هل تعكس التعديلات الوزارية في الجزائر تغيرا في موازين القوى السياسية؟

أدت الوعكة الصحية التي تعرض لها الرئيس الجزائري عبد بوتفليقة في أبريل نيسان الماضي إلى بداية الحديث عن احتمال عدم ترشحه لولاية رئاسية رابعة.

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، أدت الوعكة الصحية التي تعرض لها الرئيس الجزائري عبد بوتفليقة في أبريل نيسان الماضي إلى بداية الحديث عن احتمال عدم ترشحه لولاية رئاسية رابعة.

أجرى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعديلا جدد من خلاله الثقة في رئيس وزرائه عبد المالك سلال، وعين شخصيات مقربة منه على رأس الوزارات السيادية، الداخلية والخارجية والعدل والإعلام والدفاع. واستغنى عن أكثر من عشرة وزراء وعين بدلهم 11 آخرين لا ينتمون لأي حزب سياسي.

وشمل التعديل أيضا إلحاق مصلحة أمن الجيش ومصلحة الشرطة القضائية، بقيادة الأركان بعد أن كانت تابعة لدائرة الاستعلامات والامن (المخابرات) سابقا.

وأثارت طبيعة هذه التعديلات تساؤلات كبرى بين المحللين والمتابعين للشأن الجزائري. فمنهم من اعتبرها استعادة قوية لمواقعه داخل حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في اطار الصراع مع خصومه، بعد أن دعم انتخاب عمار سعيداني امينا عاما رغم معارضة جزء كبير من اعضاء المكتب السياسي ومنهم وزراء في الحكومة.

ومنهم من رأى أن التعديل الوزاري، الذي أعلنه الرئيس بوتفليقة، جاء بحكومة لتحضير انتخابات الرئاسة المقررة شهر أبريل القادم لانتخاب خليفة له يختاره بنفسه.

صحيفة ‘الشروق’ في الجزائر علقت على التعديل الحكومي قائلة إن هدف الرئيس منه هو "تركيز كافة مقاليد صناعة القرار في الدولة بيده... وإحكام قبضته على مفاصل الدولة".

وبتعليق مشابه أشارت صحيفة "لكسبرسيون" الناطقة بالفرنسية، الى "أن الرئيس بوتفليقة عين رجاله في الحكومة، تمهيداً للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2014، وأبقى على الوزراء الذين ظلوا أوفياء له"

  • فما الذي يعنيه هذا التعديل بالنسبة للجزائريين؟ هل يمثل استجابة لمطالبهم ويعرض حلولا لمشاكلهم؟
  • هل تلمس في التعديل الحكومي تصفية حسابات مع التجمع الوطني الديمقراطي بعد تقليص عدد حقائبه الى ثلاثة فقط؟
  • هل يعبر هذا التغيير في الحكومة عن تغير في موازين القوى بالجزائر؟ من قبيل تقليص سلطات المخابرات ونفوذها؟