أفادت تقارير بأن القصف الإسرائيلي
الجوي العنيف على بيروت الليلة الماضية استهدف هاشم صفي الدين، ابن خالة زعيم حزب
الله الذي اغتيل مؤخرا حسن نصرالله وخليفته المحتمل.
وأبلغ مسؤولون إسرائيليون
صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن صفي الدين كان يحضر اجتماعا لكبار قادة حزب الله،
في مخبأ في الضاحية الجنوبية لبيروت - الحي الذي قُتل فيه نصرالله في ضربة مماثلة
قبل أسبوع.
قد يبدو عقد اجتماع لكبار
القادة في ذلك الحي بمثابة مخاطرة كبيرة، بعد أن أظهرت إسرائيل مرارا وتكرارا
قدرتها واستعدادها للمهاجمة هناك، لكن من المرجح أن حزب الله ليس لديه خيارات
أفضل، كما يقول ديفيد وود، كبير المحللين المتخصص في الشأن اللبناني في منظمة
"مجموعة الأزمات الدولية" البحثية.
ويقول: "لكي نشرح
ذلك، علينا أن نعود إلى الهجمات على أجهزة الاتصال الخاصة بحزب الله (أجهزة البيجر)...
وإلى جانب الاختراق الاستخباراتي الاستثنائي الذي تتمتع به إسرائيل إزاء الجماعة،
فإن هذا يعني أن قادة حزب الله يحتاجون إلى عقد المزيد من الاجتماعات وجهاً لوجه،
وإلى أين يمكنهم الذهاب حقاً غير الضاحية؟"
ومن المعروف أن المنطقة
تضم مخابئ عميقة لحزب الله تحتها. ولكن هذه المخابئ أقيمت في وقت اعتقد فيه حزب
الله أن هناك ردعاً كافياً ضد إسرائيل يمنعها من استهداف قياداته العليا. ويقول
وود: "لقد تبخر هذا الردع".
ولم يصدر أي تأكيد رسمي
على استهداف صفي الدين. ولكن أهمية هذه اللحظة ليست في "القضاء على أحد زعماء
حزب الله أو آخر"، كما يقول وود، بل هي في "القضاء على العديد من القادة
في وقت واحد. وهذا ما يجعل هذه اللحظة نقطة تحول حقيقية بالنسبة لحزب الله كمنظمة".