هل تزيد معركة الموصل من الانقسام الطائفي في المنطقة؟

صدر الصورة، Reuters
تبدو التصريحات المتتالية الصادرة عن أطراف إقليمية فيما يتعلق بمعركة استعادة السيطرة على مدينة الموصل العراقية من أيدي ما يعرف بتنظيم الدولة تبدو وهي تؤشر إلى أن المعركة التي بدأها الجيش العراقي قبل يومين ربما تكون خطوة أخرى على طريق تعميق حالة الانقسام الطائفي التي تعاني منها المنطقة.
ففي آخر المواجهات الكلامية بين القيادتين العراقية والتركية بشأن هذه المعركة، جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مطالبته لتركيا بسحب قواتها من الأراضي العراقية، وقال إن تصعيد مسؤوليها لهجتهم يهدف إلى "عرقلة عملية تحرير الموصل حتى يتاح لهم الوقت الكافي لإنشاء بديل لتنظيم الدولة الإسلامية".
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أكد على تصميم بلاده على المشاركة في معركة استعادة السيطرة على مدينة الموصل، وقال إن هناك خططا بديلة لدى تركيا في حالة رفض التحالف مشاركتها في هذه المعركة.
وقال أردوغان "هناك من يطلب منا الانسحاب من معسكر بعشيقة (شمال الموصل) الذي ذهبنا إليه بدعوة منكم" مخاطبا الحكومة العراقية وأضاف "هناك أشقاؤنا التركمان والعرب والأكراد يقولون لنا تعالوا وساعدونا، والسيد العبادي طلب منّا ذلك بنفسه خلال زيارته لنا".
وكانت تركيا قد بدأت بتدريب متطوعين من سكان الموصل، في معسكر بعشيقة الذي يبعد 12 كيلومترا شمال المدينة، بطلب من السلطات العراقية نهاية 2014، وتلقى الآلاف من الأهالي.
وفي معرض المخاوف من إذكاء المعركة لحالة الانقسام الطائفي برز دخول المملكة العربية السعودية على الخط عبر التصريحات التي أطلقها وزير خارجيتها عادل الجبير والتي بدا فيها دعم المملكة لموقف أردوغان ، فقد حذر الجبير من وقوع مالا يحمد عقباه، في حالة مشاركة الحشد الشعبي في معركة استعادة المدينة ذات الأغلبية السنية.
وقال الجبير في مقابلة مع محطة سي إن إن الأمريكية "ما يقلقنا هو أن المقاتلين الشيعة سيدخلون الموصل، ويتورطون بسفك الدماء وعمليات القتل الجماعية، كما فعلوا في الفلوجة، وقد يؤدي ذلك إلى عواقب سلبية جداً وسيزيد من التوترات الطائفية في العراق، هذا هو أكبر خطر نراه".
وفي إشارة إلى بوادر تحول الصراع في الموصل إلى صراع إقليمي يحمل صبغة طائفية قال الجبير "هناك دور لإيران وحرسها الثوري وقاسم سليماني. ومقاتلو الشيعة يتصرفون بشكل منفصل عن الحكومة العراقية أحياناً. القتل الجماعي للسنة من قبل المقاتلين الشيعة سيكون أمراً يسعد المتطرفين ويفيد دعاية التجنيد لداعش. بالإضافة إلى ذلك، سيعمل ذلك كوقود يشعل نيران الطائفية في البلاد".
غير أن الحكومة العراقية كانت قد أكدت مرارا على مشاركة أطراف سنية أيضا في معركة استعادة السيطرة على الموصل ممثلة ب "الحشد الوطني" بزعامة محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، والذي يتألف من مقاتلين من عشائر سنية.
برأيكم
- هل تزيد معركة الموصل من حالة الانقسام الطائفي في المنطقة؟
- لماذا تثير دول إقليمية كل هذه الضجة وتبدي مخاوفها على طوائف بعينها؟
- هل تتفقون مع المخاوف التي تثيرها السعودية من إمكانية مشاركة الحشد الشعبي في المعركة؟
- هل تتفقون مع ما يبديه البعض من مخاوف من طول الصراع في الموصل وتحوله إلى صراع طائفي؟








