هل يستفيد العرب من التنافس الصيني الأمريكي في أفريقيا والشرق الأوسط؟

الرئيس الأمريكي بادين مع عدد من رؤساء إفريقيا

صدر الصورة، Getty Images

اختتمت مساء الخميس 15 من ديسمبر أعمال القمة الأمريكية الأفريقية التي عقدت بواشنطن بدعوة من الرئيس الأمريكي جو بايدن. وهي ثاني قمة منذ 2014 تجمع رئيس أمريكيا برؤساء تسع وأربعين دولة أفريقية.

وجاء عقد هذه القمة بعد خمسة أيام على انتهاء قمة صينية عربية، هي الأولى من نوعها، استضافتها الرياض يومي 9 و10 من الشهر الجاري حضرها الرئيس الصيني وعدد من قادة وممثلي الدول العربية.

وخلال منتدى الأعمال المقام ضمن القمة الأمريكية الأفريقية في واشنطن أعلن عن استثمار أمريكي في القارة الأفريقية بقيمة 55 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة في مشاريع لتطوير البنى التحتية ودعم قطاعي الطاقة النظيفة والزراعة والاقتصاد الرقمي في الدول الافريقية.

وقال بايدن موجها كلامه للرؤساء الأفارقة الحاضرين إن الولايات المتحدة ستصبح حليفا رئيسيا للدول الافريقية في السنوات المقبلة واعتبر نجاح افريقيا من نجاح الولايات المتحدة والعالم. ووعد ضيوفه بتوقيع مذكرة تفاهم تاريخية للتجارة الحرة مع القارة السمراء.

ويشمل برنامج هذه المساعدات الذي أعلن عنه بايدن تمويل مشروعات لتأمين الكهرباء والإنترنت لآلاف المنشآت الصحية عبر أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وأوضحت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في بيان صادر عنها أن البرنامج سيركز على مدى السنوات الخمس المقبلة على تطوير الطاقات المتجددة لمكافحة التغير المناخي إضافة الى نشر الديمقراطية والحكامة.

وعقد الرؤساء التنفيذيون وقادة القطاع الخاص لأكثر من 300 شركة أميركية وأفريقية اجتماعات مع رؤساء وفود القمة لتحفيز الاستثمار في قطاعات حيوية مثل الصحة والبنى التحتية والطاقة والأعمال التجارية الزراعية والرقمية. ومن المتوقع أيضا أن يعلن البيت الأبيض في نهاية القمة دعمه لإضافة الاتحاد الأفريقي عضوا دائما في مجموعة الـ 20

وتهدف واشنطن من خلال هذه القمة إلى استعادة ثقة الدول الافريقية بها بعد أن فقدت جزء منها خلال السنوات العشر الماضية بسبب ما اعتبرته دول القارة عدم التزام واشنطن تجاه القارة.

ويساور واشنطن قلق من التوسع المتزايد للنشاط التجاري الصيني والعسكري الروسي بين دول القارة السمراء. وترى الإدارة الأمريكية أن الوجود الصيني في افريقيا سيفضي الى توسيع النفوذ الاقتصادي لبكين. وبخصوص روسيا تقول واشنطن إن الأسلحة الروسية تؤجج الصراعات بين المتحاربين في أفريقيا وتوظف المرتزقة فيها وتزعزع الاستقرار في القارة.

ويرى الأمريكيون أن الصين وروسيا تنخرطان في ممارسات تجارية غير عادلة في المنطقة، في إشارة إلى عقد صفقات غير شفافة، وإقراض مبني على الاستغلال وتعاون عسكري وأمني مثير للشبهات. وتواصل كل من موسكو وبكين توغلهما وتوسيع نفوذهما في افريقيا حتى أصبح مصدر قلق متزايد لصانعي القرار في واشنطن.

وقبل أسبوع عقدت في الرياض قمة صينية عربية هي الأولى من نوعها أثمرت عددا من الاتفاقيات. واعتبرت زيارة الرئيس الصيني للسعودية أكبر حدث دبلوماسي صيني مع العالم العربي لتعزيز التعاون بينهما في مواجهة التحديات الاقتصادية في المنطقة. وانبثقت عن القمة مذكرات نصت على اتفاق الجانبين على الخطوط العريضة لخطة التعاون الشامل بين الصين والدول العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، والاستثمارية، والمالية، وغيرها.

واعتبر البعض القمة الصينية العربية تحديا للنفوذ الأمريكي القوي في منطقتي الشرق الأوسط والخليج. فعلى مدى عشرات العقود ظلت الولايات المتحدة والدول الغربية عموما تستأثر بحصة الأسد من العقود التجارية والاقتصادية في منطقة الخليج والشرق الأوسط. لكن يبدو أن اتساع رقعة النفوذ التجاري والاقتصادي المتزايد للصين في الشرق الأوسط ربما دفع إدارة بايدن الى إحياء سبل التعاون والتقارب مع الدول الافريقية علما أن الوجود الاقتصادي الصيني ماض في التوسع من شمال القارة الى جنوبها.

برأيكم

هل لعقد قمة أمريكية أفريقية علاقة بالقمة الصينية العربية في الرياض؟

هل تتمكن واشنطن من ضبط التغلغل الصيني في افريقيا ومنطقة الخليج؟

لماذا تصر بعض دول الخليج على الانفتاح على روسيا والصين رغم ارتباطها بعلاقات قوية مع واشنطن؟

هل تستطيع الصين الظفر بشراكة تجارية مربحة مع العالم العربي ومزاحمة النفوذ الأمريكي في المنطقة؟

هل يستفيد العرب من التنافس الصيني الأمريكي في افريقيا والشرق الأوسط؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 16 كانون الأول / ديسمبر

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@Link

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب