مباشر, اختتام حفل افتتاح المتحف المصري الكبير بعد إجرائه وسط مراسم مهيبة، والسيسي يدعو لجعل المتحف "منبراً للحوار"
أحد عوامل الجذب الرئيسي للمتحف يتمثل في المحتويات الكاملة لمقبرة الملك الصبي توت عنخ آمون، التي ستعرض مكتملة لأول مرة منذ أن عثر عليها عالم المصريات، البريطاني هوارد كارتر. وتشمل هذه المعروضات قناع الملك الذهبي المذهل والعرش والعربات الحربية.
هل يعيد المتحف الكبير كتابة علاقة المصريين بتاريخهم وحضارتهم؟
تعتبر مصر أن مشروع المتحف المصري الكبير يتخطى
بكثير نطاق علم المصريات وحفظ الآثار.
فهذا المتحف "يستعرض مصر الحديثة التي تمكنت من بناء
هذا الصرح" حسب د. طارق توفيق المشرف العام السابق للمتحف المصري الكبير.
ويأتي هذا المشروع، الذي استغرق العمل عليه أكثر من عشرين
عاماً، ضمن جهود واضحة من الدولة المصرية للاحتفاء بالتراث الفرعوني، باعتباره
مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الثقافية والتاريخية لمصر، وترسيخ تفردها عن الثقافات
الأخرى.
التعليق على الفيديو، شاهد: لقطات مذهلة من حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
لقطات مذهلة من حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
صدر الصورة، REUTERS/Mohamed Abd El Ghany
صدر الصورة، MOHAMED HOSSAM/EPA/Shutterstock
صدر الصورة، REUTERS/Mohamed Abd El Ghany
صدر الصورة، REUTERS/Mohamed Abd El Ghany
صدر الصورة، MOHAMED HOSSAM/EPA/Shutterstock
صدر الصورة، MOHAMED HOSSAM/EPA/Shutterstock
صدر الصورة، MOHAMED HOSSAM/EPA/Shutterstock
صدر الصورة، MOHAMED HOSSAM/EPA/Shutterstock
صدر الصورة، KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images
صدر الصورة، MOHAMED HOSSAM/EPA/Shutterstock
صدر الصورة، KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images
صدر الصورة، KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images
صدر الصورة، KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images
صدر الصورة، KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images
صدر الصورة، KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images
مصر: "هذا المشروع هدية لكل العالم"
افتتح المتحف المصري الكبير اليوم بعد تحضيرات مكثفة، وإرجاء لأكثر من مرة.
وتعول مصر على هذا المتحف لزيادة عدد السياح الوافدين إلى أراضيها، وانتعاش القطاع السياحي الذي تأثر بشكل كبير جراء تصاعد الصراع في المنطقة خلال العامين الماضيين.
واعتبرت
القاهرة أنَّ افتتاح المتحف اليوم، يمثل حدثاً استثنائياً فريداً
يُفتتح خلاله صرح عالمي لحضارة يعود تاريخها إلى نحو 7 آلاف عام، واصفةً المشروع
بأنه "هدية لكل العالم".
وأشار رئيس
الوزراء المصري مصطفي مدبولي خلال مؤتمر صحفي قبيل الحفل الرسمي لافتتاح المتحف،
إلى أن هذا الصرح يعكس القدرة المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى في "وقت
قياسي لا يتعدى 7 سنوات".
صدر الصورة، MOHAMED HOSSAM/EPA/Shutterstock
ولفت مدبولي إلى أن فكرة المتحف المصري الكبير خرجت للنور منذ حوالي 30 سنة. وأوضح أن العمل في هذا المشروع توقف خلال الأحداث التي شهدتها مصر عام 2011، بينما تم استئناف العمل فيه مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2014 وتوجيهه بضرورة الانتهاء منه "على أكمل وجه وبأحسن صورة" على حد قوله.
وقال رئيس الوزراء المصري إن المتحف الكبير سيكون واجهة حضارية لمصر، ومركزاً عالمياً يجمع بين البحث العلمي، والتعليم، والثقافة، ويجذب الزوار من جميع أنحاء العالم، ويعكس عراقة مصر ومكانتها على الخريطة السياحية والثقافية الدولية، بحسب قوله.
