كانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن نصف مستشفيات غزة البالغ عددها 36 مستشفى لم تعد تعمل في سياق الحرب التي تدور رحاها لما يزيد عن شهر.
نتعرف عبر السطور التالية على ما صارت عليه مستشفيات شمال قطاع غزة الرئيسية وأحوالها وما يجري بها من تطورات متلاحقة وطارئة منذ صدور التحذير الأممي.
أعلنت منظمة الصحة العالمية الليلة الماضية فقدانها الاتصالات مع جهات الاتصال التابعة لها في أكبر مستشفيات شمال قطاع غزة، وعبرت عن "قلقها العميق بخصوص سلامة جميع المحاصرين هناك من مرضى وعاملين. وقال أحد الجراحين لبي بي سي في وقت سابق إن المستشفى توقف عن العمل لنقص الوقود اللازم لتوليد كهرباء.
وبحلول صباح اليوم الأحد، أضاف مسؤول بوزارة الصحة في غزة أن قسم القلب في مجمع الشفاء الطبي، قد تم تدميره مع اشتداد المعارك. ونفت إسرائيل مرارا الاتهامات بأن قواتها هاجمت المستشفى، لكنها اعترفت بوجود اشتباكات مع مقاتلي حماس في محيطها.
قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن مستشفى القدس قد تعطل بحلول صباح اليوم الأحد بعد نفاد الطاقة في المرفق الحيوي مؤكدة أن الطواقم الطبية بداخله رغم ذلك مازالت مستمرة في محاولتها علاج المرضى بدون كهرباء.
وكانت الجمعية سبق لها أن لفتت إلى أن الدبابات الإسرائيلية تطوق البناء ولوقوع إطلاق نار.
وأخبرنا الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك أنه لا يستطيع التعليق على تفاصيل "النشاط العسكري الجاري حاليا".
هذا الصباح، نشرت وكالة رويترز للأنباء مقطع فيديو لأطباء في المستشفى وهم يحاولون علاج طفل أصيب في غارة جوية على ضوء مصابيح الهاتف والشموع وسط انقطاع التيار الكهربائي.
ويقول الأطباء هناك بدورهم إن احتياطيات الكهرباء والأكسجين لم تعد متوفرة بحوزتهم، وإنهم اضطروا إلى استخدام أجهزة إنعاش يدوية وأدوات بدائية.
قال الجيش الإسرائيلي أمس السبت إن معظم الطواقم الطبية والمرضى بداخل المستشفيين المتخصصين بعلاج الأطفال قد خرجوا من المكان، باستثناء عدد قليل.
وأبلغت منظمة اطباء بلا حدود نقلا عن تقرير تقول إنها تلقته إن "مستشفى الرنتيسي للأطفال في غزة تحاصره الدبابات الإسرائيلية".
وكانت قد صدرت تحذيرات عن منظمات عدة من أبرزها: أطباء بلا حدود من أن مستشفيات غزة ستتحول إلى "مشرحة" في حال لم يتخذ إجراء فوري حيال نقص ونفاد مخزون الطاقة بها.