كأس العالم 2022: السماح للحكام المستبدين باستضافة المونديال خطأ - في التايمز

أمير قطر السابق حمد وزوجته موزة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أمير قطر السابق ووالد الأمير الحالي الشيخ حمد وزوجته موزة لحظة إعلان فوز قطر بتنظيم كأس العالم

نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالا بعنوان "لماذا تجعل قطر مشجع كرة القدم هذا مضطربا للغاية"، تناول تعامل قطر مع مجتمع الميم إبان تنظيم بطولة كأس العالم الشهر المقبل، وصف فيه الكاتب ديفيد أرونوفيتش منح قطر تنظيم البطولة بأنه كان "خطأ" من البداية.

وقال أرونوفيتش إن "السماح للحكام المستبدين باستضافة كأس العالم أمر خاطئ والنصائح للجماهير باحترام مضيفيهم تزيد من الحزن".

وأشار الكاتب إلى حصول قطر على تنظيم البطولة قبل 12 عاما، رغم صغر حجمها "كما أنها لم تقدم أي شيء للعبة ولا حتى لاعب واحد مشهور"، فضلا عن سوء الطقس مما تطلب تغيير توقيت البطولة إلى الخريف بدلا من الصيف وتعطيل البطولات المحلية في جميع أنحاء العالم، لكنها "استخدمت قوتها المالية للفوز بالتنظيم، كما أنها ديكتاتورية ملكية (يحكمها أمير)".

واعترف الأمين العام الفرنسي للفيفا في ذلك الوقت، جيروم فالكي: "بأن نقص الديمقراطية الأفضل أحيانا لتنظيم كأس العالم. . . عندما يكون لديك رئيس دولة قوي للغاية. . . هذا أسهل بالنسبة لنا كمنظمين من بلد مثل ألمانيا، حيث يتعين عليك التفاوض على مستويات مختلفة".

سافر بيتر تاتشيل، الناشط من أجل المثليين والحقوق الأخرى، إلى قطر هذا الأسبوع

صدر الصورة، PETER TATCHEL FOUNDATION

التعليق على الصورة، سافر بيتر تاتشيل، الناشط من أجل المثليين والحقوق الأخرى، إلى قطر ورفع لافتة أمام متحف الفن الإسلامي

سافر بيتر تاتشيل، الناشط من أجل المثليين والحقوق الأخرى، إلى قطر هذا الأسبوع، ورفع لافتة صغيرة أمام المتحف الوطني، وسرعان ما تم اعتقاله من قبل الشرطة، وفي الواقع، تم ترحيله.

وتجرّم قطر المثلية الجنسية وتصل عقوبة السجن إلى سبع سنوات.

ويوضح الكاتب أنه "لا يوجد قطري شارك في بناء قطر الحديثة والمنشآت هناك، فالجميع من العمالة الوافدة فحوالي 90 بالمئة من السكان أجانب، وليس لهم دور في المستقبل ويتعرضون لمعاملة سيئة، فلا يمكنهم مثلا الحصول على الجنسية إلا بعد 25 عاما من الإقامة والتي يجب ألا تغادر خلالها البلاد لأكثر من شهرين متتاليين".

كان الناشط تاتشيل يحث الجماهير على مقاطعة كأس العالم في قطر، وطالب الكاتب "بضرورة عدم الدفاع عن قطر بحجة أنه لا خلط بين الرياضة والسياسة لأنه يجري حاليا استخدام الرياضة والثقافة كأدوات لسياسة الدولة والعلاقات العامة في الأنظمة المختلفة".

وأضاف الكاتب: "فشل شعار الفيفا في أن المشاركة الرياضية تساعد على إصلاح الدول، وهو ما حدث من قبل مع الصين وروسيا التي غزت أوكرانيا، فمنح الدول الاستبدادية استضافة بطولات هامة لا يفعل شيئا بل فقط يقوي النظام المضيف".