اختتام حفل افتتاح المتحف وسط حضور زعماء ورؤساء وزراء ووفود رسمية
اختتم حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
الذي ترأسه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد إجرائه وسط مراسم مهيبة.
وحضر الحفل نحو 18 رئيس دولة، و8 رؤساء
وزراء، و40 وفداً وزارياً وبرلمانياً رفيع المستوى، إضافة إلى 6 وفود من المنظمات
الإقليمية والدولية، وفقاً لقناة القاهرة الإخبارية.
وافتتحت مصر رسمياً المتحف الواقع قرب
إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم - الهرم الأكبر والمعروف بهرم الملك خوفو في
الجيزة -، ليكون أحد المعالم الثقافية البارزة في العصر الحديث.
التعليق على الفيديو، جانب من مشاركة الوفود الدولية في افتتاح متحف مصر الكبير
ما مستقبل المتاحف المصرية الأخرى بعد افتتاح المتحف الكبير؟
قال الدكتور بسام الشماع، المؤرخ
والمحاضر المصري، في تصريحات لبي بي سي عربي، إن المتاحف المصرية الأخرى -بعد
افتتاح المتحف الكبير-، "ستُبعث من جديد"، واعتبر أن انتقال كنوز توت عنخ آمون إلى
المتحف الكبير يشبه "جداً يهدي حفيده أثمن ما يملك".
وأشار إلى أن متحف التحرير الذي
افتتح عام 1902، يشهد تجديدات من خلال تحديث طريقة العرض بما يتيح استعراض كنوز
كانت مخبأة عن أنظار الزوار.
كما تشهد متاحف المحافظات مثل
السويس وسوهاج والغردقة وشرم الشيخ إلى جانب إعادة افتتاح المتحف اليوناني
الروماني بالإسكندرية، تحديثات كبيرة في طرق العرض والترميم الدقيق للقطع الأثرية.
صدر الصورة، KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images
التعليق على الصورة، لافتة إعلانية في القاهرة لافتتاح المتحف المصري الكبير
وقدّم الدكتور الشماع ثلاثة مقترحات لتحسين تجربة الزائر في المتحف المصري الكبير، من بينها بناء سور أنيق قصير من حجر الألباستر المضيء حول بركة المياه المحيطة بتمثال رمسيس الثاني، لتفادي حوادث السقوط. وإنشاء مخرج إضافي في نهاية القاعة رقم 12 لتسهيل خروج كبار السن والزوار بدلاً من العودة عبر المسار الطويل نفسه. ومراجعة سعر التذاكر المقدرة بـ 200 جنيه مصري (4.26 دولارات أمريكية) للبالغ، واعتبر الشماع أن هذا السعر يشكل عبئاً على الأسر المصرية، وفقاً للشماع.
قادة الدول يضعون قطعاً ترمز لمشاركة شعوبهم في المتحف المصري
تلقى ملوك
ورؤساء وأمراء الدول المشاركة في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير نماذج مصغرة للمتحف تحمل كل
قطعة منها اسم دولة، لـ "يضع قادتها قطع بلادهم بإيديهم رمزاً لمشاركة شعوبهم في هذا
الصرح الإنساني"، وفقاً لإعلان الحفل.
ووضع السيسي القطعة الأخيرة التي تمثل مصر، إيذاناً بافتتاح متحف مصر الكبير.
صدر الصورة، @egyptianpresidency
صدر الصورة، @egyptianpresidency
صدر الصورة، @egyptianpresidency
لقطات من انطلاق حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
التعليق على الفيديو، مشاهد من انطلاق حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
السيسي: إنجاز المتحف نتيجة لتعاون دولي واسع، وهو يكتب فصلاً جديداً من تاريخ الحاضر والمستقبل في قضية مصر
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
خلال افتتاح حفل متحف مصر الكبير إن فصلاً جديداً يُكتب من تاريخ الحاضر والمستقبل
في "قضية هذا الوطن العريق" باعتباره "أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، حضارة
مصر التي لا ينقضي بهاؤها، فهو ليس مجرد مكان لحفظ الآثار النفسية، بل هو شهادة
حيّة على عبقرية الإنسان المصري".
وقال السيسي إن هذا إنجاز المتحف جاء
نتيجة تعاون دولي واسع، مع عدد من الشركات والمؤسسات العالمية. وأكد السيسي على
تقديره للدعم الكبير الذي "قدمته دولة اليابان الصديقة لصالح هذا المشروع
الحضاري العملاق".
وأعرب الرئيس المصري عن تقديره للجهد
الذي بذله المصريون على مدار الاعوام السابقة من "مسؤولين ومهندسين وباحثين وأثريين
وفنيين وعمال من أجل تحقيق هذه المهمة التاريخية العظيمة".
ودعا السيسي الحاضرين إلى "جعل هذا
المتحف منبراً للحوار ومقصداً للمعرفة وملتقى للإنسانية ومنارة لكل من يحب الحياة
ويؤمن بقيمة الإنسان".
صدر الصورة، @egyptianpresidency
صور متابعين لحفل الافتتاح في القاهرة
لقطات لأناس يشاهدون حفل الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير على شاشة كبيرة في منطقة وسط المدينة بالقرب من ميدان التحرير، أمام متحف قصر عابدين، في القاهرة.
صدر الصورة، REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
صدر الصورة، REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
صدر الصورة، REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
صدر الصورة، REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
صدر الصورة، REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
صدر الصورة، REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
صدر الصورة، REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
انطلاق حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
بدأ قبل قليل حفل افتتاح المتحف المصري الكبير في تمام
الساعة 19:30 بالتوقيت المحلي في العاصمة المصرية القاهرة (17:30 بتوقيت غرينتش)،
بمشاركة 79 وفداً رسمياً، من بينها 39 وفداً يتقدمها ملوك ورؤساء دول وحكومات،
بحسب وزارة الخارجية المصرية.
ويستمر الحفل لمدة ساعة ونصف، تتخلله فقرات فنية ووثائقية،
تسلط الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة وتاريخ إنشاء المتحف.
صدر الصورة، @egyptianpresidency
وبعد الافتتاح، ستبدأ جولة كبار الشخصيات في قاعات العرض، بينما سيتم فتح أبواب المتحف للجمهور ابتداءً من 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتمهيداً للمشهد المرتقب، أُضيئت خلال الليالي الماضية الواجهة الضخمة للمتحف، الذي يقع على منحدر يطلّ على أهرامات الجيزة.
واستغرق بناء المتحف، الذي يغطي مساحة تقارب نصف مليون متر مربع، أكثر من 20 عاماً. وبلغت تكلفته أكثر من مليار دولار.
يحظى الحفل الضخم بتغطية إعلامية واسعة، حيث توافد أكثر من 450 مراسلاً دولياً يمثلون نحو 180 وسيلة إعلامية لنقل الحفل، فيما أعلنت هيئة المتحف المصري الكبير عن توفير بث مباشر مجاني عبر منصة تيك توك، لضمان وصول هذا الحدث إلى أكبر عدد من المشاهدين حول العالم، حسبما نقلت صحف مصرية.
السيسي وعقيلته يصلان المتحف المصري الكبير
وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعقيلته انتصار السيسي، إلى المتحف المصري الكبير، لحضور مراسم افتتاحه.
فيما بدأت الوفود المشاركة بالوصول وعددها 79 وفداً دولياً من بينها 39 وفداً برئاسة ملوك ورؤساء دول وحكومات.
صدر الصورة، @egyptianpresidency
التعليق على الصورة، السيسي وعقيلته يستقبلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس
صدر الصورة، @egyptianpresidency
التعليق على الصورة، السيسي يتوسط الوفود الرسمية المشاركة في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
صدر الصورة، @egyptianpresidency
صدر الصورة، @egyptianpresidency
صدر الصورة، @egyptianpresidency
إطلالة على أهرام الجيزة "لتجسيد ترابط الماضي والحاضر"
يقول
خبراء آثار مصريون إن فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير جاءت استجابة لحاجة مُلحّة، وهي صرح ثقافي ضخم ومتطور، يستوعب الأعداد المتزايدة من الآثار المصرية القديمة، بعد
أن أصبحت مساحة المتحف المصري، بميدان التحرير في قلب القاهرة، محدودة أمام الكم
الهائل من الكنوز الأثرية.
