"صفقة القرن" والمستوطنات الإسرائيلية

ما هي هذه المستوطنات، وما أهميتها؟

News image

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا عن خطة جديدة للتوصل إلى اتفاقية سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. ومن أكثر بنود هذه الخطة اثارة للجدل السماح لإسرائيل بضم المستوطنات التي شيدتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. يرى معظم المجتمع الدولي إن هذه المستوطنات غير شرعية. فما هي هذه المستوطنات، وأين تقع، ولماذا تنمو وتتمدد باستمرار رغم معارضة الفلسطينيين؟

تقول أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إن إقامة هذه المستوطنات تعّد انتهاكا للقانون الدولي، وكانت الولايات المتحدة واحدة من هذه الدول - رسميا على الأقل.

ولكن في شهر تشرين الثاني / نوفمبر 2019، أعلن ترامب أنه لم يعد يعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي المحتلة منافية للقانون الدولي. والآن، تسمح خطته الجديدة - التي قوبلت برفض فلسطيني فوري - لإسرائيل بضم هذه المستوطنات إليها.

وسيّان إن كانت هذه المستوطنات شرعية أم لم تكن، فهي موجودة على أرض الواقع وهي تواصل نموها وتمددها.

News image
News image
News image
News image

هذا شكل المنطقة منذ وضعت حرب حزيران / يونيو 1967 أوزارها. اللون الأزرق يرمز إلى إسرائيل، بينما اللون الأصفر يرمز إلى الضفة الغربية المحتلة. يعتبر الفلسطينيون الضفة جزءا من دولتهم المستقبلية، ولكن إسرائيل ما برحت تقيم المستوطنات في هذه الأرض المحتلة منذ حرب 67.

انتقل إلى الأسفل لترى مدى توسع هذه المستوطنات منذ ذلك الحين.

ترمز النقاط الزرقاء ألى
المستوطنات التي
تعترف بها إسرائيل
رسميا، بخلاف تلك المقامة في القدس
التي تعتبرها اسرائيل جزءا من أراضيها.
شاهد كيف تمددت المستوطنات منذ عام 1967
ترمز النقاط البيضاء الصغيرة
للبؤر الإستيطانية "غير المشروعة"
من وجهة النظر الإسرائيلية.  

المعلومات من منظمة السلام الآن

المعلومات من منظمة السلام الآن

ترمز النقاط الزرقاء ألى المستوطنات التي تعترف بها إسرائيل رسميا، بخلاف تلك المقامة في القدس التي تعتبرها اسرائيل جزءا من أراضيها.

شاهد كيف تمددت المستوطنات منذ عام 1967 .

ترمز النقاط البيضاء الصغيرة للمستوطنات "غير المشروعة" من وجهة النظر الإسرائيلية.

يبلغ عدد سكان الضفة الغربية المحتلة نحو 3 ملايين نسمة، 86 في المئة منهم فلسطينيون و14 في المئة مستوطنون إسرائيليون (427,800 نسمة). ويعيش الشعبان غالبا في تجمعات منفصلة.

شيّد الكثير من المستوطنات الإسرائيلية في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، ولكن عدد سكان هذه المستوطنات تضاعف في السنوات الـ 20 الأخيرة. وتوفر السلطات الإسرائيلية خدمات أساسية، كالماء والكهرباء، لهذه المستوطنات، ويتولى الجيش الإسرائيلي حمايتها.

تبيّن الصور الفضائية مدى تمدد المستوطنات بمرور الزمن. فمستوطنة "جفعات زئيف" على سبيل المثال كان يبلغ عدد المستوطنين فيها في عام 2004 لا يتجاوز 10 آلاف مستوطنا، أما الآن فيبلغ عددهم 17 ألفا.

تمددت هذه المستوطنة غربا، وشيد فيها المزيد من المساكن وكنيس يهودي ومركز للتسوّق.

