المجاعة تعلن في مدينة غزة لأول مرة منذ بدء الحرب - تقرير مدعوم من الأمم المتحدة

قالت هيئة تابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن مراقبة الأمن الغذائي، للمرة الأولى منذ بداية الحرب، إنّ حدوث مجاعة في مدينة غزّة أمرّ مؤكد. فيما وصفت إسرائيل هذا التقرير بأنه "كاذب ومتحيز".

ملخص

  • حماس: إعلان المجاعة وصمة عار على الاحتلال وداعميه ويفرض تحركاً فورياً لوقف الحرب وفتح المعابر
  • منظمات إغاثية عالمية تؤكد: "ما ينقصنا ليس القدرة على الاستجابة، بل الإرادة السياسية التي تسمح بذلك"
  • المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يحمّل الإجراءات الإسرائيلية مسؤولية المجاعة في غزة
  • منظمات أممية تدعو لـ"وقف المجاعة في غزة... بأي ثمن"
  • إسرائيل تتّهم لجنة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي بتغيير "معيارها العالمي"، واللجنة تنفي ذلك
  • أنطونيو غوتيريش: المجاعة في غزة "إخفاق للإنسانية"
  • إسرائيل تستعد للمضي قدماً في خطط "السيطرة على مدينة غزّة"
  • المجاعة مؤكَّدة في مدينة غزّة للمرّة الأولى، بحسب هيئة مدعومة من الأمم المتحدة

تغطية مباشرة

  1. أبرز النقاط المتعلقة بالإعلان عن مجاعة في غزة

    مخيم في مدينة غزة

    صدر الصورة، Reuters

    التعليق على الصورة، مخيم في مدينة غزة

    أعلن مرصد عالمي للجوع في تقرير، الجمعة، أن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني رسمياً من مجاعة من المرجح أن يتسع نطاقها، في تقييم من شأنه أن يزيد الضغط على إسرائيل من أجل السماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.

    ما هي أهم مؤشرات التقرير؟

    • قرابة 514 ألفاً، أي حوالي ربع سكان قطاع غزة، يعانون من المجاعة.
    • يتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 641 ألفا بحلول نهاية سبتمبر/أيلول.
    • يعيش قرابة 280 ألفاً من هؤلاء في المنطقة الشمالية بالقطاع التي تضم مدينة غزة، المعروفة بمحافظة غزة.
    • هذه هي المرة الأولى التي يرصد فيها التصنيف وجود مجاعة خارج قارة أفريقيا.
    • التحليل لا يغطي إلا من يعيشون في محافظات غزة ودير البلح وخان يونس.
    • يتوقع أن تمتد المجاعة إلى دير البلح في وسط القطاع وخان يونس في الجنوب بنهاية الشهر المقبل.
    • الأوضاع في الشمال قد تكون أسوأ منها في مدينة غزة، لكن صعوبة الحصول على البيانات حالت دون أي تصنيف دقيق.
    • استبعد التحليل السكان في منطقة رفح جنوب القطاع لأنها باتت غير مأهولة إلى حد كبير.

    ما هي متطلبات التصنيف؟

    لتصنيف منطقة على أنها في حالة مجاعة بالفعل، يجب أن:

    • يعاني 20 في المئة على الأقل من السكان من نقص حاد في الغذاء
    • وكذلك أن يعاني طفل من كل ثلاثة أطفال من سوء تغذية حاد
    • وأن يموت شخصان من بين كل عشرة آلاف يومياً بسبب الجوع أو سوء التغذية أو المرض

    ما أهم ردود الفعل؟

    • منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر: "كان بإمكاننا منع هذه المجاعة إذا سُمح لنا بذلك ... الأغذية تتكدس على الحدود بسبب العرقلة الممنهجة من إسرائيل".
    • الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: المجاعة في غزة هي "كارثة من صنع الإنسان، ووصمة أخلاقية وإخفاق للإنسانية نفسها".
    • مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: "الوفيات الناجمة عن الجوع قد تمثل جريمة حرب".
    • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: تقرير المرصد "كذبة صريحة"، و"إسرائيل لا تنتهج سياسة تجويع ... بل لديها سياسة لمنع المجاعة، ومنذ بداية الحرب، سمحت إسرائيل بدخول مليوني طن من المساعدات إلى قطاع غزة، أي ما يزيد على طن واحد لكل فرد".
    • وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات): "تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تجاهل بيانات إسرائيلية عن إيصال المساعدات وهو بذلك جزء من حملة دولية تهدف لتشويه سمعة إسرائيل".
    • وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي: "تأكيد المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها أمرٌ مروعٌ على نحو صارخ، وكان تفاديه ممكنا بالكامل. رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بدخول مساعدات كافية إلى غزة تسبب في هذه الكارثة التي هي من صنع الإنسان. إنها فضيحة أخلاقية".
  2. "سأموت جوعاً وليس من السرطان",