جاء اختيار موقع المتحف الكبير بعناية فائقة، ليطل مباشرة
على أهرامات الجيزة العريقة، لا يفصله عنها سوى كيلومترين فقط، في "تجسيد رمزي
للترابط بين الماضي والحاضر".
ولطالما شغلت الأهرامات، وأسباب بنائها، تفكير كثيرين على مدى قرون عديدة، وهو ما دفعهم إلى الخروج عن إطار المنطق في كثير من الأحيان، فأحاطوا الأهرامات المصرية، لاسيما هرم "خوفو" بوصفه أكبر الأهرامات على أرض مصر، بفيض من القصص والأساطير المثيرة عن طريقة البناء ودورها الوظيفي، إلى حد تشكيك البعض في هوية من بنوه وإلى غير ذلك من القصص التي لا تستند إلى أسس تاريخية أو علمية.
فـ لماذا لجأ المصريون إلى الشكل الهرمي لحفظ أجساد الملوك؟ وما هي الدلالة الدينية والفلسفية لبناء هذه الكتل الحجرية الضخمة التي تجاوزت حدود هندستها المعمارية؟ وهل استُخدمت الأهرامات كمقابر فقط، أم كان لها وظائف جنائزية أخرى أوسع نطاقاً؟ وهل ساهمت في بنائها أجناس أخرى غير المصريين؟ وهل بُنيت من خلال "تسخير العمال وتعذيبهم" كما روّج البعض؟
قال الدكتور بسام الشماع، المؤرخ
والمحاضر المصري، في تصريحات لبي بي سي عربي، إن نظام العرض داخل المتحف المصري
الكبير يمثل تطبيقاً عملياً لعلم حديث يعرف بـ "الميوزيولوجي" أو
"علم المتاحف".
موضحاً: "لقد تجاوزنا المفهوم
التقليدي للمتحف باعتباره مجرد مبنى تعرض فيه الآثار، ليصبح تجربة معرفية وإنسانية
شاملة".
وأوضح المؤرخ المصري أن طريقة العرض
داخل المتحف تعتمد على الإضاءات غير المباشرة، مع توظيف الضوء الطبيعي لتسليط
التركيز على قطع محددة، ما يخلق تجربة بصرية فريدة.
وضرب مثالاً بالمنظومة الفلكية التي
تحاكي ظاهرة تعامد الشمس في معبد أبو سمبل، حيث تتسلل الأشعة عبر فتحة صغيرة فوق
المدخل لتضيء وجه تمثال رمسيس الثاني العملاق الذي يزن 83 طناً، في يومين محددين
من كل عام، مؤكداً أن هذه الفتحة "ليست صدفة أو كسراً"، بل "تصميم
هندسي عبقري مقصود".
صدر الصورة، Ahmad Hasaballah/Getty Images
التعليق على الصورة، لقطة للمتحف المصري الكبير وهو مضاء ليلاً
وأضاف الشماع أن للمتحف الجديد بعداً اجتماعياً مهماً، إذ أصبح "وجهة جاذبة للأسرة بالكامل"، وقال "في السابق كانت زيارة المتحف تقتصر على الكبار، أما الآن فوجود متحف للأطفال يسمح للصغار بالتفاعل مع العجلات الحربية والمشاركة في تجارب تفاعلية تعليمية وترفيهية، تجعل الزيارة يوما متكاملاً للأسرة كلها".
كما طالب الدكتور الشماع، السلطات المصرية، باسترداد الكنوز الأثرية التي جرى تهريبها أو إهداؤها في حقب سابقة، وقال الشماع إن المتحف يمثل رسالة إلى العالم بأن "الآثار المصرية مكانها الأراضي المصرية".
