يعد تهديد الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب لإيران بـ"نهاية الحضارة"، والذي نشره على حسابه في منصة
"تروث سوشيال"، أكثر إثارة للصدمة من تهديده السابق الذي كان مليئاً
بألفاظ نابية لا تليق برئيس.
إنّ مجرد
التلميح، ولو من باب المزاح، إلى أن "حضارة بأكملها ستزول الليلة" يُثير
مقارنات مع أولئك الذين سعوا إلى تدمير ما تبقى من حضارات عظيمة في الشرق الأوسط.
فجّرت حركة
طالبان تماثيل بوذا الحجرية الضخمة التي تعود إلى القرن السادس في باميان، ودمّر
تنظيم داعش أجزاءً من مدينة تدمر التي تعود إلى القرن الثاني.
ويبقى السؤال هل
يُخطط دونالد ترامب لأن يُخلّد اسمه في التاريخ كرجلٍ فجّر آثار إيران القيّمة من
حضاراتها القديمة، مثل آثار برسيبوليس؟ أو موقع مسجد الجمعة في أصفهان المُدرج على
قائمة اليونسكو للتراث العالمي؟
حتى فلاديمير
بوتين، في حربه على أوكرانيا، لم يمس القباب الذهبية لكاتدرائيات كييف.
وحتى إذا كان رئيس الولايات المتحدة
يستخدم مصطلح "حضارة" بشكل فضفاض ليعني البنى التحتية المدنية مثل
الجسور ومحطات الطاقة، فإن هذا لا يزال يعرّضه لاحتمال تصنيفه كجريمة حرب.
لكن، كما يقول
المحامون، هذه منطقة رمادية، إذ إن أي شيء يُمكن إثبات دوره العسكري لا يندرج ضمن
تعريف جريمة الحرب.