ما الذي نعرفه حتى الآن عن قوات حرس الحدود في سوريا؟

صعدت تركيا من تهديداتها لمدينة عفرين الكردية شمال غربي سوريا وقصفت عدة قرى ولأيام متتالية عقب إعلان التحالف الدولي عن خطة لتشكيل قوة أمنية تسمى بحرس الحدود تضم 30 ألف مقاتل ومقاتلة بالتنسيق مع "قوات سوريا الديمقراطية".

مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا

صدر الصورة، ANHA

التعليق على الصورة، مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا

وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قد أصدر بياناً جاء فيه: "يعمل التحالف بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية على تشكيل وتدريب قوة أمنية حدودية سورية جديدة، وفي الوقت الحالي هناك حوالي 230 شخصا يجري تدريبهم في المرحلة الأولى، لكن الهدف النهائي يكمن في تشكيل قوة تتضمن نحو 30 ألف شخص".

وأضاف البيان "إن هذه القوات ستنتشر على الطرف الشرقي لنهر الفرات الواقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وعلى الحدود الشرقية والشمالية لسوريا".

مم تتكون قوات حرس الحدود؟

تشكل "وحدات حماية الشعب" الكردية و" قوات سوريا الديمقراطية" التي تسيطر على 30 في المئة من الأراضي السورية، العماد الأساسي لهذه القوة، وبدأت تدريبات المقاتلين الجدد في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي أثار غضب أنقرة التي تقول إن الوحدات الكردية هي امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض حربا ضد الحكومة التركية منذ أكثر من أربعة عقود.

وأكد مكتب الشؤون العامة للتحالف تفاصيل القوة الجديدة التي سيكون نصفها تقريباً من المقاتلين المخضرمين في قوات سوريا الديمقراطية والعملية مازالت جارية لتجنيد النصف الآخر.

وستنتشر القوة على طول الحدود السورية التركية في الجزء الواقع تحت سيطرة القوات الكردية والحدود العراقية باتجاه الجنوب الشرقي وعلى طول وادي نهر الفرات الذي يعتبر خطا فاصلا بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية المدعومة من إيران وروسيا.

قوات سوريا الديمقراطية

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، فرحة قوات سوريا الديمقراطية بعد انتصارهم على تنظيم الدولة

ما هي مهمات قوات حرس الحدود؟

سيقوم 15 ألف من هذه القوات بالحفاظ على أمن الحدود بحسب بيان مكتب الشؤون العامة للتحالف. وقال المكتب في بيانه إن عملياتها ضد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية ستنتهي قريبا بعد دحره في محافظة دير الزور، لذا عليهم البدء بإنشاء نقاط تفتيش بحرفية عالية والقيام بعمليات مكافحة العبوات الناسفة بدائية الصنع. ويقول الأكراد في سوريا إنهم بحاجة لقوة حدودية لحمايتهم من تهديدات أنقرة ودمشق.

ويبلغ عدد الجنود الأمريكيين المنتشرين في سوريا نحو ألفي عنصر، ومن المرجح أن يبقوا في سوريا لحين التأكد من هزيمة تنظيم الدولة كلياً والوصول إلى حل للصراع الدائر في سوريا والمساهمة في إعمار البلاد بحسب القيادي الكردي آلدار خليل. وصرح خليل مؤخراً "إن الوجود الأمريكي في سوريا سيطول وهم غير مستعجلين في المغادرة إلى أن تتعافى مدن مثل الرقة وهذا قد يتطلب عامين على الأقل من الآن".

وصرحت فوزة يوسف القيادية الكردية "من أجل أن نتجنب أي هجوم، يجب أن تكون هناك قوة رادعة تقوم بحراسة الحدود التي تفصل بين مناطقنا والمناطق الأخرى، ويجب أن نحمي المكتسبات التي قمنا بتحريرها إلى الآن".

إدانات

واتهمت الحكومة السورية، قوات سورية الديمقراطية "بالخيانة" لتعاملها مع التحالف الدولي، واعتبرت الوجود الأمريكي في سوريا غير شرعي وعليها المغادرة.

كما أكد المتحدث باسم الرئيس التركي إبراهيم كالين أن "الحديث عن إنشاء هذه القوة وتدريبها أمر مثير للقلق لا يمكن قبوله وأن تركيا ستواصل قتالها لأي تنظيم إرهابي بغض النظر عن اسمه وشكله داخل وخارج حدودها". وأضاف "إن واشنطن تلعب بالنار في استمرارها في دعم تلك القوات".

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب اعلان الخطة "بخنق هذه القوة حتى قبل أن تولد" وأضاف "إن القوات المسلحة التركية أكملت استعداداتها لعملية في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد بشمال غرب سوريا وبلدة منبج".

وكانت وزارة الخارجية التركية قد استدعت القائم بأعمال السفارة الأمريكية في تركيا في العاشر من يناير/كانون الثاني مطالبة إياه بتوضيحات بشأن تلك القوة، رافضة وجودها الذي سيضر بأمنها القومي على حد تعبيرها.

ومن جهتها تعهدت روسيا بـ "الرد المناسب" على خطوة تشكيل هذه القوة، واعتبرتها تهديدا لمصالحها في المنطقة، وقال رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي فلاديمير شامانوف "إن هدف واشنطن من هذه القوة هو زعزعة الاستقرار في سوريا والإطاحة برئيس النظام وضمان مصالحها واستمرار وجودها في سوريا"، وأضاف "سنتخذ بالتعاون مع شركائنا الإجراءات ذات الشأن لإرساء الاستقرار في سوريا".