ما هو تأثير دعوات الجهاد في سوريا على الشباب؟

صدر الصورة، Reuters
أدى اندلاع الأزمة السورية إلى سيل من الفتاوى والدعوات إلى الجهاد في سوريا صدرت عن بعض رجال الدين، ودفعت ببعض الشباب إلى الاستجابة لها في ميدان المعركة. وبدا واضحا أن كثيرا من علماء وفقهاء الدين انقسموا حيال الصراع في سوريا بين مؤيد للنظام السوري، ومؤيد للمعارضة السورية.
أحدث التطورات في هذه الجدل حول الجهاد في سورية كانت بتاريخ 28 أكتوبر/ تشرين أول 2013 عندما حذر مفتي السعودية بعض الدعاة من تشجيع الشبان على القتال في سوريا في خطبهم. وكانت تصريحات المفتي قد جاءت تعقيبا على محاضرة ألقاها بأحد المساجد بعنوان "الانحراف عند الشباب، أسبابه وطرق علاجه".
وأضاف آل الشيخ “يجب على المسلم أن يتقي الله ولا يغرر بشباب المسلمين ويستغل ضعفهم وقلة بصيرتهم ليزج بهم في الهاوية". وحث الشبان السعوديين على عدم الذهاب للقتال في سوريا.
وكانت مجموعة من أبرز علماء المسلمين السنة قد دعت في يونيو/حزيران الماضي في القاهرة، إلى مساندة الشعب السوري" بالجهاد والمال والسلاح". واعتبر هؤلاء العلماء أن ما يحدث في سوريا "عدوان" على الشعب السوري.
من جانبه أدلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدلوه في القضية، وفي نفس الشهر، إذ انتقد الفتاوى الداعية للجهاد في سوريا ووصفها بـ "الهابطة"، مطالبا العلماء بتوجيه فتاواهم إلى إسرائيل والدعوة لقطع العلاقات معها "إن كان ذلك مجديا".
وقال المالكي "مع الأسف الشديد نرى قامات كنا نعدها شامخة تفتي فتاوى هابطة باتجاه تكفير الآخر والدعوة إلى قتاله ودعوة الآخرين للذهاب إلى القتال".
وقد بدا أن الظاهرة امتدت أيضا إلى مواقع شبكات التواصل الاجتماعي التي ظهرت عليها فتاوى تدعو الى الجهاد في سوريا دون الاستناد إلى أي مرجعية دينية واضحة.




