حياة البابا فرنسيس في صور
توفي البابا فرانسيس بعد أن أمضى أكثر من عشرة أعوام في قيادة الكنيسة الكاثوليكية.
وكان آخر ظهور علني له على شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، حيث خاطب آلاف المصلين يوم الأحد متمنياً لهم "عيد فصح سعيد".
ولوّح البابا، الذي كان على كرسي متحرك، للحشود التي كانت تهتف له في ساحة القديس بطرس.
عندما انتخب الكاردينال خورخي ماريو بيرغوليو في عام 2013، خلفاً لبندكت السادس عشر، بدا ذلك خياراً غير مألوف إلى حد ما.
اذ شكّل اختياره حدثاً تاريخياً، بعدما أصبح البابا فرنسيس أول شخص من أمريكا اللاتينية، وأول بابا ينتمي إلى الرهبنة اليسوعية يُنتخب لكرسي القديس بطرس
فيما يلي، نستعرض محطات بارزة شكلت ملامح حياته ومسيرته.
نشأ في أسرة من الطبقة العاملة ذات جذور إيطالية مهاجرة، وكان الأكبر بين خمسة أبناء. واتسمت سنواته الأولى بالبساطة والالتزام العميق.
عمل بيرغوليو في شبابه حارساً في ملهى ليلي وعاملاً لتنظيف الأرضيات. كان أيضاً من مشجعي نادي كرة القدم المحلي، سان لورينزو دي ألماجرو، وهو الشغف رافقه حتى بعد أن أصبح كاهناً في عام 1969.
نال رجل الدين الشاب ترقية سريعة، وفي عام 1973 تولى القيادة الفعلية لليسوعيين في الأرجنتين، وهي منظمة كاثوليكية قوية تضم المبشرين والمعلمين.
اشتهر برعايته الروحية وتواضعه واهتمامه بالفقراء، حيث عاش في شقة بسيطة، واستخدم وسائل النقل العامة، رافضاً التفاخر بزخارف المناصب العليا.
أطلّ البابا فرنسيس لأول مرة في 13 مارس / آذار عام 2013، من الشرفة المطلة على ساحة القديس بطرس.
ارتدى ثوباً أبيض بسيطاً، واختار اسم "فرنسيس" تيمناً بالقديس فرنسيس الأسيزي، شفيع البيئة والحيوانات والطيور.
منذ اللحظة الأولى، عبّر عن التزامه بالبساطة والخدمة، إذ فضّل العودة بالحافلة مع الكرادلة بدلاً من استخدام سيارة الليموزين البابوية. وقال حينها: "كم أتمنى أن تكون الكنيسة فقيرة، وللفقراء".
كرّس البابا فرنسيس جهوده لتعزيز السلام العالمي وتشجيع الحوار بين الأديان، وهو ما شكّل محوراً أساسياً خلال فترة توليه البابوية.
عمل على تقليص الفجوة التاريخية التي استمرت لأكثر من ألف عام مع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، كما سعى إلى تعزيز العلاقات مع الأنجليكان، واللوثريين، والميثوديين.
لكن فترة بابوية فرنسيس واجهت تحديات كبيرة، أبرزها مقاومة من التيارات المحافظة داخل الكنيسة، التي اعتبرت توجهاته خروجاً عن العقيدة الكاثوليكية التقليدية.
ظل البابا فرنسيس يعارض الإجهاض طوال فترة توليه المنصب، واصفاً إياه بـ"الخطيئة الجسيمة"، إلا أنه سمح للكهنة بمسامحة النساء اللاتي تابت بعد إجراء الإجهاض.
وعندما سُئل عن الأشخاص المثليين في بداية حبريته، تصدر عناوين الأخبار عندما أجاب: "من أنا لأحكم؟"
مع ذلك، كان التحدي الأكبر الذي واجه بابويته من أولئك الذين اتهموه بالفشل في التعامل مع قضية إساءة معاملة الأطفال داخل الكنيسة.