كيف يعيش المدنيون في بلدة مضايا السورية في ظل الحصار الخانق؟

صدر الصورة، Reuters
شهدت بلدة مضايا السورية غربي العاصمة دمشق عددا من حالات الوفاة بسبب نقص المواد الغذائية والطبية نتيجة الحصار المفروض عليها.
وتحاصر قوات النظام السوري وحزب الله البلدة منذ حوالي سبعة أشهر، تم خلالها منع أي شخص من الخروج لإحضار مواد غذائية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حالات الوفاة خاصة بين الأطفال.
تشير روايات بعض مسلحي المعارضة، الذين غادروا البلدة بعد الاتفاق الأخير الذي تم بين المعارضة السورية المسلحة والنظام، إلا أن نقص الغذاء أجبر السكان على أكل القطط والحشائش والنفايات.
كما أن هناك حالات وفاة كثيرة، بينهم نساء واطفال، بعد أن تحولت أجسادهم إلى ما يشبه الهياكل البشرية بسبب الجوع.
واضطر سكان البلدة إلى المخاطرة بحياتهم بحثا عن طعام في مناطق قريبة قامت قوات النظام بزرع ألغام فيها، ما أدى إلى حدوث حالات بتر أطراف للبعض منهم.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة سيارة أحد سكان مضايا عرضها للبيع مقابل بعض المواد الغذائية، وفي صورة اخرى قال البعض إن القدر لم يمهل صاحب السيارة للحصول على طعام ومات نتيجة الجوع.
ومن المتوقع أن يزداد الوضع الإنساني في مضايا سوءا مع تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة في منطقة جبلية معروفة بقسوة الشتاء فيها في ظل انعدام وسائل التدفئة وانقطاع التيار الكهربائي.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد السكان الحالي 40 ألفاً، بينهم 20 ألف نازح من مدينة الزبداني القريبة.
من ناحية اخرى تتعرض بلدتا كفريا والفوعة لحصار تفرضه المعارضة المسلحة، ويقول سكان البلدتين إن المسلحين يمنعون دخول المواد الغذائية إليهما ويفرضون سياسة تجويع على السكان.
ويرى مراقبون أن النظام السوري يستخدم حصار بلدة مضايا كورقة ضغط على المعارضة وذلك لتخفيف الحصار على كفريا والفوعة.
وكان اتفاق الهدنة الأخير "الزبداني - الفوعة وكفريا" ينص على رفع الحصار عن مضايا بالتزامن مع إجلاء الجرحى، إلا أنه حتى الآن لم يرفع الحصار ولم تفتح طرق آمنة لخروج السكان.
يقول الدكتور عبدالرحمن عطار رئيس الهلال الأحمر السوري إنه يجب على الأطراف المتقاتلة سواء من الحكومة أو الجماعات المسلحة السماح للجهات الإنسانية كالهلال الأحمر بالوصول إلى المناطق المحاصرة أو التي يصعب الوصول إليها.
وأوضح العطار في تصريحات لبرنامج "نقطة حوار" أن الهلال الأحمر لا يستطيع إيصال أي معونات أو مواد غذائية إذا لم تتفق الأطراف على هدنة أو ممر آمن للهلال الأحمر.
وأضاف أنه يجب على الأمم المتحدة أن تلعب دورا أكبر وأن تعمل بشكل جاد على إنجاح المفاوضات بين الأطراف المنخرطة في القتال لضمان وصول المساعدات الغذائية إلى المناطق المحاصرة.
وقال العطار "للأسف لم نستلم أي دعم من أي دولة عربية فغالبية المساعدات تأتي من دول غربية كألمانيا والنرويج والولايات المتحدة".
- إذا كنتم من سكان المناطق المحاصرة في سوريا أو لديكم أقارب هناك فحدثونا عن أحوالهم وتجاربهم.
- برأيكم من المسؤول بالدرجة الأولى عن رفع الحصار عن تلك المناطق وإيصال المساعدات إليها؟ ولماذا؟
- هل باتت سياسة التجويع سلاحا بيد الأطراف المتصارعة في سوريا؟
- كيف يمكن مواجهة الوضع الإنساني الحرج في بعض مناطق سوريا في ظل الصراع الحالي؟