أمير قطر يهاجم المنتقدين

أمير قطر تميم

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، أمير قطر الحالي تميم بن حمد هاجم من ينتقد قطر في خطاب أمام مجلس الشورى

كما تناولت الإندبندنت أونلاين القضية نفسها في مقال بعنوان "قبل أقل من شهر من كأس العالم، أمير قطر يشن هجوما"، للكاتب ديفيد هاردينغ، وقال إن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اختار مواجهة منتقدي موقف الدولة الخليجية من حقوق الإنسان وجها لوجه.

وأضاف الكاتب أن أمير قطر يخاطب في كل عام مجلس الشورى، وتكون الخطب متوقعة في بلد لا يوجد فيه سوى القليل من الأمور السياسية الهامة، لكن خطابه هذا العام يوم الثلاثاء "كان مهما" وتحدث عن استضافة بلاده لكأس العالم.

ويرى الكاتب أن تميم "لم يكن دبلوماسيا للغاية" في خطابه، واختار التعامل مع العديد من منتقدي بلاده "وجها لوجه".

ومنذ أن فازت قطر بحق استضافة البطولة في عام 2010، تعرضت للهجوم من قبل أصوات في الغالب في الغرب بشأن موقف البلاد من حقوق الإنسان، وتحديداً بشأن العمل والمرأة ورفاهية مجتمع الميم.

وكانت قطر في البداية لا ترد على الانتقادات كثيرا خاصة في مجال إصلاح وضع العمال، وكانت تبتعد عن المواجهة، "لكن ذلك تغير في الأشهر الأخيرة".

ويقول الكاتب "أصبح نهج الحكومة القطرية ومسؤولي كأس العالم بمرور الوقت أكثر تشددا تجاه المنتقدين وللدفاع عن سجل قطر".

قطري يصور أعلام الدول المشاركة في كأس العالم

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، مونديال 2022 يبدأ الشهر المقبل.

كانت الحكومة والمواطنون في قطر أكثر استعدادا لمواجهة منتقديهم، الذين دعا الكثير منهم إلى مقاطعة الحدث. وعكست كلمات الأمير يوم الثلاثاء ذلك، وفق الكاتب.

وقال تميم لأعضاء المجلس: "تعاملنا مع الأمر في البداية بحسن نية".

وأضاف أن قطر "تعرضت لحملة غير مسبوقة لم تواجهها أي دولة من قبل". وأنها "واجهت افتراءات وازدواجية في المعايير كانت ... شرسة».

ويشير الكاتب إلى أن كلمات أمير قطر كانت الأقوى التي أدلى بها علنا، و"ستجد صداها في الداخل وفي بلدان لا تتفق مع الانتقادات التي تأتي بشكل حصري تقريبا من الغرب". ويضيف أنه "في أماكن أخرى من العالم، هناك ترقب كبير لكأس العالم مع القليل من الاهتمام بالسياسات المحيطة بها".

روائع انفجار بيروت

لوحة هرقل للرسامة الإيطالية أرتيميسا جنتلسكي، التي عثر عليها في قصر ببيروت بعد انفجار المرفأ

صدر الصورة، Getty Museum

التعليق على الصورة، لوحة هرقل للرسامة الإيطالية أرتيميسا جنتلسكي، التي عثر عليها في قصر ببيروت بعد انفجار المرفأ

نشرت صحيفة التايمز مقالا عن "روائع منسية تخرج من أنقاض انفجار بيروت"، للكاتب ريتشارد سبنسر، تحدث فيه عن قطع فنية ظهرت إلى العلن بسبب انفجار مرفأ بيروت قبل عامين، والذي تسبب في مقتل 200 شخص وتدمير مبان ومتاحف وقصور ومعارض فنية.

وأوضح الكاتب أنه تم تحديد لوحتين متضررتين بشدة من منزل إحدى أكبر العائلات في لبنان خلال عملية الترميم، وتبين أنهما من روائع الفنانة الإيطالية الأكثر شهرة في القرن السابع عشر، أرتيميسا جنتلسكي.

واللوحتان هما هرقل وأومفيل، ورسمتهما الفنانة على الأرجح في نابولي، وكانتا في قصر سرسق في بيروت منذ عام 1920. ويجري الآن ترميمهما في متحف جيتي في لوس أنجليس، حيث أزيلت شظايا الزجاج وشظايا في القماش بواسطة المرممين.

ويتفق الخبراء على أن لوحة مريم المجدلية الصغيرة، التي انتشلها بوكاجيان بنفسه من تحت كومة من الغبار والجص في القصر بعد الانفجار، كانت أيضا من أعمال قبل جنتلسكي.

وزار مؤرخ للفن اللبناني القصر بعد أيام من الانفجار لتفقد المجموعة الفنية التي رآها من قبل عندما كان طالبا عمره 25 عاما، ووجدها في حالة فوضى.

انفجار مرفأ بيروت تسبب في مقتل 200 شخص وتدمير مبان ومتاحف وقصور

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، انفجار مرفأ بيروت تسبب في مقتل 200 شخص وتدمير مبان ومتاحف وقصور

ونقلت التايمز عن المؤرخ بوكاجيان قوله "لم تكن لوحة مريم المجدلية على الحائط، رأيت على الأرض كومة من الغبار والمخلفات فأدركت أن اللوحة سقطت تحتها".

تم الانتهاء الآن من ترميم تلك اللوحة في إيطاليا. وستعرض لوحة هرقل وأومفالي بمجرد اكتمال الترميم في غيتي. ولكن رودريك سرسق كوكرين، الذي يشرف على إصلاحات منزل العائلة، يقول إنه ينوي إعادتها إلى بيروت.

بايدن والتفاوض مع بوتين

مظاهرة داعمة لأوكرانيا أمام البيت الأبيض

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مظاهرة داعمة لأوكرانيا أمام البيت الأبيض

تناولت الفايننشال تايمز تطورات الحرب في أوكرانيا وموقف الولايات المتحدة منها، في مقال بعنوان "إجماع أمريكا الهش على أوكرانيا"، وقال الكاتب إدوارد لوس إنه لا بد أن يتزايد الضغط على بايدن للتفاوض مع بوتين.

وأوضح الكاتب أن "الدبلوماسية" كلمة محظورة في السياسة الأمريكية حاليا. والسرعة التي تبرأ بها الديمقراطيون التقدميون هذا الأسبوع من دعوتهم للرئيس جو بايدن للتحدث مع روسيا أبرز دليل على ذلك.

وأصر المشرعون الأمريكيون على أن أوكرانيا وحدها هي التي يمكنها أن تقرر متى وكيف ستنتهي هذه الحرب. ومن الواضح أن أصحاب الدعوة للحوار بين بايدن وبوتين صدموا بقذائف الإدانة الوحشية من جانب بقية الديمقراطيين.

ويرى الكاتب أن الحروب بإحدى طريقتين: الاستسلام غير المشروط لطرف واحد، أو من خلال تسوية تفاوضية. ونظرًا لكونها أكبر قوة نووية في العالم، فإن استسلام روسيا الكامل أمر لا يمكن تصوره. وهذا يعني أنه سيتعين على الغرب وأوكرانيا التفاوض في نهاية المطاف على إنهاء هذه الحرب.

ويقول "تلك اللحظة لم تأت. لكنها ربما تكون أقرب مما يعتقده معظم الناس".

وأوضح الكاتب أنه من الجنون بدء محادثات وقف إطلاق النار مع بوتين في وقت يستعيد فيه الأوكرانيون الأراضي. وإن الحاجة الملحة اليوم هي أن يمنح الغرب أوكرانيا ما يكفي من القوة النارية لاستعادة خيرسون وما يمكن استعادته من دونباس قبل الشتاء.

وكلما كان الموقف العسكري الأوكراني الأقوى في الربيع المقبل، فإن "التعبئة الجزئية" لبوتين ستفشل في عكس اتجاه الحرب.

