قبل 28 فبراير/شباط الماضي، تاريخ اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، كان
يدلي بتصريحات متكررة حول المفاوضات النووية الإيرانية مع الولايات المتحدة. وقد
عُقدت الجولة الأخيرة من هذه المفاوضات قبل يومين من اندلاع الحرب.
لطالما كان البرنامج النووي الإيراني نقطة خلاف، ما أدى إلى
فرض عقوبات دولية واسعة النطاق على إيران. وبدأت الحرب الحالية في 28 فبراير/شباط، بعد يومين من
الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في
جنيف.
ولم يرافق خامنئي قط الفريق التفاوضي الإيراني للمشاركة في
أي محادثات نووية مع الولايات المتحدة التي عُقدت في دول أخرى، لكن الفريق التفاوضي كان
يقول في كثير من الأحيان إنه يتبع توجيهاته في التفاوض مع واشنطن.
لكن ابنه، المرشد الأعلى الثالث لإيران، مجتبى خامنئي، لم
يظهر علناً منذ توليه السلطة في أوائل الشهر الماضي، على الرغم من أن رسائله توحي
بأنه يسير على نفس النهج المتشدد المعادي للغرب الذي اتبعه والده.
ولم تعلن إيران رسمياً أسماء الأشخاص الموجودين داخل
المؤسسة الذين يقومون، وفقاً لما يقولون، "بنقل الرسائل عبر الدول
الصديقة" إلى الولايات المتحدة.
لكن بعض المسؤولين كانوا أكثر ظهوراً من المرشد الأعلى
الإيراني، بمن فيهم وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي شارك بنفسه في عدة جولات من
المحادثات النووية.
ومن بين المسؤولين النشطين أيضاً رئيس البرلمان الإيراني
محمد باقر قاليباف. وقد نشر حساب قاليباف على منصة إكس مؤخراً بعض
الصور الساخرة، فيما كان آخر ظهور له على التلفزيون الرسمي في 17 مارس/آذار الماضي.
أما فيما يتعلق بالمسؤولين الآخرين، فإن إيران تمتلك نظام
حكم شديد التعقيد. فبينما يقود الرئيس الحكومة، هناك أيضاً حكومة موازية تتمثل في
الحرس الثوري، وهي مؤسسة يتجاوز نفوذها الدور العسكري التقليدي بكثير، لا سيما في
زمن الحرب.
وقد قُتل العديد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني خلال
هذه الحرب وفي نزاع صيف عام 2025. ومع ذلك، أكد المسؤولون مراراً وتكراراً أن لكل
قائد يُفقد، بديل جاهز لتولي مكانه.