You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
تونس: هل تنهي الانتخابات البرلمانية الانقسام السياسي أم تعمقه؟
يستعد الناخبون في تونس للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها يوم السبت 17 كانون الأول / ديسمبر.
وتجرى الانتخابات وفق قانون جديد مثير للجدل أصدره الرئيس قيس سعيد منتصف شهر أيلول / سبتمبر الماضي.
وبموجب هذا القانون سيختار التونسيون مرشحيهم على أساس فردي بدلا من اختيار قائمة حزبية واحدة، وهو ما سيعمل على تقليص دور الأحزاب السياسية في البرلمان.
احتجاجات واتهامات
وقبل أسبوع من الانتخابات، شارك مئات التونسيين في مسيرة احتجاجية ضد الرئيس سعيد، واتهموه بتنفيذ انقلاب على الديمقراطية.
وسار المتظاهرون وسط تونس العاصمة رافعين لافتات كتب عليها "ارحل" و"علو شاهق في نسبة البطالة" و"علو شاهق في نسبة التضخم".
ورددوا هتافات "حريات، حريات، دولة البوليسي انتهت"، تنديدا بما تصفه المعارضة ومنظمات غير حكومية بانحراف استبدادي منذ احتكار سعيّد للسلطتين التنفيذية والتشريعية في تموز / يوليو 2021.
وجمد سعيد عمل البرلمان السابق وحكم بمرسوم قبل إعادة صياغة الدستور هذا العام لمنح منصب الرئيس مزيد من الصلاحيات، وهي خطوات رفضتها معظم الأحزاب السياسية واعتبرتها "احتكارا للسلطة وانفرادا بها".
وجرى تمرير دستور جديد للبلاد عبر استفتاء شعبي في 25 يوليو/ تموز الماضي شارك فيه حوالي 30% وهي نسبة تشكك فيها المعارضة، ضمن إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها قبل عام من ذلك التاريخ وأثارت انقساما حادا بين التونسيين.
ومن بين الإجراءات الاستثنائية التي فرضها سعيد: إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير موعد الانتخابات التشريعية.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على دستور 2014 (دستور الثورة) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس زين العابدين بن علي.
وفي أكثر من مناسبة، قال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر خمس سنوات، إن إجراءاته كانت "قانونية وضرورية" لإنقاذ تونس من "انهيار شامل".
مقاطعة للانتخابات وشكل البرلمان الجديد
يعتمد القانون الانتخابي الجديد النظام الفردي على دورتين بدلا من الانتخاب على أساس القوائم الذي كان معمولا به قبل احتكار سعيّد السلطات العام الماضي.
وسيتألف البرلمان الجديد من 161 نائبا، وستكون صلاحياته محدودة للغاية بموجب الدستور الجديد.
وترشح للانتخابات المقبلة 1058 مرشحا، منهم 936 رجلا و122 امرأة (12%) وهو أول تراجع ملحوظ لدى النساء.
وتجرى الانتخابات القادمة وسط مقاطعة جبهة الخلاص المعارضة التي تشكل حركة النهضة أبرز مكوناتها، فضلا عن الحزب الدستوري الحر والتيار الديمقراطي والحزب الجمهوري وحزب التكتل وحزب العمال اليساري وحزب آفاق تونس وأحزاب وتيارات أخرى.
انتخابات "بدون طعم ولا لون"
من جهته عبر الاتحاد العام التونسي للشغل وهو أكبر النقابات العمالية في تونس السبت 3 كانون الأول / ديسمبر عن رفضه للانتخابات النيابية، وقال إنها بدون "طعم ولا لون".
وقال الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي في خطاب في العاصمة تونس أمام الآلاف من أنصار النقابة "نحن مقدمون على انتخابات بلا لون ولا طعم، جاءت وليدة دستور لم يكن تشاركيا ولا محلّ اجماع وموافقة الأغلبية وصيغ على قانون مُسقط احتوى ثغرات وخلل".
وجدد الطبوبي رفض الاتحاد رفع الدعم عن المواد الأساسية وتحويل ملكية المؤسسات العامة إلى الخواص.
كما نفى مشاركة المنظمة العمالية في صياغة البرنامج الاقتصادي للحكومة ومعرفته بما أبرمته مع صندوق النقد الدولي.
وكان اتحاد الشغل طالب الحكومة مرارا بالكشف عن فحوى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والذي يفترض أن تحصل تونس بموجبه على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار.
اتهامات للمعارضة
في المقابل، اتهم الرئيس التونسي المعارضة بعقد تحالفات مع الخارج، والسعي وراء السلطة، وعدم المبالاة بمطالب التونسيين.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها سعيد خلال زيارته أحياء في محافظة أريانة المتاخمة للعاصمة للاطلاع على الأوضاع الصعبة التي يعيشها السكان.
واتهم سعيد المعارضة كذلك بإفراغ خزائن الدولة في السابق على حد وصفه.
وضع اقتصادي صعب
تعاني تونس صعوبات اقتصادية منذ ثورة 2011، تفاقمت بسبب جائحة كوفيد مع تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة.
وتوصلت تونس التي تتجاوز ديونها 100 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي منتصف تشرين الأول / أكتوبر للحصول على قرض جديد يتم صرفه على أقساط تبدأ الشهر الجاري.
في المقابل، التزمت حكومة الرئيس قيس سعيد بإنجاز إصلاحات تشمل الرفع التدريجي للدعم الحكومي عن منتجات أساسية غذائية وفي مجال الطاقة، وإعادة هيكلة شركات عامة تحتكر العديد من القطاعات.
وتعد الانتخابات البرلمانية المرتقبة هي المحطة الأخيرة من خارطة الطريق التي أعلنها الرئيس قيس سعيد منذ 25 يوليو من العام الماضي، وبدأها بتنظيم استشارة إلكترونية شعبية بشأن الإصلاحات السياسية والدستورية.
هل تنهي الانتخابات المقبلة الانقسام السياسي في تونس أم تعمقه؟ ولماذا؟
هل ترون مقاطعة بعض الأحزاب مبررة؟ ولماذا؟
أيهما أفضل للانتخابات النظام الفردي أم القائمة الواحدة؟ ولماذا؟
هل يؤثر الوضع الاقتصادي على اختيارات الناخبين؟ ولماذا؟
ما السبيل الأمثل لإنهاء أزمة تونس السياسية؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 14 كانون الأول / ديسمبر
خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@Link
كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب