القائد العسكري الليبي خليفة حفتر بدء عملية للسيطرة على مدينة درنة وطرد المسلحين منها قائلا إن" المساعي السلمية لمدينه درنة استمرت أكثر من ثلاث سنوات لتجنيبها ويلات الحرب حتي بلغت طريقا مسدودا". وتعتبر درنة آخر معقل رئيسي للمسلحين الإسلاميين الذين يعارضون الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر في شرق ليبيا.
وأكد حفتر خلال كلمة ألقاها في السابع من مايو/أيار 2018، في حفل تخريج الدفعة الحادية والخمسين من الكلية العسكرية، أن الجيش لجميع الليبين وليس خاصاً بفرد أو عائلة أو قبيلة. وأضاف قائلاً:" نمد أيدينا للسلام والحرب، نحن رجالها والشعب الليبي هم رجال الحرب وقت الحرب".
وتكتسي مدينة درنة أهمية استراتجية نظرا لموقعها الجغرافي بالقرب من الحدود مع مصر على الطريق المؤدي إلى بنغازي ووقوعها على الساحل الليبي في منطقة الشرق.
وقد تعاقبت على السيطرة على مدينة درنة الليبية جماعات متشددة منذ عام 2011.
وشهدت المدينة حالة من الفوضى، إذ سيطرت عليها جماعات مختلفة، ففي عام 2011 فرضت جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم القاعدة سيطرتها على المدينة. وكان من أبرز زعماء هذه الجماعة سفيان بن قمو، المعتقل السابق في غوانتنامو.
اقرأ أيضاً:
ولم يهدأ الصراع بين التنظيمات المختلفة مما أدى إلى فرض "تنظيم الدولة الإسلامية" سيطرته في عام 2014.
وقد تشكل "مجلس شورى مجاهدي درنة" الذي كان عبارة عن تحالف بين القوى القريبة من القاعدة بهدف منع قوات الجيش الليبي من إعادة السيطرة على درنة .
خضعت مدينة درنة رسمياً لسيطرة تنظيم الدولة بعد أن بايع "مجلس شورى شباب الاسلام"، الذي أعلنه التنظيم تشكيله، أبو بكر البغدادي أميراً ، وأعلنوا ما سموه بـ ولاية برقة في عام 2014. لكن الخلافات بدأت تدب بين التنظيم والجماعات القريبة من القاعدة.
وفرضت الجماعات الاسلامية المسلحة والموالية لتنظيم القاعدة وجودها بقوة على الساحة ونجحت في طرد "الدولة الاسلامية" من أغلب أحياء مدينة درنة عام 2015. وتوسعت المواجهات بين الطرفين في أعقاب قيام "الدولة الاسلامية" باغتيال شخصيتين مقربتين من مجلس شورى مجاهدي درنة.
في منتصف عام 2015، طوق الجيش الليبي مدينة درنة لاستعادتها من الجماعات الاسلامية التي طردت مسلحي تنظيم الدولة. وسهل ذلك على الجيش الليبي السيطرة على الضاحية الغربية وكل الطرق المؤدية إلى المدينة، كما أنهى الجيش ما تبقى من وجود تنظيم الدولة في درنة بشكل كامل مع الإبقاء مجلس شورى مجاهدي درنة.
ويعتبر خليفة حفتر الذي يقود أقوى تشكيل عسكري هو "الجيش الوطني الليبي"، الذي يضم عددا من الفصائل العسكرية، العملية التي أعلن عنها بمثابة "ساعة الصفر" لتحرير درنة.