"مركب الملك خوفو" من أبرز ما يُعرض في المتحف المصري الكبير
يحتوي المتحف المصري الكبير، الذي يعد أكبر متحف آثار
لحضارة واحدة في العالم، نحو 100 ألف قطعة أثرية تغطي قرابة 7 آلاف عام من
التاريخ المصري القديم، بداية من عصور ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني
والروماني.
ومن أبرز ما يحتويه المتحف "مركب الملك خوفو"،
المعروف أيضاً باسم "مركب
الشمس"، الذي يعود إلى فترة حكم الملك خوفو، وتم اكتشافه في خمسينيات القرن الماضي في منطقة أهرامات الجيزة، على يد عالم الآثار المصري كمال الملاخ.
بدأت وزارة الثقافة المصرية في بناء المركب عام 1961 في نفس الموقع الذي اكتشف فيه، ووصل طول المركب إلى 43.5 متراً وعرضه إلى ستة أمتار، فيما ترتفع مقدمته عن الماء بخمسة أمتار، وفيه مقصورة لجسد الملك مساحتها تسعة أمتار.
صدر الصورة، Universal History Archive
اكتشف الأثري المصري كمال الملاخ في عام 1954 في منطقة تقع جنوب قاعدة الهرم الأكبر حفرتين عُثر بداخل إحداهما على العديد من أجزاء المركب الخشبي العملاق المصنوع من خشب الأرز، كان المركب في حفرةٍ مفكك الأجزاء، بالغ الضخامة، ولم يُعثر على دليل يشير إلى كيفية التركيب وإعادة البناء إلى الأصل. واستطاعت هيئة الآثار المصرية في ذلك الوقت ترميم المركب وإعادة بنائه، ووجدت الأجزاء الخشبية للمركب مرتبة وموضوعة بعناية وحرص في 13 طبقة تحتوي على 651 جزءاً وتتكون هذه الأجزاء من 1,224 قطعة خشبية منها كتل ضخمة يصل طول الواحدة منها إلى 23 متراً، ومنها أجزاء صغيرة يصل طولها إلى 10 سنتيمترات.
صدر الصورة، Getty Images
عُثر بجانب المركب على كمية كبيرة من الحبال وكذلك مجاديف. طول المجداف يصل إلى تسعة أمتار، ووجد في بدن المركب عدد كبير من الثقوب بلغ عددها 4,159 ثقباً أو فتحة، ولم يعثر على مسمار واحد بالمركب، نظراً لأن المصري القديم استخدم الحبال في عملية جمع أخشاب المركب عن طريق فتحات "سحرية" لا تظهر بعد تركيبها.
صدر الصورة، Science & Society Picture Library
استغرقت عملية تركيب أجزاء المركب وإعادة البناء نحو عشر سنوات وافتتح للعرض المتحفي الخاص في نفس منطقة، والصورة لنموذج مصغر للمركب الذي يعد أقدم وأكبر وأفضل السفن المصرية في العصور المبكرة، وتشير إلى تطور بناء السفن التي كانت تعتمد على استخدام الأخشاب المستوردة على الأرجح من المنطقة المعروفة حالياً بلبنان.
صدر الصورة، Getty Images
وهذه إحدى حفرتين عثر فيها على المركب في المنطقة الجنوبية للهرم الأكبر، وتشير نصوص متون الأهرام التي تعود إلى عصر الدولة القديمة، بحسب تقسيم تاريخ مصر القديم، إلى أن الملك خوفو كان يمتلك قاربين استخدمهما في التنقلات.
صدر الصورة، Getty Images
كانت مراكب الشمس في مصر القديمة قوارب ذات رمزية دينية يستخدمها إله الشمس "رع" في رحلة الليل والنهار، وهي رحلة تهدف بحسب الأسطورة إلى تنظيف العالم من الأرواح الشريرة، وكانت هذه المراكب مزودة بعدد من المجاديف المسننة لقتل الحيوانات والأرواح الشريرة بحسب الديانة المصرية القديمة، واختلف العلماء في تحديد وظيفة "مركب الشمس". ويرى البعض أنها تسمح للملك بمصاحبة إله الشمس "رع" في رحلته إلى العالم الآخر بعد موته، وفقا للمعتقدات المصرية القديمة.
