كيف تأثرت تونس بتدفق النازحين الليبيين لاراضيها؟

لاجؤون ليبيون يعبرون الحدود الى تونس

صدر الصورة، BBC World Service

التعليق على الصورة، لاجؤون ليبيون يعبرون الحدود الى تونس

تكثفت عملية نزوح الليبيين عن بلادهم وعبور الحدود الى تونس منذ يونيو/ حزيران الماضي هربا من المعارك الدائرة بين الميليشيات المتقاتلة في شرق ليبيا وغربها.

وإذا أضفنا أعداد النازحين الجدد الى أعداد الذين رحلوا عن بلادهم بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي قبل ثلاث سنوات، فإن عددهم الاجمالي تجاوز المليون، حسب إحصائيات رسمية تونسية. وهذا رقم كبير جدا بالنسبة لبلد بمساحة محدودة ومصادر متواضعة وعدد من السكان يقدر بحوالي 10 ملايين نسمة.

وإذا كان التاريخ والجغرافيا قد سجلا تداخلا اجتماعيا وثيقا ومتواصلا على مدى عقود طويلة بين الشعبين بحكم عامل الجوار، فإن التعايش بين النازحين الليبيين ومضيفيهم التونسيين في السنوات الثلاث الأخيرة لم يكن سهلا أحيانا.

فقد تحدثت الصحافة التونسية عن جرائم ارتكبها ليبيون، وقبل أيام تحدثت عدة صحف أيضا عن اعتقال الشرطة التونسية سائق سيارة ليبي صفع رجلَ أمن في أحد شوارع قرطاج.

وفي العام الماضي رمى ليبيون فتاتين تونسيتين من إحدى نوافذ شقة في حي النصر الثري بالعاصمة بعد سهرة ماجنة. وأدى الحادث الى انتشار سمعة سيئة عن القادمين الجدد.

وينحو التونسيون باللائمة على فئة الليبيين الأثرياء في غلاء أسعار العقارات، إذ إن الملاك باتوا يطلبون مبالغ إيجار باهظة جدا من الليبيين ظنا أنهم أغنياء وقادرون على دفع الثمن المطلوب. أما الأقل ثراء منهم فعادة ما يواجهون صعوبات في إقناع أصحاب العقارات بنياتهم الحسنة. وقال أحد النازحين الليبيين: "كلما حاولت استئجار شقة أواجه بالرفض. فهناك اعتقاد سائد بين الملاك أننا "سنستخدم عقاراتهم لتنظيم سهرات ماجنة تحضرها الخمرة والنساء".

غير أن النازحين يشكون من جانبهم من وجود ما يقولون إنه تمييز يواجهونه في تونس. وحسب هؤلاء فإن الاعتقاد السائد بين معظم التونسيين هو أن كل ليبي يحط الرحال ببلدهم يأتي محملا بمئات الآلاف من الدولارات. ويضيف هؤلاء أنهم لا يجدون تعاطفا من مضيفهم.

ويقول بعض الليبيين النازحين في تونس إن قانون البلاد لا يمنح أبناءهم حق التسجيل في المدارس الحكومية، ما يضطرهم للجوء الى المدارس الخاصة مقابل رسوم عالية جدا، لا يجد البعض سبيلاً إليها.

وفي تصريح لبي بي سي العربية أقر سمير بوعزوز، مسؤول الاعلام والاتصال بالمعهد العربي لحقوق الانسان بالعاصمة تونس، بوجود هذه الصعوبات بسبب تدفق الليبيين وقال "إن النازحين الليبيين لا تنطبق عليهم الصفة القانونية للاجئين ولا يجري تسجيلهم لدى وكالة الغوث. فمعظمهم، على عكس نظرائهم السوريين، عادة ما تتوفر لهم مدخرات مالية مهمة يستغلونها في استئجار بيوت للإقامة في تونس، وبالتالي يشكلون نوعا من الضغط على فئة من التونسيين".

  • فما هو واقع العلاقة بين النازحين الليبيين ومضيفيهم التونسيين؟
  • هل صحيح أن التونسيين لا يتعاطفون مع النازحين الليبيين؟
  • لماذا تمنع السلطات التونسية أطفال اللاجئين الليبيين من متابعة دراستهم في المدارس الحكومية؟
  • إلى من تعود مسؤولية رعاية هؤلاء اللاجئين؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاربعاء 8 أكتوبر/تشرين الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميلعلى[email protected]

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc