هل تكفي المساعدات الدولية لتوفير الغذاء والدواء للأطفال في مناطق الصراع؟

أطفال يتلقون العلاج في مستشفى بجوبا

صدر الصورة، Getty Images

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في أحدث تقرير لها إن عدد الأطفال المحتاجين لمساعدة إنسانية حاليا بلغ مستوى يزيد عن أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشارت المنظمة إلى أن الأطفال وأسرهم في أنحاء العالم يواجهون أزمات عدة من بينها النزاعات والتهجير والأمراض وارتفاع معدلات سوء التغذية.

وأوضحت اليونيسف أن تغير المناخ على يعمل تفاقم هذه الأزمات في نفس الوقت ما يؤدي إلى زيادة تبعاتها.

الصراع في اليمن

تقول اليونيسف إن أكثر من 11 ألف طفل قتلوا أو أصيبوا منذ بدء الصراع في اليمن عام 2015 الذي أدى إلى تهجير عدد كبير من اليمنيين.

وأشارت إلى أن الصراع وأيضا تغير المناخ قد أديا إلى معاناة أكثر من 2 مليون طفل من سوء التغذية الشديد وباتوا يكافحون من أجل البقاء.

وأوضحت أن أنظمة الإعالة التي تعتمد عليها الأسر في اليمن على حافة الانهيار الكامل وأن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدعم خلال العام الجاري.

خطر تغير المناخ

اليونيسف أشارت كذلك في تقريرها إلى أن تبعات تغير المناخ تلقي بظلالها على وضع الأطفال في بعض دول المنطقة.

وقالت المنظمة إن جنوب السودان من بين الدول التي يعاني الأطفال فيها بسبب تغير المناخ الذي أدى إلى حدوث فيضانات غير مسبوقة هناك.

وأوضحت أن تلك الفيضانات تسببت في أضرار هائلة من بينها تدمير محاصيل كما غمرت المياه أماكن رعي الماشية واضطرت أسر كثيرة إلى الفرار من منازلها.

وحذرت من أن الجوع وسوء التغذية آخذان في الارتفاع في المناطق المتضررة من الفيضانات والجفاف والنزاع في جنوب السودان.

وقالت إنه من المحتمل أن تواجه بعض المناطق في جنوب السودان خطر المجاعة في حال عدم وصول مساعدات إنسانية بشكل دائم وتوسيع نطاق تدابير التكيف مع آثار المناخ.

أطفال السودان

الوضع في السودان لا يختلف كثيرا عن نظيره في جنوب السودان، فقد أشار تقرير أخر لليونيسف إلى أن أكثر من 3 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية و650 ألف يعانون من سوء التغذية الشديد يمكن أن يفقدوا حياتهم ما لم يتلقوا علاج.

وتعد الولايات الولايات الشرقية كالبحر الأحمر وكسلا الأكثر تأثرا، بينما تتفاوت نسبة المعاناة في كسلا من منطقة لأخرى.

وأرجعت المنظمة انتشار سوء التغذية إلى موجة الجفاف وعدم وصول الغذاء للسكان قبل حلول موسم الأمطار.

ومن بين الأسباب الأخرى لسوء التغذية وفقا لليونيسف، محدودية التنوع الغذائي نتيجة نقص دخل الأسرة وانعدام الأمن الغذائي.

كما تؤدي محدودية معرفة أولياء الأمور بموضوع سوء التغذية، والزواج المبكر وضعف مستويات التعليم بين الأمهات إلى ارتفاع معدل سوء التغذية عند الأطفال.

معدلات مرتفعة من نقص التغذية

تقول الأمم المتحدة إن المنطقة تستورد أكثر من 90 في المائة من غذائها، وتعاني دول عديدة من سوء التغذية بين الأطفال أصلا، لا سيما بسبب النزاعات المسلحة المستمرة والأزمات الإنسانية.

ويتلقى 36 في المائة فقط من صغار الأطفال في المنطقة التغذية التي يحتاجونها للنمو بطريقة صحية.

هذا وتعتبر المنطقة أيضا موطنا لمعدلات عالية من النقص في التغذية ونقص المغذيات الدقيقة.

ويعاني ما معدّله واحد من كل خمسة أطفال تقريبا من التقزم، بينما يبلغ متوسط معدل الهُزال ما نسبته 7 في المائة.

وشددت اليونيسف على أن معدلات نقص التغذية أعلى في دول المنطقة الأكثر تضررا من الحرب في أوكرانيا.

ففي اليمن، يعاني 45 في المائة من الأطفال من التقزم، ويعاني أكثر من 86 في المائة من فقر الدم.

وفي السودان، يعاني 13.6 في المائة من الأطفال من الهزال، و36.4 في المائة من التقزم ويعاني نصفهم تقريبا من فقر الدم.

أما في لبنان، فيعاني أكثر من 40 في المائة من النساء والأطفال دون سن الخامسة من فقر الدم، بينما لا يتلقى 94 في المائة من الأطفال الصغار التغذية التي يحتاجونها.

وفي سوريا، يحصل طفل واحد فقط من بين كل أربعة أطفال على التغذية التي يحتاجها.

كانت اليونيسف قد حذرت سابقا من أن حدة سوء تغذية الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستزداد مع استمرار حرب أوكرانيا.

من يحمي الأطفال من مخاطر الصراعات وتغيرات المناخ؟

لماذا تستمر معاناة الأطفال في مناطق الصراع؟

هل تبذل الحكومات جهودا كافية لتوفير رعاية صحية جيدة للأطفال في مناطق الصراع؟

هل تكفي المساعدات الدولية لتوفير الغذاء والدواء للأطفال في مناطق الصراع؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 3 فبراير/ شباط

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtat_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب