مصر: هل تصمد الصحافة الالكترونية المستقلة في وجه الإعلام الرسمي؟

موقع "بوابة يناير"

صدر الصورة، internet

التعليق على الصورة، موقع "بوابة يناير"

ظهرت على شبكة الإنترنت منذ بداية العام الجاري عدة مواقع إخبارية إلكترونية في مصر، يقول القائمون عليها إنها تمثل صحافة بديلة لما هو سائد في الساحة الإعلامية المصرية بعد عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي.

وتجمع بين هذه المواقع، ومنها موقعي "بوابة يناير" و "قل"، قواسم مشتركة. فهي مستقلة عن كل التيارات السياسية الرئيسية في البلاد، يحرر موادها الصحفية شباب في العشرينيات من أعمارهم بإمكانيات مالية محدودة أو تكاد تكون منعدمة. لكنهم يقدمون ما يصفونه بأنه إعلام مختلف يبرز قضايا يقولون إن الإعلام السائد – والذي يصفه البعض بأنه "منحاز" و"أحادي الصوت" - يتجاهلها.

ففي أعقاب عزل الجيش المصري الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو/ تموز الماضي، وسط مظاهرات شعبية منددة بحكمه، اتخذ الإعلام المصري اتجاها في تغطيته الإخبارية أثار الانتقاد.

فقد كشف الكثير من المذيعين والصحفيين – العاملين في قطاعي الإعلام الحكومي والخاص على حد سواء - عن تأييدهم الصريح للجيش أثناء إذاعة برامجهم، ووضعت قنوات خاصة شعارات، مثل عبارة "ضد الارهاب"، على شاشاتها دعما للحكومة التي أعلنت مواجهتها "للإرهابيين" مع استمرار الهجمات على المنشآت الأمنية والحكومية.

ويقول محمود عبد الله، البالغ من العمر 23 عاما ويشغل منصب نائب مدير تحرير "بوابة يناير"، في تصريحات لبي بي سي "ليس لدينا سقف، نحن ننشر أخبارا ضد السيسي، وضد الإخوان المسلمين، وضد فلول نظام مبارك".

أما محمد ندا، أحد المؤسسين وعضو مجلس التحرير في موقع "قل"، فيقول هو الآخر "رأينا أن الإعلام صار موجها بشكل زاد على الحد، ويرفض التيارات الأخرى".

وتتناول المقالات التي تنشرها هذه المواقع مشاهد يومية من المجتمع المصري، وتحليلات إعلامية وسياسية لا تخلو من انتقاد للجيش.

وفي تحليلها أرجعت رشا عبد الله، أستاذة مساعدة في قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، سبب انحياز جزء كبير من الإعلام الحكومي والخاص في مصر إلى كونه مملوكا لرجال أعمال كبار ترتبط مصالحهم بالسلطة...ولذلك فإن وسائل الإعلام البديلة قد تجد نفسها مضطرة لإبراز الجهة الأخرى، مما يجعلها منحازة إليها."

ومن هنا يرى البعض أن وسائل الإعلام "البديلة" لا تعمل بالضرورة من أجل رسالة المهنة الإعلامية وحسب، بل من أجل صوت المعارضة الذي لا يجد منبرا آخر له.

فما هو رأيك في انتشار ظاهرة هذه المواقع الإلكترونية الإخبارية المستقلة؟ هل هي تدافع فعلا عن حرية الرأي والتعبير؟

هل تحقق هذه المنابر الصحفية مبادئ التوازن والحيادية والموضوعية في نقل الأخبار السياسية وتغطيتها؟

هل تجازف بأن تتحول إلى تيار سياسي معارض لما هو سائد؟

هل بمقدور القائمين عليها الصمود في وجه قوة الإعلام الرسمي المسموع والمرئي، على وجه الخصوص، المؤيد للحكومة وسياستها؟

هل ترى أن لها مستقبلا في استقطاب القراء والمتابعين؟