    سمية كفارنة، التي تعاني من سرطان الغدة الدرقية، مع عائلتها
    التعليق على الصورة، سمية كفارنة، التي تعاني من سرطان الغدة الدرقية، مع عائلتها

    تعاني سمية كفارنة من سرطان الغدة الدرقية منذ ثلاث سنوات، وتقول إن تدهور حالتها الصحية السريع يعود إلى سوء التغذية أكثر من السرطان نفسه؛ فالجوع، وليس نقص الدواء، هو السبب الرئيسي.

    "أشعر أنني سأموت من الجوع وليس من السرطان"، مضيفة أن وزنها الحالي لا يتجاوز 32 كيلوغراماً، بعد أن كان وزنها حوالي 70 كيلوغراماً قبل اندلاع الحرب.

    تعيش سمية مع 20 شخصاً آخرين في منزل متضرر في غزة، جميعهم يعتمدون على علبة واحدة من العدس وبعض قطع الخبز الصغيرة.

    وتضيف: "نفتح العلبة كل صباح، نقوم بتسخينها ونتقاسمها بيننا. وإذا كنا محظوظين، قد نحصل على كوب من الشاي المُحلّى".

    وبالإضافة إلى مرضى السرطان، يبدو أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر للجوع.

    يقول جواد بريك إن ابنته البالغة من العمر سبع سنوات أصبح وزنها أقل من 12 كيلوغراماً بسبب سوء التغذية الحاد.

    ويضيف: "أفقد آمال، ابنتي، كل يوم. أصبحت كأنها هيكل عظمي. المستشفيات تخبرني أنها بحاجة إلى الطعام، وليس الأدوية. لا يستطيعون فعل أي شيء لها".

  3. "هناك بعض الطعام هنا، لكن لا أحد يستطيع شراءه" - امرأة في مدينة غزّة

    تقول أسيل، التي تعيش في مدينة غزّة: "قبل خمسة أشهر كان وزني 56 كيلوغراماً، أمّا اليوم فلا يتجاوز 46".

    وتوضح أسيل أنّها لم تتناول أي فاكهة أو لحوم منذ أشهر، وأنّها أنفقت تقريباً كل مدّخراتها لشراء المكوّنات الأساسية فقط من أجل البقاء.

    في مطلع أغسطس/ آب، أعلنت إسرائيل أنّ التجّار الخاصّين يمكنهم البدء بإدخال المواد الغذائية إلى القطاع.

    ومنذ ذلك الحين، "دخلت العديد من السلع إلى القطاع"، تقول أسيل، لكن الأسعار المرتفعة تجعلها "خارج متناول معظم الناس، بمن فيهم أنا".

    وتضيف أنّ زوجة شقيقها – التي تعيش معها – لديها طفل يبلغ من العمر شهراً واحداً: "لقد كانت تبحث بشكل يائس عن حليب الأطفال بسعر معقول". لكن عندما تجد عبوة، فقد يصل ثمنها إلى 180 شيكلاً (52 دولاراً) للعلبة الواحدة.

    وتتابع أسيل: "لا أملك أي مخزون من الطعام، ولا حتى ما يكفي لأسبوع أو أسبوعين. مثل آلاف الأشخاص، نحن نعيش يوماً بيوم".

    أسيل (إلى اليسار) تقول إنّها لم تتناول أي فاكهة أو لحوم منذ أشهر.

    صدر الصورة، أسيل

    التعليق على الصورة، أسيل (إلى اليسار) تقول إنّها لم تتناول أي فاكهة أو لحوم منذ أشهر.
  4. المجاعة في غزة: ما هي المراحل التي يمر بها الإنسان من بداية الجوع؟

    التعليق على الفيديو، الجوع في غزة: ما هي المراحل التي يمر بها الإنسان من بداية الجوع إلى الموت؟
  5. الخارجية الأردنية: "نُدين استمرار إسرائيل في فرض القيود على وصول المساعدات إلى غزة، ما أفضى إلى مستويات خطيرة من المجاعة"

    أعربت وزارة الخارجية الأردنية عن إدانتها لاستمرار إسرائيل في فرض القيود على وصول المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، وبما أفضى إلى مستويات خطيرة من المجاعة.

