هل يبقى الاكراد ضمن سوريا ام يسلكون طريقا اخر؟

صدر الصورة، AP
مع استمرار المعارك بين مقاتلين اكراد وعناصر اسلامية متشددة وفصائل معارضة منذ اكثر من اسبوعين برز على السطح الحديث عن نية الاكراد اقامة ادارة ذاتية للمناطق التي يسيطرون عليها منذ اكثر من عام وهو ما يراه بعض السوريين ان ذلك ليس سوى تمهيد للانفصال عن سوريا.
وزادت وتيرة المعارك بين الطرفين واتسعت لتشمل عدة جبهات في كل من محافظة حلب والرقة والحسكة مع استقدام كل طرف لتعزيزات عسكرية وسط انباء عن نية الجماعات الجهادية الاعلان عن امارة اسلامية في شمالي سوريا بنهاية شهر رمضان.
ورغم الخلافات بين حزب الاتحاد الديمقراطي والذي يسطير عسكريا على المناطق الكردية وغيره من الاحزاب الكردية السورية حول العديد من الملفات لكنها تناست خلافاتها واتخذت موقفا موحدا ضد الجماعات الجهادية المتشددة التي تخوض مواجهات مع المقاتلين الاكراد.
ودعا حزب الاتحاد الديمقراطي الى التعبئة العامة وجاء في بيان لقيادته العسكرية "وحدات حماية الشعب الكردي" "كل من هو قادر على حمل السلاح إلى الانخراط في صفوفها، لحماية المناطق التي تخضع لسيطرتها، من هجمات مقاتلي دولة العراق والشام الإسلامية وجبهة النصرة".
ونفى زعيم الحزب صالح مسلم وجود نزعة انفصالة لدى الاكراد واقر نية الاكراد اقامة ادارة انتقالية للمناطق الكردية الواقعة خارج سيطرة النظام بهدف "تقديم مساعدات للناس في هذه المناطق ومنع حصول فوضى وحل الصعوبات التي بدأت تحصل على الارض بعد مرور نحو سنة على سيطرة الاكراد على هذه المناطق".
ورغم مرور اكثر من عامين ونصف على اندلاع شرارة الاحتجاجات والمظاهرات في سوريا بقيت الاحزاب الكردية خارج هياكل المعارضة وعملوا بدأب على ابعاد اعمال العنف عن مناطقهم ومنعوا دخول عناصر المعارضة المسلحة الى هذه المناطق.
وكان الاكراد السوريون الذين عانوا من التمييز القومي على مدى عقود من اوئل المشاركين في المظاهرات ضد نظام الاسد لكن مع تحول الاحتجاجات الى اعمال عنف ومواجهات مسلحة وبروز الجماعات الاسلامية المتشددة وسيطرتها على مناطق عديدة شعر الاكراد بالخوف والقلق من المستقبل الذي ينتظرهم وخاصة بروز انباء عن نية الجماعات الجهادية اعلان امارة اسلامية في شمال سوريا.
بينما لم تصدر بيانات او مواقف واضحة من قبل قيادة الائتلاف السوري المعارض حول هذه المواجهات او محاولة احتوائها، اتهمت الجماعات المسلحة المعارضة حزب الاتحاد بالتنسيق مع نظام الاسد وان مقاتليه ليسوا سوى "شبيحة".
- لماذا لا يحق للاكراد اقامة ادارة للمناطق التي تخضع لهم مع انحسار سيطرة نظام الاسد؟
- هل سيبقى الاكراد جزء من سوريا اذا استمرت الازمة السورية ؟
- هل المواجهات الحالية يمكن ان تتحول الى حرب عرقية بين الاكراد والعرب؟
- هل المواجهات الحالية هي صراع بين مشروعي "الكيان كردي" و "الامارة اسلامية"؟








