لم تكن الحياة سهلة على الإطلاق في غزة، حتى قبل نشوب الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وكان الواقع الخدمي والظروف المعيشية كلها متردية مع نقص الكهرباء والمياه النظيفة والتخلص من مياه الصرف الصحي في البحر.
كان عددُ الساعات التي يتوافر فيها التيار الكهربائي لا تتجاوز8 ساعات يوميا، وكان حوالي 95% من المياه في القطاع غير صالحة للشرب وملوثة، لذلك كان على الناس شراء المياه المعدنية.
وكان يفرض حصارٌ خانق على القطاع من الجانبين الإسرائيلي والمصري كل من ناحيته من بعد سيطرة حركة حماس على السلطة في غزة في 2007 واحتدام الخصومة بينها وغريمتها السياسية فتح.
وفرضت كل من مصر وإسرائيل القيود على حركة الأفراد من وإلى غزة. وهناك من بلغوا عقدهم الرابع من سكان غزة ولم يغادروها قط للخارج من قبل.
كانت هناك أربع حروب كبرى في القطاع تخللتها معارك أصغر. وفي كل مرة تُدق طبولُ الحرب فيها، كانت تحدو الناس أمال في أن يفضي الأمر لحل دائم ينهي معاناتهم.
لكن حال دون تحقيق أي استقرار يذكر للناس وأحوالهم ذلك الانقسام السياسي في البيت الفلسطيني وكذلك وضعُ حماس كـ"منظمة إرهابية".
وارتفعت البطالة وعاني منها نحو 50% من الغزيين. واعتمد حوالي 900 ألف شخص على مساعدات الأمم المتحدة وما تصرفه لهم شهريا من حصص غذاء.
وتشير الأرقام إلى أن حوالي نصف سكان غزة يعتمدون على الأمم المتحدة للبقاء على قيد الحياة.