هل تتجاوز الخرطوم أزمة الزيادة في أسعار المحروقات؟

جانب من المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين
التعليق على الصورة، جانب من المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين

قتل 27 شخصا على الأقل وأصيب 60 على الأقل في العاصمة السودانية الخرطوم خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين رافضين لقرار حكومي برفع الدعم عن الوقود، بحسب ما ذكرته مصادر طبية.

وكانت مواجهات وأعمال شغب قد اندلعت بداية الأسبوع الجاري في مدينة ودمدني، ثاني أكبر المدن السودانية الواقعة بولاية الجزيرة وسط البلاد. وطبقا لشهود عيان فقد أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على مئات من المتظاهرين تجمعوا عند السوق الرئيسية للمدينة وهم يهتفون "لا... لا للغلاء" وخلفت تلك الاشتباكات قتيلا و37 مصابا من قوات الشرطة التي اعتقلت 103 متظاهرا.

وكانت الحكومة قد بدأت العمل منذ يوم الاثنين بزيادة أسعار المواد النفطية كجزء من حزمة إصلاحات اقتصادية تشمل رفع الدعم الحكومي عن المنتجات البترولية والقمح، في ظل ارتفاع معدلات التضخم الى أكثر من 40% وتراجع سعر العملة الوطنية.

يذكر أن السودان فقد 75% من عائدات النفط، المصدر الرئيسي للإيرادات والعملة الصعبة لاستيراد الغذاء، بعد انفصال جنوب السودان في 2011.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد استبق تنفيذ قرار رفع الدعم عن المحروقات بعقد مؤتمر صحافي، دافع فيه عن الإجراءات الاقتصادية الجديدة، وقال "أصبح حجم دعم المواد البترولية يشكل خطورة كبيرة جدا على الاقتصاد" موضحا أن الدعم يكلف الخزينة 15.5 مليار دولار سنويا. وتعهد بتنفيذ معالجات تستفيد منها الشرائح الفقيرة من خلال تقديم الدعم المباشر لها.

  • فهل تتجاوز حكومة الخرطوم تداعيات الزيادة في أسعار المحروقات؟
  • هل ترى أن من شأن هذه التظاهرات المحدودة أن تتطور الى ثورة على حكومة الرئيس البشير؟
  • ما هي – في رأيك – الخيارات المتاحة للحكومة للخروج من الأزمة الحالية؟