في الصحف العربية: من المستفيد مع استمرار الأزمة الخليجية؟

صدر الصورة، Reuters
ناقشت صحف عربية تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، أثناء زيارته للمملكة السعودية وكيف عكست موقف الولايات المتحدة حيال الأزمة الخليجية والنفوذ الإيراني في المنطقة.
تصريحات "مخيبة للأمال"
أشار ياسر الزعاترة في صحيفة العرب القطرية إلى أنه "من الناحية الطبيعية، لا يبدو أن هناك مصلحة حقيقية لأميركا كدولة 'إمبريالية' في أن تحل الأزمة الخليجية، فالصراع يفيدها أكثر، لكن الوجه الآخر للصورة الذي يبدو أنه يلفت نظر تيلرسون والدولة العميقة، يتمثل في أن روسيا هي من بدأ يجني المكاسب من الأزمة، ليس اقتصادياً وحسب، وبل وسياسياً أيضاً، مما يعني أن الحل، ولو جزئياً يبدو أفضل".
وعلى المنوال نفسه، كتبت مها سلطان في صحيفة تشرين السورية: "رغم كل ما يُقال عن علاقات الدول الخليجية مع دول أخرى غير الولايات المتحدة في الإقليم وعلى المستوى الدولي، من أنها علاقات قوية وأن الدول الخليجية استفاقت أخيراً على وضعها وبدأت نسج تحالفات بديلة وحققت نجاحاً في الخروج من سطوة واستعباد الولايات المتحدة، ولكن في لحظة الحقيقة يكتشف الجميع أن كل هذا الكلام هو للاستهلاك الإعلامي وأن للولايات المتحدة فقط اليد الطولى".
وتضيف الكاتبة "الدليل الجديد على ذلك زيارة تيلرسون وما نتج عنها من تأجيل للقمة الخليجية لستة أشهر على الأقل...ومرة أخرى ليس دفاعاً عن قطر أو غيرها ... نقول إن الأزمة الخليجية ستمتد ما شاء للولايات المتحدة ذلك".
وفي صحيفة الراية القطرية كتب محمد جاسم الجاسم: "زيارة تيلرسون إلى المنطقة وتصريحاته إلى وسائل الإعلام حول الأزمة الخليجية لا تبشر بالخير، حيث أوضح أن دول الحصار وعلى رأسها السعودية غير مستعدة للحوار مع قطر و هناك تعنت وعدم الرغبة في الجلوس لحل الأزمة وأن أمريكا محبطة من دول حصار قطر ولا حل قريباً لهذه الأزمة، وأن أمريكا لا تجبر أحداً من هذه الدول على شيء".
وأضاف "هذه التصريحات من أحد المسؤولين المؤثرين في السياسة الخارجية الأمريكية والمخيبة للآمال تدعونا إلى التفكير مجدداً بأن دول الحصار لديها أجندات تريد تنفيذها على قطر و التدخل في شؤونها الداخلية والتي ستشكل جزءاً من وسائل الضغط الموجهة ضد دول المنطقة لإضعاف تماسكها".
وقالت القدس العربي في افتتاحيتها: "قام تيلرسون أيضاً بكشف أحد التناقضات الكبيرة في موقف دول الحصار فيما يخص الموضوع الإيراني، بتوضيحه أن مواجهة التدخلات الإيرانية الواسعة في المنطقة العربية تستلزم توحيد المواقف الخليجية، وبحصار الدول الأربع لقطر فإن المجال الجغرافي الوحيد الذي ترك لها كان المجال الإيراني، وبدلاً من حصار إيران فإن الدول الأربع قامت عملياً بدفع قطر للتعاون معها".
"قلق إيراني"

صدر الصورة، AFP
وكتب هاني الظاهري في صحيفة عكاظ السعودية: "القلق الإيراني ازداد حدة بعد تصريح تيلرسون في المؤتمر الصحفي الذي جمعه بوزير الخارجية السعودي في الرياض، إذ دعا بشكل صريح كافة المليشيات الإيرانية الموجودة في العراق إلى مغادرته فوراً".
وأضاف الظاهري "يأتي كل هذا في الوقت الذي تحولت فيه سياسة واشنطن تجاه طهران من الاتفاق إلى الصدام العلني بكل قوة من خلال استراتيجية الرئيس [الأمريكي] ترامب الجديدة في التعامل مع الملف الإيراني التي تؤيدها الرياض، وهو ما أكده تيلرسون في العاصمة السعودية عندما شكر خادم الحرمين الشريفين على تأييده للموقف الأمريكي والعقوبات على الحرس الثوري".
وبالمثل، كتب السيد زهرة في صحيفة أخبار الخليج البحرينية: "رأينا مثلاً بعد أن أدلى وزير الخارجية الأمريكي بتصريحه، كيف جُنّ جنون قادة المليشيات العميلة لإيران في العراق، وراحوا يهددون أمريكا ويطالبون بإنهاء وجودها هي في العراق".
أما حسن نافعة، فحذر في صحيفة الحياة اللندنية من أن "الدول العربية ترتكب خطأً استراتيجياً إن هي اعتقدت أن السياسة الجديدة التي تتبناها إدارة ترامب تجاه إيران، والتي ترتكز على مقومات تتناقض كلياً مع سياسة أوباما، جاءت لتبديد هذا القلق العربي أو لتهدئة المخاوف العربية، لأن عليها أن تدرك أن التأثير العربي على السياسات الأميركية يكاد يكون منعدماً".