    ودعا الناطق باسم الوزارة سفيان القضاة، في بيان، المجتمع الدولي إلى "التحرك بشكل فوري ودون إبطاء لإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة، وإنهاء المجاعة والكارثة الإنسانية التي سببها ويفاقمها العدوان، وإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كافٍ ومستدام".

    وأشار إلى أن "إعلان المجاعة يُعد مؤشراً خطيراً إلى ما آلت إليه الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة جراء السياسات والإجراءات اللا إنسانية الممنهجة من قبل الحكومة الإسرائيلية التي جعلت التجويع سلاحاً ضد الفلسطينيين".

  6. السلطة الفلسطينية: التأثير الدولي ضروري "قبل فوات الأوان"

    علقت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية على تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وقالت إنه "سدّ باب التأويلات والتكهنات بشأن حدوث المجاعة".

    وتضيف وزارة الخارجية أن التقرير "لا يترك مجالاً للمناورة من جانب الدول والعالم"، وتشير إلى أن المنطقة بحاجة الآن إلى مزيد من الدعم الدولي.

    وأضافت: "أكد التقرير أن المطلوب الآن، قبل فوات الأوان، هو حشد النفوذ الدولي".

    ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقرير بأنه "كذبة صريحة".

    Anadolu/Getty Images

    صدر الصورة، Anadolu/Getty Images

  7. تقرير أممي: نحو 86 في المئة من مساحة غزة تخضع لأوامر إخلاء أو مناطق عسكرية

    قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا" إن نحو 86 في المئة من مساحة قطاع غزة تخضع حاليا لأوامر بالإخلاء أو مناطق عسكرية، وأن مستشفيات جنوب القطاع تعمل بأضعاف طاقتها لاستقبال مرضى الشمال.

    وأكد المكتب الأممي في بيان، أن إجبار مئات الآلاف في غزة على النزوح وصفة للكارثة وقد يرقى إلى التهجير القسري.

    تقرير أممي: نحو 86 في المئة من مساحة غزة تخضع لأوامر إخلاء أو مناطق عسكرية
  8. المقرر الخاص للأمم المتحدة: إسرائيل تُدمر النظام الغذائي في غزة بلا هوادة

    صرّح مايكل فخري، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء، لقناة بي بي سي أن نتائج تقرير التصنيف المرحلي المتكامل تؤكد أن إسرائيل تنتهج سياسة تجويع متعمد في غزة.

    ويقول إن إسرائيل "تدمر النظام الغذائي في غزة بلا هوادة". ويضيف فخري أن إسرائيل تستخدم المساعدات كتكتيك عسكري، "تستدرج المدنيين ثم تطلق النار عليهم وتقتلهم". تنفي إسرائيل وجود سياسة تجويع متعمد.

    صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم: "إسرائيل لا تنتهج سياسة تجويع. إسرائيل لديها سياسة منع المجاعة".

  9. المتحدثة باسم اليونيسف: إذا لم تستجب المنظمات الدولية لتقرير المجاعة فسنرى عشرات الآلاف معرضين لخطر الموت

  10. خبير في المجاعة: ادعاء إسرائيل بتغيير منهجية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي خاطئ, ميرلين توماس - بي بي سي تقصي الحقائق

    قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن منهجية التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) تغيرت.

    وذكر بيان للوزارة: "بشكل غير معقول خالف التصنيف قواعده وتجاهل المعايير لمجرد توجيه اتهامات باطلة لإسرائيل".

    لكن الخبير العالمي في المجاعة، أليكس دي وال، يؤكد لبي بي سي أن هذا الاتهام غير صحيح.

    يقول المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي: "لم تتغير الإجراءات والحدود".

    في غزة، نظراً لعدم توفر بيانات كاملة، استُخدم محيط منتصف الذراع (MUAC)، وهو إجراء معياري، وليس حداً أدنى مُخفّضاً أو جديداً.

    يطالب التصنيف بتحسين البيانات منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، ويطالب إسرائيل بالسماح بإجراء مسوحات أفضل.

    "لا تسمح إسرائيل بجمع البيانات الإنسانية، ثم تشكو من جودة البيانات"، وفق دي وال.