News image
News image
News image

تتباين مساحات المستوطنات الإسرائيلية بشكل كبير، فلا يسكن بعض منها إلا بضعة مئات من المستوطنين. ولكن عدد المستوطنين الذين يسكنون في كبرى المستوطنات، وهي مستوطنة "موديعين عيليت"، يبلغ 73,080 مستوطنا وهو عدد تضاعف 3 مرات في السنوات الـ 15 الأخيرة.

جمعت هذه المعلومات منظمة "السلام الآن"، وهي منظمة تناهض الإستيطان.

كل دائرة
تمثل
100 نسمة

1994

2,400
نسمة

2000

16,400
نسمة

2006

34,482
نسمة

2012

55,494
نسمة

2018

73,080
نسمة

تنص خطة ترامب للسلام على امتناع إسرائيل عن تشييد مستوطنات جديدة لأربع سنوات على الأقل.

ولكن حتى لو امتنع الإسرائيليون عن تشييد مستوطنات جديدة، فإن عدد سكان المستوطنات الحالية سيواصل النمو نظرا لمعدل الولادات المرتفع جدا بين المستوطنين.

فالمستوطنة الإسرائيلية تلد في المعدل أكثر من 7 أطفال. يذكر أن معدل الولادات في إسرائيل مرتفع أصلا، إذ يبلغ 3,1 طفلا لكل امرأة، بينما يبلغ المعدل في الإتحاد الأوروبي 1,58 طفلا.

ولكن هذا المعدل يرتفع في المستوطنات بشكل ملفت. فمعدل الإنجاب في مستوطنة موديعين عيليت على سبيل المثال يتجاوز معدلات كل المدن الإسرائيلية والفلسطينية، إذ يبلغ 7,59 طفلا لكل امرأة.

أما معدل تكاثر الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة فقد وصل إلى أدنى مستوى له على الاطلاق، إذ يبلغ الآن 3,2 طفلا لكل امرأة. ولكن تأثير هذا الاختلاف لن يظهر إلا بعد جيل كامل.

شيّدت المستوطنات في أراض يريدها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية، المفترض أن تقام جنبا إلى جنب مع اسرائيل. ويقول الفلسطينيون إنهم لا يستطيعون أقامة دولتهم ما لم تتم ازالة المستوطنات.

News image
News image
News image
News image
News image
News image
News image
News image
News image
News image
News image
News image

News image

تنص خطة ترامب للسلام على امتناع إسرائيل عن تشييد مستوطنات جديدة لأربع سنوات على الأقل.

ولكن حتى لو امتنع الإسرائيليون عن تشييد مستوطنات جديدة، فإن عدد سكان المستوطنات الحالية سيواصل النمو نظرا لمعدل الولادات المرتفع جدا بين المستوطنين.

فالمستوطنة الإسرائيلية تلد في المعدل أكثر من 7 أطفال. يذكر أن معدل الولادات في إسرائيل مرتفع أصلا، إذ يبلغ 3,1 طفلا لكل امرأة، بينما يبلغ المعدل في الإتحاد الأوروبي 1,58 طفلا.

ولكن هذا المعدل يرتفع في المستوطنات بشكل ملفت. فمعدل الإنجاب في مستوطنة موديعين عيليت على سبيل المثال يتجاوز معدلات كل المدن الإسرائيلية والفلسطينية، إذ يبلغ 7,59 طفلا لكل امرأة.

أما معدل تكاثر الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة فقد وصل إلى أدنى مستوى له على الاطلاق، إذ يبلغ الآن 3,2 طفلا لكل امرأة. ولكن تأثير هذا الاختلاف لن يظهر إلا بعد جيل كامل.

شيّدت المستوطنات في أراض يطالب بها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية، المفترض أن تقام جنبا إلى جنب مع اسرائيل. ويقول الفلسطينيون إنهم لا يستطيعون أقامة دولتهم ما لم تتم ازالة المستوطنات.

News image

News image
News image
News image

من يريد حل الدولتين؟

قليلون هم من يؤيدون فكرة تقسيم هذه الأرض إلى بلدين مستقلين.