وحول الموقف الأمريكي يرى الكاتب أنه سيتغير كثيرا بين الحين والآخر. وهناك عاملان كبيران سيؤثران عندما يحاول بايدن إنهاء هذه الحرب. الأول هو سيطرة الجمهوريين المحتمل على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما في انتخابات التجديد النصفي خلال أسبوعين. وحذر كيفن مكارثي، الرئيس القادم المحتمل لمجلس النواب، من أن الجمهوريين لن يقدموا "شيكا على بياض" لأوكرانيا لتدافع عن نفسها.

وصوّت 57 جمهوريا في مجلس النواب و 11 عضوا في مجلس الشيوخ ضد حزمة مساعدات أوكرانيا البالغة 40 مليار دولار في وقت سابق من هذا العام.

أما العامل الثاني فهو أن الولايات المتحدة ستدخل في حالة ركود. ويُجمع الاقتصاديون تقريبا على أن أمريكا لن تفلت من هذا المصير في عام 2023. وهذا سيشكل تهديدا حادا لفرص بايدن - أو لمرشح ديمقراطي آخر - لهزيمة دونالد ترامب أو أي مرشح جمهوري آخر في 2024.

خسارة حرب روسيا أوكرانيا

العالم يبحث الآن عن نهاية لحرب روسيا على أوكرانيا وهزيمة روسيا غير واردة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، العالم يبحث الآن عن نهاية لحرب روسيا على أوكرانيا وهزيمة روسيا غير واردة

وحاولت صحيفة التليغراف تصور نهاية لحرب روسيا في أوكرانيا، وتساءل الكاتب دومينيك نيكولس عن كيف تبدو "الخسارة" بالنسبة للحرب الروسية الأوكرانية؟، وقال إن العالم بحاجة إلى مساحة لمناقشة كيف ينتهي هذا.

وقال دومينيك إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان أول من دعا الغرب إلى "تجنب إذلال روسيا في اتفاق سلام"، وقوبل بعاصفة انتقادات.

ثم جاء دور وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، الذي قال في مايو/آيار إن كييف يجب أن تتنازل عن الأراضي لروسيا وأن دفع قوات موسكو إلى ما وراء الخطوط التي كانت تحتلها قبل 23 فبراير/شباط سيؤدي إلى كارثة.

وفي سبتمبر/أيلول، قال النائب المحافظ ووزير الدفاع البريطاني السابق أندرو موريسون إن هزيمة روسيا في ساحة المعركة أمر غير مرغوب فيه ويجب السماح لبوتين بحفظ ماء الوجه.

ويوضح الكاتب أن الخطاب العام حول نهاية الحرب ليس فيه مجال للحديث عن "التفاوض". ويتم إخماد أي اقتراح من هذا القبيل على الفور ووصفه بأنه استرضاء.

وأشار إلى انتقاد الدعوات لإجراء محادثات مباشرة، على الرغم من حقيقة أن المكالمات الهاتفية التي أجراها وزير الدفاع الروسي هذا الأسبوع مع نظرائه في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كانت موضع ترحيب بشكل عام.

ويؤكد على أنه لا يوجد حاليا أي احتمال لإجراء مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا، ولا يريد أي من الطرفين المحادثات. وقال إن "عددا قليلا جدا من الحروب ينتهي بفائز صريح في ساحة المعركة".

وقال إن الناتو، الذي يقود الدعم العسكري الدولي لأوكرانيا، يريد أن تخسر روسيا هذه الحرب. وإنه "بالنظر إلى الأداء المحزن لروسيا حتى الآن، هناك احتمال أن يخالف هذا الصراع الاتجاه التاريخي".

وتساءل الكاتب كيف تبدو "الخسارة"؟ إذا لم تقم قوات كييف بإخراج القوات الروسية من بلادهم بالكامل ولم يكن الناتو مستعدًا لوضع قوات على الأرض وطائرات في الجو، فماذا سيحدث بعد ذلك؟

ويختم الكاتب المقال بأنه يجب تشجيع المناقشة الجادة حول كيف نريد، أوكرانيا والمجتمع الدولي معا، إنهاء هذه الحرب، بكل التفاصيل الفوضوية التي تنطوي عليها، لأن هذا سوف يخدم الصالح العام.