  11. اليونيسف: سكان في مدينة غزة "منهكون للغاية" وغير قادرين على الإخلاء

    يأتي تأكيد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بحدوث مجاعة في مدينة غزة في الوقت الذي يُبلغ فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جنوده بموافقته على خطط عسكرية للسيطرة على المنطقة.

    وحذّرت المتحدثة باسم اليونيسف، تيس إنغرام، عبر بي بي سي، من أن السكان الجائعين في أكثر مناطق غزة اكتظاظاً بالسكان لن يجدوا مكاناً يلجأون إليه إذا نُفذت الخطة.

    وقالت: "نحن نتحدث عن تصعيد عسكري محتمل في منطقة صُنّفت مؤخراً على أنها منطقة مجاعة. الناس هناك منهكون للغاية، لا يملكون القدرة على الحركة".

    وحذّرت إنغرام من احتياج عشرات الآلاف من الأطفال الآخرين الذين يحتاجون إلى علاج منقذ للحياة جراء سوء التغذية الحاد - أو مواجهة خطر الموت، إذا لم تستجب المنظمات الدولية لتقرير التصنيف.

  12. المجاعة في قطاع غزة هي أول حالة خارج أفريقيا في السنوات الأربعة عشرة الماضية

    الطفلة الفلسطينية شام قديح (عامان) في مستشفى ناصر بخان يونس، جنوب قطاع غزة، في 10 أغسطس/آب 2025، وهي تعاني من سوء تغذية حاد

    صدر الصورة، EPA

    التعليق على الصورة، الطفلة الفلسطينية شام قديح (عامان) في مستشفى ناصر بخان يونس، جنوب قطاع غزة، في 10 أغسطس/آب 2025، وهي تعاني من سوء تغذية حاد

    أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع، الجمعة أن هناك مجاعة في غزة.

    وهذه هي المرة الخامسة في السنوات الأربعة عشرة الماضية التي يحدد فيها التصنيف المرحلي حدوث مجاعة، والمرة الأولى التي يؤكد فيها وجود مجاعة خارج أفريقيا.

    وسبق أن خلص التصنيف إلى تفشي المجاعة في مناطق من الصومال في عام 2011، وفي جنوب السودان في عامي 2017 و2020، وفي السودان في عام 2024.

    وانتقد البعض التصنيف بسبب بطئه الشديد في الاستجابة للكوارث الإنسانية الخطيرة.

    ووجد التصنيف في غزة صعوبات في الحصول على البيانات، واعترضت إسرائيل على النتائج التي توصل إليها.

    وبالرغم من أن تصنيف المجاعة لا يؤدي إلى أي استجابة رسمية، فقد يجتذب اهتماماً عالمياً.

  13. نتنياهو يعتبر التقرير بشأن المجاعة في غزة "كذب صريح"

    انتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التقرير الذي استندت إليه الأمم المتحدة لإعلان المجاعة رسمياً في غزة، معتبراً أنه "كذب صريح".

    وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه إن "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي هو كذب صريح"، في إشارة الى تقرير هيئة الخبراء المدعومة من الأمم المتحدة.

    أضاف "إسرائيل لا تعتمد سياسة تجويع"، مشيراً إلى أن المساعدات بقيت تدخل القطاع خلال الحرب.

    رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو

    صدر الصورة، Reuters

    التعليق على الصورة، رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو
  14. أصوات من غزة: النزوح مجدداً أمرٌ مستحيل في ظل الجوع والعطش

    طفلة غزية

    صدر الصورة، Reuters

    قالت امرأة من غزة: "بالنسبة لما قاله الاحتلال بأن ننزح مجدداً من مدينة غزة، فهو أمر صعب جداً ويكاد يكون مستحيلاً".

    وأوضحت: "الأمور صعبة ومقلقة جداً والكل يشعر بخوف شديد، ولكن نأمل بشدة من الله تعالى أولاً ومن الشعوب العربية والضغوط الأمريكية والقطرية والجهود المصرية بالضغط عليهم جميعاً بإيقاف ما سيحدث لنا، من مجاعة محتمة ومن قتل وإبادة مستمرة لأطفالنا ونسائنا في قطاع غزة".

