متحف الموصل بيد القوات العراقية لكن الدمار الذي لحق بمحتوياته واسع

القوات العراقية: الآثار التاريخية في المتحف دمرت وجزء منها هرب من طرف تنظيم الدولة الإسلامية

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، القوات العراقية: الآثار التاريخية في المتحف دمرت وجزء منها هرب من طرف تنظيم الدولة الإسلامية

استعادت القوات العراقية السيطرة على متحف الموصل في المنطقة الغربية من المدينة، لكن المتحف تعرض لدمار هائل لحق بمحتوياته التي لا تقدر بثمن، بينما اختفت قطع أثرية أخرى يعود تاريخها إلى آلاف السنين.

وأفادت الأنباء أن المتحف بدا خاليا من محتوياته الثمينة التي قال مسؤولون عراقيون إنها ربما "تعرضت للسرقة أو التهريب".

وقد امتلأت القاعات الرئيسية للمتحف بالركام، بينما توجد أكوام من الرماد والمواد المحترقة في طابقه الأرضي.

القوات العراقية وجدت أكياسا من بطاقات تعريفية خاصة بالتماثيل والقطع الأثرية مرمية في رواق المدخل الرئيسي للمتحف

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، القوات العراقية وجدت أكياسا من بطاقات تعريفية خاصة بالتماثيل والقطع الأثرية مرمية في رواق المدخل الرئيسي للمتحف

دمار

وقد وجدت بعض الكتب التاريخية ومنشورات تابعة للمتحف لا تزال ملقاة، في رواق المدخل الرئيسي للمتحف.

ونقلت وكالة الاسوشيتد برس عن أحد الضابط في الشرطة الاتحادية كان ضمن القوات التي اقتحمت مبنى المتحف، قوله إن تنظيم الدولة الإسلامية "استولى على عدد كبير من القطع الأثرية التاريخية التي لا تقدر بثمن، وما بقي تم تدميره".

ويعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية نهب محتويات المتحف بغرض بيعها في السوق السوداء، وتمويل عملياته من عائداتها.

لكن التنظيم يعتبر أن التماثيل القديمة بمثابة أوثان، ويحرم الاحتفاظ بها في المتاحف، ويدعو إلى التخلص منها.

ودمر مسلحوه في السنتين الأخيرتين عددا من الكنائس والمعابد التاريخية والقصور، وكذك بعض المساجد.

الثور المجنح الذي حاول تنظيم الدولة الإسلامية تدميره يعد من أهم الآثار التاريخية الشهيرة في المتحف

صدر الصورة، YOUTUBE

التعليق على الصورة، الثور المجنح الذي حاول تنظيم الدولة الإسلامية تدميره يعد من أهم الآثار التاريخية الشهيرة في المتحف

وسيطر تنظيم الدولة على متحف الموصل في 2014، ونشر شريط فيدو بعد عام من ذلك، يظهر فيه مقاتلو التنظيم وهم يهدمون تماثيلا وآثارا قديمة في قاعات العرض، مستخدمين في ذلك المعاول اليدوية وآلات قطع الحديد الكهربائية.

وظهر في الفيديو مسلح وهو يقوم بتدمير وجه تمثال الثور المجنح بآلة كهربائية في موقع أثري بالموصل.

لكن مسؤولين عراقيين قالوا في ذلك الوقت، إن التماثيل والآثار التاريخية التي دمرها التنظيم، لم تكن حقيقية، وإن الكثير من القطع التاريخية القديمة تم نقلها إلى بغداد من أجل حمايتها.

القوات العراقية استعادت المتحف من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، القوات العراقية استعادت المتحف من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية

وأنشئ المتحف في عام 1952، ويعد ثاني اكبر متحف في العراق بعد متحف العاصمة بغداد من حيث الأهمية.

الطابق الأرضي في المتحف

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، الطابق الأرضي في المتحف

تنديد دولي

واثارت أعمال تدمير الآثار التي تعرضت لها المواقع والمتاحف العراقية إلى موجة تنديد دولية واسعة. ودعت مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بعد الفيديو الأخير الذي نشر في فبراير/ شباط الماضي، ويظهر تدمير مسلحي التنظيم لما يعتقد أنه تحف أثرية قديمة في العراق.

ويسيطر تنظيم الدولة على مناطق واسعة من شمال إلى العراق إلى شمال شرق سوريا، وتعد من أهم المناطق التي تنتشر فيها آثار تاريخية قديمة، تصنفها منظمة اليونيسكو للثقافة والعلوم ضمن قائمة التراث العالمي.

وتوجد في تلك المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق 1800 موقع أثري، من أصل 12 ألف موقع في البلاد.

جانب من آثار الدمار التي لحقت بمتحف

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، جانب من آثار الدمار التي لحقت بالمتحف
أحد المداخل الرئيسية للمتحف

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، أحد المداخل الرئيسية للمتحف