ففي عام 2006 ، قال 71 في المئة من الفلسطينيين و 68 في المئة من الإسرائيليين أنهم يؤيدون هذه الفكرة.

مقارنة بذلك، تتراوح نسبة الدعم لفكرة "الدولة الواحدة" يدمج فيها الفلسطينيون مع اسرائيل بين 36 في المئة لدى الفلسطينيين و19 في المئة لدى اليهود الإسرائيليين و56 في المئة لدى عرب اسرائيل.

وتتدنى شعبية فكرة "حل الدولتين أكثر في أوساط الأجيال الشابة، إذ لا يؤيدها في اسرائيل إلا 27 في المئة من الذين تتراوح أعمارهم بين الـ 18 والـ 24.

نسبة المؤيدين لحل الدولتين

قليلون هم من يؤيدون فكرة تقسيم هذه الأرض إلى بلدين مستقلين.

ففي عام 2006 ، قال 71 في المئة من الفلسطينيين و 68 في المئة من الإسرائيليين أنهم يؤيدون هذه الفكرة.

مقارنة بذلك، تتراوح نسبة الدعم لفكرة "الدولة الواحدة" يدمج فيها الفلسطينيون مع اسرائيل بين 36 في المئة لدى الفلسطينيين و19 في المئة لدى اليهود الإسرائيليين و56 في المئة لدى عرب اسرائيل.

وتتدنى شعبية فكرة "حل الدولتين أكثر في أوساط الأجيال الشابة، إذ لا يؤيدها في اسرائيل إلا 27 في المئة من الذين تتراوح أعمارهم بين الـ 18 والـ 24.

لماذا يريد الإسرائيليون العيش في الضفة الغربية؟


ينتقل بعض الإسرائيليين إلى المستوطنات لأن الإعانات المقدمة من الحكومة الإسرائيلية توفر لهم سكناً بأقل كلفة، وبالتالي التمتع بمستوى معيشي أفضل.

كما ينتقل البعض إلى هناك للعيش في مجتمعات دينية متشددة، ويعتقدون أن الله منح اليهود هذه الأرض وعليهم الاستقرار فيها بحسب ما جاء في كتابهم المقدس (التوراة).

ثلث المستوطنين في الضفة الغربية هم من الأرثوذكس المتشددين. وغالباً ما يكون حجم الأسر فيها كبيراً وأكثر فقراً. لذلك فإن مستوى المعيشة يعد عاملاً أساسياً أيضاً.

لكن بعض المستوطنين يرون أن الإقامة في الضفة الغربية مهمة عقائدية، بمعنى أنهم يعتبرونها أرض أجدادهم اليهود.

وبحسب منظمة "السلام الآن"، فإن المستوطنين في الضفة الغربية يتوزعون على الفئات الثلاث بالتساوي.

News image
News image
News image
News image

المصادر:

الاحصاءات الخاصة بسكان المستوطنات مصدرها المكتب المركزي الاسرائيلي للإحصاء ومعهد القدس للدراسات الإسرائيلية، وجمعتها في قاعدة بيانات منظمة السلام الآن.

الاحصاءات الخاصة بمستويات الإنجاب مصدرها المكتب المركزي الاسرائيلي للإحصاء والمكتب المركزي الفلسطيني للإحصاء. أما تقديرات نسبة الإنجاب الخاصة بالتجمعات الإستيطانية فأعدها كل من يينون كوهين ويوسف حييم يروشالمي استاذ الدراسات اليهودية والاسرائيلية في جامعة كولومبيا.

المعلومات الخاصة بالمواقف حيال حل الدولتين مستقاة من احصاء النبض الفلسطيني-الاسرائيلي، وهو احصاء مشترك أجراه كل من المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والاحصائية ومعهد الديمقراطية الاسرائيلي ومركز تامي شتاينميتز لأبحاث السلام في جامعة تل أبيب.

خارطة المستوطنات وضعتها منظمة بتسيليم