    من جهته، قال رجل من سكّان غزة: "يمكننا القول إنّ أكثر من 70% منّا قد يضطرّ إلى النزوح. كما اختبرنا في حالات النزوح السابقة، إذ نزحنا ما يزيد على 13 مرّة من مكان إلى آخر".وأضاف: "نتوقّع أن يكون النزوح هذه المرّة أصعب وأقسى من السابق، لأنّه لم تبقَ أماكن في غزّة نلجأ إليها، بعد أن احتُلّ تقريباً كامل قطاع غزّة، وبالتالي لم يعد هناك وجهة يمكن أن نذهب إليها."

    بدورها أكدت امرأة ثانية من أهالي غزة أن "هذا الموضوع أثقل كواهل السكان هنا في قطاع غزة، بخاصة أن الموضوع مكلف للغاية".وتابعت: "اليوم نتحدث عن وسائل المواصلات في ظل شح الوقود، هي مكلفة للغاية. أنت بحاجة لمبالغ طائلة لمجرد الانتقال من منطقة لأخرى".كما أشارت إلى أنه "أيضاً التأسيس لحياة جديدة في مناطق قد تكون معدمة من الخدمات، هذا أيضاً أمر مرهق ومكلف".

    من جهته، قال رجل آخر: " أصعب ما يمكن أن يواجهه الإنسان في حياته أن يصله اتصال من ضابط إسرائيلي، أو أن يسقط عليه منشور من السماء يأمره بإخلاء المنطقة التي يعيش فيها والانتقال إلى وادي غزّة أو جنوب القطاع. هذا يعادل خروج الروح من الجسد".وأضاف: "لقد جرّبنا في بداية الحرب النزوح عندما خرجنا إلى الجنوب. تخيّل أن تضطر إلى السير على الأقدام، بلا سيارات ولا أي وسيلة، لمسافة تتجاوز 40 كيلومتراً.وتبيت ليالي في الشارع، غير قادر على قضاء حاجتك، ولا على الأكل أو الشرب، بينما يرافقك أطفال صغار. إنّها قمّة البؤس وقمّة الإذلال للإنسان".وتابع: "والآن، أن يُطلب منّا مرة أخرى أن نُهجَّر ونُخرج من بيوتنا، تخيّل أن نُجبر مجدداً على السير 40 كيلومتراً نحو الجنوب ومعنا أطفال صغار، وقد نموت في الطريق من العطش. والأمر ليس كما كان في السابق، فقد كان هناك طعام، أمّا الآن فلا يوجد، فنحن في الأصل نموت من الجوع.فما بالك بإنسان يموت من الجوع والعطش، ثم يُطلب منه أن يسير 40 كيلومتراً لينزح من جديد؟".

  15. السعودية: المجاعة في غزة ستبقى "وصمة عار" ما لم يحصل تدخل لوقفها

    أعربت السعودية، الجمعة، عن "قلقها البالغ" بعد ساعات من إعلان الأمم المتحدة رسميا المجاعة في غزة، حيث يعاني 500 ألف شخص من جوع بلغ مستوى "كارثياً" وفق خبرائها، مؤكدة أن هذا سيبقى "وصمة عار".

    وقالت الخارجية السعودية، في بيان على منصة إكس، "تعرب وزارة الخارجية عن قلق المملكة العربية السعودية البالغ في ضوء تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وإعلان حالة المجاعة رسمياً في قطاع غزة".

    وأضاف البيان "تؤكد المملكة العربية السعودية أن تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة... ستظل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي ما لم يسارع بالتدخل الفوري لإنهاء المجاعة ووقف حرب الإبادة والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني".

    علم السعودية

    صدر الصورة، Reuters

  16. ما تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة الأطفال الذين يموتون جوعاً؟, مروة جمال - يوميات الشرق الأوسط

    الطفلة الفلسطينية زينب أبو حليب، التي توفيت بسبب سوء التغذية في مستشفى ناصر في خان يونس، جنوب قطاع غزة

    صدر الصورة، Reuters

    التعليق على الصورة، الطفلة الفلسطينية زينب أبو حليب، التي توفيت بسبب سوء التغذية في مستشفى ناصر في خان يونس، جنوب قطاع غزة

    يعيد إعلان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع، الجمعة أن هناك مجاعة في غزة، الضوء على الظروف التي يعيشها الأطفال الذي يواجهون الجوع وسوء التغذية الحاد.

    وللوقوف على تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة الأطفال الذين يموتون جوعاً يقول الطبيب أحمد الفرا رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة لبي بي سي، إن الجسم "يبدأ بأكل نفسه ويتغذى على النسيج الشحمي تحت الجلد".

