هل ينقذ تدخل مجلس الأمن اليمن من حرب أهلية؟

صدر الصورة، AP
دخلت الأزمة في اليمن مرحلة بالغة الخطورة يتوقع أن تحدد المسار المستقبلي للبلاد بين الانزلاق الى حرب أهلية أو العودة الى العملية السياسية.
أزمة اليمن المستعرة دقت ناقوس الخطر في أروقة مجلس الامن الدولي. فجاءت تحذيراته ودعواته الى ضرورة التدخل لإنقاذ اليمن من التقسيم.
ففي كلمة له أمام مجلس الامن يوم الخميس 12 فبراير/شباط قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن "اليمن ينهار على مرأى الجميع ولا ينبغي أن نقف بلا حراك."
أما مبعوثه الى صنعاء، جمال بن عمر، فرأى أن اليمن أضحت في مهب الريح مضيفا أن: "البلاد باتت على شفا حرب أهلية".
ومع توالي هذه التحذيرات أغلقت الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا وفرنسا والسعودية سفاراتها في صنعاء، وباشرت دول مجلس التعاون الخليجي ودول أعضاء في مجلس الأمن الدولي مباحثات لاستصدار قرار يطالب جماعة الحوثي بسحب مسلحيها من العاصمة والمناطق الأخرى وإعادة مؤسسات الحكومة إلى سلطة الدولة، وإطلاق سراح المحتجزين والموضوعين قيد الإقامة الجبرية وإعادة أسلحة الجيش.
على الأرض لم تتمكن القوى السياسية اليمنية والحركة الحوثية من التوصل لتوافق ينهي الأزمة بسبب رفض الحوثيين إلغاء ما سموه بـ"الإعلان الدستوري" وإصرارهم على اعتباره مرجعية لأي مفاوضات.
وتناقش الأطراف مقترحات تقضي بعودة الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي الى الرئاسة وتعيين نواب له يمثلون أبرز القوى اليمنية والحوثيين وتشكيل مجلس رئاسي من سبعة أشخاص شريطة انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وبقية المحافظات التي سيطروا عليها. الا أن هذه المقترحات قوبلت حتى اليوم برفض من الحوثيين.