صدر الصورة، Universal History Archive
يقول العلماء إن ربط الأخشاب بالحبال يؤدي إلى زيادة الأمن وحماية المركب من الغرق، لأن الماء يحدث أثرين عكسيين في الحبال والخشب على حد سواء، فكلما سار المركب في الماء تمدد الخشب وتقلصت الحبال واشتدت قبضتها عليه وزاد إحكام المركب.
انطلاق حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
بدأ قبل قليل حفل افتتاح المتحف المصري الكبير في تمام الساعة 19:30 بالتوقيت المحلي في العاصمة
المصرية القاهرة (17:30 بتوقيت غرينتش)، بمشاركة 79 وفداً رسمياً، من بينها نحو 40 وفداً يتقدمها ملوك ورؤساء دول وحكومات، بحسب
وزارة الخارجية المصرية.
ويستمر الحفل لمدة ساعة ونصف، تتخلله فقرات فنية ووثائقية،
تسلط الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة وتاريخ إنشاء المتحف.
وبعد الافتتاح، ستبدأ جولة كبار الشخصيات في قاعات العرض،
بينما سيتم فتح أبواب المتحف للجمهور ابتداءً من 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتمهيداً للمشهد المرتقب، أُضيئت خلال الليالي الماضية
الواجهة الضخمة للمتحف، الذي يقع على منحدر يطلّ على أهرامات الجيزة.
واستغرق بناء المتحف، الذي يغطي مساحة تقارب نصف مليون متر
مربع، أكثر من 20 عاماً. وبلغت تكلفته أكثر من مليار دولار.
يحظى الحفل الضخم بتغطية إعلامية واسعة، حيث توافد أكثر من
450 مراسلاً دولياً يمثلون نحو 180 وسيلة إعلامية لنقل الحفل، فيما أعلنت
هيئة المتحف المصري الكبير عن توفير بث مباشر مجاني عبر منصة تيك توك، لضمان
وصول هذا الحدث إلى أكبر عدد من المشاهدين حول العالم، حسبما نقلت صحف مصرية.
صدر الصورة، MOHAMED HOSSAM/EPA/Shutterstock
التعليق على الصورة، لقطات تظهر استعداد فنانين في المتحف المصري الكبير قبيل حفل الافتتاح في الجيزة بمصر
ما أبرز الإجراءات التذكارية التي اتخذتها مصر احتفالاً بافتتاح المتحف المصري الكبير؟
صدر الصورة، Mohamed Elshahed/Anadolu via Getty Images
تزامناً مع الافتتاح التاريخي للمتحف
المصري الكبير، أعلن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن يوم السبت الأول من
نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في الوزارات والمصالح
الحكومية والهيئات العامة وشركات القطاعين العام والأعمال العام.
كما أعلنت مصلحة الخزانة العامة وسك
العملة عن إصدار مجموعة من العملات التذكارية الذهبية والفضية احتفاءً بافتتاح
المتحف المصري الكبير، تحمل تصميماً يجمع بين شعار المتحف وصورة تمثال الملك رمسيس
الثاني.
وسوف يجري إصدار 6 عملات تذكارية ذهبية
وفضية، وقد صممت لتجسيد رموز وعناصر أثرية فريدة من مقتنيات المتحف، تحتفي
بالحضارة المصرية العريقة، وستكون العملات الجديدة من فئات مختلفة: فئة 1 و5 و10
و20 و50 و100 جنيه، وسيجري إنتاج 500 وحدة من كل فئة سيُسمح ببيعها كهدايا للزوار
وفي الخطة المستقبلية سيجري إنتاج عملات معدنية للتداول الجماهيري تخليداً لتلك
الذكرى.
كما أوضحت وزارة السياحة والآثار
المصرية، أن التذاكر بصحبة مرشدي المتحف متاحة للشراء عبر الموقع الرسمي
للمتحف أو من بوابات الدخول يوم الزيارة.
وتتراوح أسعار التذاكر بين 200 جنيه
للمواطنين المصريين و1,200 جنيه للزوار الأجانب، مع تخفيضات وإعفاءات خاصة لطلاب
المدارس والجامعات وكبار السن وذوي الهمم.
رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي: "هذا المتحف كنز كبير للبشرية"
صدر الصورة، Mohamed Elshahed/Anadolu via Getty Images
أكّد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي،
أن المتحف المصري الكبير يُعد مثالاً بارزاً على الشراكة الثقافية المثمرة بين مصر
واليابان، معرباً عن رغبة بلاده في استمرار الجهود المشتركة في تشغيل المتحف وحفظ
وترميم الآثار.
جاء ذلك خلال لقاء مدبولي، اليوم مع أكيهيكو
تاناكا، رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، والوفد المرافق
له، خلال الزيارة الحالية للقاهرة للمشاركة في حفل افتتاح المتحف المصري
الكبير المقرر مساء اليوم.
وتعد الوكالة اليابانية للتعاون الدولي
"جايكا" أكبر ممول للمتحف المصري الكبير، حيث قدّمت قرضين بقيمة 800
مليون دولار لدعم إنشاء المتحف المصري الكبير، وتدريب المرممين، إضافة إلى تمويل
إنشاء الخط الرابع لمترو القاهرة بقيمة 733 مليون دولار، الذي سيربط قلب العاصمة
بالجيزة مروراً بالأهرامات والمتحف، لتعزيز سهولة الوصول إليه.
وشاركت الوكالة اليابانية في تمويل ودعم
عدد من المشروعات المصرية على مدار السنوات الماضية، من بينها دار الأوبرا المصرية،
والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.
من جانبه هنأ تاناكا الدولة المصرية على
الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، قائلاً: "إن هذا المتحف هو كنز كبير
للبشرية، وهو هدية مصر للعالم أجمع"، مشيراً إلى أن هناك "مشروعاً
مشتركاً بين مصر واليابان يجري العمل عليه للحفاظ على القطع الأثرية"، وفقاً للقاء
بثته قناة إكسترا الممولة من الحكومة المصرية.
ما الذي نعرفه حتى الآن عن حفل افتتاح المتحف المصري الكبير؟
صدر الصورة، Fareed Kotb/Anadolu via Getty Images
يشهد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي،
مساء اليوم حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، في حدث يوصف بأنه الأضخم ثقافياً في
القرن الحادي والعشرين، بحضور واسع من قادة وزعماء العالم، وبمشاركة رسمية لـ 79
وفداً دولياً من بينهم 39 وفداً برئاسة ملوك ورؤساء دول وحكومات.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة
الجمهورية أن قائمة الحضور تضم شخصيات بارزة من أوروبا وآسيا وإفريقيا والعالم
العربي، من بينها ملوك ورؤساء من بلجيكا، إسبانيا، الأردن، السعودية، الإمارات،
اليابان، والبرتغال، إلى جانب رؤساء حكومات من اليونان، المجر، الكويت، ولبنان،
وممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية.
من المقرر أن يبدأ الحفل الرسمي في
تمام الساعة الخامسة مساء بتوقيت غرينتش، ويستمر لمدة ساعة ونصف تتخللها فقرات
فنية ووثائقية تسلط الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة وتاريخ إنشاء المتحف،
كما يشهد حفل الافتتاح مؤلفاً موسيقياً بعنوان "رسالة للسلام" من تأليف
الموسيقار هشام نزيه وقيادة الأوركسترا للمايسترو ناير ناجي وبمشاركة 121
فناناً مصرياً إلى جانب موسيقيين من 70 دولة من المنتظر مشاركتهم في الحفل.
يعقب
الحفل جولة لكبار الزوّار والرؤساء داخل القاعات الرئيسية للمتحف، قبل أن تُفتح
أبوابه للجمهور العام يوم الثلاثاء الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
من المقرر أن يُنقل الحفل على الهواء
مباشرة عبر عدد من القنوات المصرية الرسمية والخاصة، كما ستُبث الفعاليات عبر
المنصّات الرقمية والموقع الرسمي للمتحف، بما يتيح لجمهور العالم متابعة الحدث في
الوقت الحقيقي.