    وبعد استهلاك النسيج الشحمي تحت الجلد، يلجأ الجسم للعضلات، فلا يتبقى من جسد الطفل المريض سوى العظام التي تكسو الجلد، وهنا يحصل مشهد الأطفال كهياكل عظمية، ويصل الجسم إلى مرحلة من الجفاف الشديد، وفق الفرا.

    وكذلك يحدث تراجع العينين إلى الداخل، وتتحول نظراتها إلى ما يُطلق عليه بلغة الطب "miserable" أو "misery look" أي نظرة مأساوية.

    • الطفلة جنى جائعة وتخشى أن تلقى مصير شقيقتها في قطاع غزة

    ويضيف: "يميل الطفل إلى الاكتئاب، ويحدث لديه إسهالات بسبب قلة الإنزيمات التي يفرزها البنكرياس للهضم، وتنخفض درجة حرارة الجسم، وينخفض الضغط، وينخفض عدد ضربات القلب، ويدخل الجسم في مرحلة من الكمون أو السكون".

    وفي هذه المرحلة يصل جهاز المناعة إلى أدنى مستوياته، ويحدث انتفاخ شديد في البطن، واختلال في أملاح الدم، وبطء شديد في ضربات القلب، وقد يحدث التهاب بكتيري في الدم نظراً لضعف المناعة لدى الطفل.

    وبعد مرور الجسم بكل هذه المراحل يدخل في غيبوبة لمحاولة الحفاظ على ما تيسر من تغذية إلى الدماغ، وما لم يحدث تدخل في هذه اللحظة تتوقف عضلة القلب إلى الأبد، بحسب الطبيب.

  17. "يتمنّى الأطفال الموت ليذهبوا إلى الجنة ويأكلوا"

    قالت مديرة الإعلام في منظمة "أنقذوا الأطفال"، شيماء العبيدي،إنه "من الصعب جداً الجلوس هنا وإخباركم أن هذا الإعلان (المجاعة) ليس مفاجئاً".

    وفي حديثها لبي بي سي، أوضحت أنها كانت في غزة عندما انقطعت المساعدات فجأة خلال شهر رمضان، في 2 مارس/آذار.

    في اليوم السابق، تقول العبيدي: "ساد جوٌّ من الحماس في المكتب لدرجة أن الخس كان أخيراً في السوق، وكان هناك نقاش حول نوع السلطة التي سيُحضّرونها لإفطارهم في ذلك اليوم".

    وتضيف: "في غضون أيام، لم يعد أي نوع من البروتين، ولا اللحوم، متوفراً. وفي غضون أسابيع، لم تكن هناك فواكه أو خضراوات طازجة، وفي غضون شهر، انقطع الدقيق، وإذا كان متوفراً، كان سعره ثلاثة أضعاف السعر المعتاد".

    "الناس كانوا يأكلون العشب، وكانوا يأكلون الأوراق"، مشيرة إلى أن الأطفال أخبروها "أنهم يتمنون الموت حتى يتمكنوا من الذهاب إلى الجنة وتناول الطعام".

  18. بريطانيا تصف المجاعة في غزة بأنها "فضيحة أخلاقية" و"كارثة صنعها الإنسان"

    قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن المجاعة التي يعانيها أهالي غزة وأعلنت الأمم المتحدة أنها واقعة رسمياً الجمعة، "فضيحة أخلاقية" و"كارثة من صنع الإنسان".

    وأضاف لامي في بيان "إن تأكيد المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها أمرٌ مروعٌ على نحو صارخ، وكان تفاديه ممكنا بالكامل".

    "رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بدخول مساعدات كافية إلى غزة تسبب في هذه الكارثة التي هي من صنع الإنسان. إنها فضيحة أخلاقية"، وفق لامي.

    وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي

    صدر الصورة، EPA

    التعليق على الصورة، وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي
  19. الصليب الأحمر الدولي: على إسرائيل تأمين "الحاجات الأساسية" للمدنيين في غزة

  20. ماذا يفعل الجوع بجسم الإنسان؟

    رفعت اليوم لجنة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) - تابعة للأمم المتحدة- قطاع غزة على مقياس انعدام الأمن الغذائي الحاد، إلى المرحلة الخامسة، مما يصنف القطاع رسمياً بأنه في حالة مجاعة.

    جسم الإنسان