You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
مظاهرات مصر: دعوات التظاهر بين التحذير من "الفوضى" وإدانة "القبضة الأمنية"
- Author, قسم المتابعة الإعلامية
- Role, بي بي سي
تناولت صحف عربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، الدعوة إلى تظاهرات في مصر ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي قابلتها دعوات مضادة للخروج لتأييد الرئيس المصري.
وأبرزت الصحف التباين في الآراء حول هذه الدعوات بين مَن يدين تحول القاهرة إلى "ثكنة عسكرية"، وبين مَن يحذر من "الفوضى".
"الشعب يرفض الفوضى"
تقول صحيفة الوفد المصرية: "الشعب يرفض الفوضى والعودة إلى الخراب"، أما صحيفة الدستور المصرية فتدين جماعة الإخوان المسلمين وتقول: "كاذبون. الشعب يقول لا للإخوان".
وفي المصري اليوم، يقول ناجح إبراهيم: "المظاهرات.. أولها وردي وآخرها دموي"، ويحذر من أن "المظاهراتِ الحاشدة لن تكون سلميةً أبداً ولن يستطيع أحد السيطرةَ عليها بعدَ حين، وأنها ستتحول من السلمية إلى المولوتوفية ولو بعد حين. وهذا الحين معروف ومعلوم وهو ظهور انكسار أجهزة الشرطة وشعور الجميع أن المتظاهر سيحظى بالبطولة ولا يناله العقاب، حينها ستدخل المظاهرات كل الأطياف التي ستحول الشوارع إلى جحيم ودماء".
ويوجه صبحي شبانة الاتهام لتركيا وقطر، ويقول في "روز اليوسف" المصرية: "مصر جيشا وشعبا تتعرض لهجمة شرسة يخطئ من يهون منها، فالمؤامرة تطل برأسها من تركيا وقطر التي فشلتا في الإيقاع بين الشعب والجيش على مر أكثر من ست سنوات، فكان لزاما عليهما التنويع من خارج الصندوق و الدفع بخائن هارب في برشلونة، فضحته فيديوهاته، بأنه يضمر حقدا على الرئيس منذ أن كان وزيرا للدفاع العام 2012"، ويضيف: "الموضوع حقد شخصي".
على المنوال نفسه، يقول عبد الرازق توفيق في افتتاحية "الجمهورية" المصرية: "أصبحت مصر مستهدفة من قبل أعدائها"، مضيفاً: "الحمد لله .. مصر لم تلق مصير العراق وسوريا واليمن وليبيا.. عبرت وتجاوزت ونجح الشعب في الخلاص من الجماعة الإرهابية التي تآمرت ضد الوطن في 30 يونيو /حزيران".
"حق السيسي أن يخاف"
وعلى الجانب الآخر، في الأخبار اللبنانية، يقول جلال خيرت: "القاهرة ثكنةٌ عسكرية: يومٌ حاسم لمستقبلِ السيسي"، ويضيف: "هي جمعةٌ ليست عادية. ما قبلها لن يكون مثل ما بعدَها، حتى لو لم يعترف نظام السيسي بذلكَ علانيةً. حالة الترقب والاستنفار السائدة لدى أجهزة الدولة غير مسبوقة، بما فيها ظهور وزيرِ الدفاع للمرةِ الثالثة خلال أيام. ظهوره وإن تخلله دفاعٌ عن الجيش ودوره، إلا أنه لم يرد فيه ذكر اسمِ الرئيس، الأمر الذي يفتح الباب أمامَ جميعِ السيناريوهات".
وتحت عنوان "حق السيسي أن يخاف"، يقول أسامة أبو أرشيد في "العربي الجديد" اللندنية: "لم يكن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على هذه الدرجة من الوهن والقلق منذ الانقلاب الدموي الذي قاده عام 2013 على الرئيس الراحل، محمد مرسي. وإذا كان قد وظف الجيش في انقلابه ذاك، عندما كان وزيرا للدفاع، فإنه يبدو اليوم خائفاً من أن يُؤتى من مأمنه".
أما سعد القرش فيقول في "العرب" اللندنية: "السيسي هو المسؤول عن هذا الاحتقان تجاه مصر، فالرجل كاره للإعلام، ويراه أداة للإرشاد، ولا يعي أن الشعب نضج وقام بثورة عظيمة في 25 يناير 2011، وأن صعوده إلى أول الصف من آثار الثورة وارتداداتها... ولا تسمح هذه القبضة الإعلامية البوليسية بصوت عاقل يقول الصدق، ولهذا غاب الإعلام المصري تماماً".